التاريخ السري للمخابرات المصريه و مباحث أمن الدوله  … الحلقه ٥٢

بدايات العداء المصري-الإيراني 

الطريق لافغانستان

#التاريخ_السري_للمخابرات

————————

بداية من ١٩٧٤ و حتى ١٩٧٩ طور السادات علاقة صداقه قويه مع شاه إيران و إيران بما فيها زي ما شرحنا عضوية مصر و إيران مع السعوديه و فرنسا و المغرب في نادي السفاري. كل ده انتهى مع الثوره الإيرانيه و سقوط الشاه في سنة ١٩٧٩. إيران أخذت بعض الوقت انها ترتب أوضاعها الداخليه بعد الثوره لكن بعد قليل تولى الحرس الثوري الإيراني مهمة تصدير الثوره الإيرانيه لخارج إيران. 

مصر كانت هدف أساسي لإيران من البدايه بسبب اتفاقية السلام بين مصر و إسرائيل و بسبب منح السادات لجوء للشاه و علاقته القويه مع شاه إيران. في أوائل سنة ١٩٧٩ اعتقلت مباحث امن الدوله عضو في منظمه اسمها فدائيين الإسلام و بيرأسأها الشيخ محمد صالح خلخال

ي بذاته و هو قاضي الاعدامات الشهير في إيران و اللي قضت احكامه على نظام الشاه تماما. المتهم اعترف انه مهمة المنظمه هي تقويض عملية السلام بين مصر و إسرائيل بعمل حملة تفجيرات في مناطق تجمعات الأجانب في المدن المصريه لاقناع العالم و إسرائيل ان مصر غير مستقره و بالتالي غير قادره على سلام مع اسرائيل. مصدر ١. 

دي كانت بداية حرب بارده بين مصر و إيران مستمره لحد يومنا هذا. 

Hidden_History_Egyptian_Intelligence_52

في نفس الوقت ده الاتحاد السوفيتي غزا افغانستان. اهتمام السادات بافغانستان بدأ مع وصول حكومه شيوعيه للحكم في انقلاب في كابول سنة ١٩٧٨. مصدر ٢. بعدها بسنه القوات السوفيتيه دخلت أفغانستان لتثبيت الحكم الشيوعي فيها. بطبيعة الحال مصر كونت علاقات مع الأفغان اللي اتعلموا في الأزهر و بالذات مع ٢ من القيادات فيهم هم برهان الدين رباني و عبد رب الرسول سياف اللي كان برضه على علاقات قويه مع السعوديه. 

لما دخل الروس أفغانستان ٢٥ ديسمبر ١٩٧٩ السادات لقاها فرصه من كذا ناحيه:

١- انه يستعيد قيادة مصر في العالم الإسلامي بعد سنين من العزله بعد كامب ديفيد. 

٢- انه يقوي علاقاته مع السعوديه 

٣- يقوي علاقاته مع امريكا و السي آي ايه اللي دخلت بكل قوه في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي. 

٤- انه يقوي جبهته الداخليه اللي كانت تحت ضغوط بسبب كامب ديفيد بالذات من الأزهر و من جماعة الإخوان المسلمين. 

العامل الأخير ده كتير بينسوه. في يناير ١٩٨٠ جماعة الإخوان نظمت مظاهرات ضخمه بتطالب بتأييد المجاهدين الأفغان و قطع العلاقات مع روسيا. دي كانت فرصه ذهبية للسادات انه يقلل الضغوط الداخليه عليه من السلام مع إسرائيل. 

يوم ٦ يناير ١٩٨٠ السادات اجتمع مع مجلس الأمن القومي و قرروا تخفيض البعثه السوفيتيه في مصر و التعاون مع امريكا لتقديم سلاح للمجاهدين الأفغان و اتفقوا كمان انهم يسمحوا للمصريين بالتطوع مع المجاهدين. 

في الأغلب مبادرة ٦ يناير ١٩٨٠ كانت بطلب من السي آي ايه اللي كانت محتاجه سلاح روسي تقدر تديه للافغان من غير ما يبان انه جاي من امريكا و يبان انه سلاح روسي وقع في أيد المجاهدين. و مصر كان عندها أطنان من السلاح الروسي و تبقى سعيده جدا انها تبيعه للسي آي ايه بفلوس سعوديه. 

يوم ٧ يناير ١٩٨٠ السفير الأمريكي في القاهره بعت برقيه عاجله لوزير الخارجيه انه مصر كثفت دعمها للجهاد في أفغانستان. 

جماعة الأخوان المسلمين اشتغلت مع حكومه السادات على إرسال المتطوعين و التبرعات لافغانستان عن طريق باكستان. و السادات امر المخابرات و امن الدوله يوم ٦ يناير ١٩٨٠ انهم يساعدوا الإخوان في تصريف الأمور. مصدر ٣. 

و نكمل. 

المصادر:

———-

١- صحيفة الأخبار بتاريخ ١٩ مارس ١٩٨٠. 

٢- بطرس غالي. طريق مصر للقدس. صفحه ٣٢١. 

٣- برقيه من السفاره في القاهره:

Ali: camps ordered to train mujahdeen.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.