في أيدي العسكر 

Into_the_hands_of_Military

كتاب ديفيد كيركباتريك مراسل نيويورك تايمز في القاهره صدر عن دار نشر بينجوين في نيويورك بتاريخ اغسطس ٢٠١٨ و هو من ٣٨٤ صفحه. مصدر ١. 

الكتاب أكد أمور كثيره كنا نعرفها او نشك فيها. و هنا تأتي الاهميه. 

١- انه وقت الثوره كان هناك تضارب حقيقي داخل اداره اوباما. و ان هيلاري (الخارجيه) و جيتس (الدفاع) رأوْا وجوب وقوف امريكا لجانب مبارك. و ان تأثير سوزان رايس مستشاره اوباما كان حاسم في ان يقف اوباما في الناحيه الصحيحه من حركه التاريخ كما قالت له سوزان رايس. 

٢- ان انتخابات د محمد مرسي كانت فعلا اول انتخابات حقيقيه في مصر. و ان الاداره الامريكيه رأت ان هناك فرصه حقيقيه للديمقراطيه في مصر تقود ان تصبح مصر و الشرق الاوسط كله (بحكم تأثير مصر) بمرور الوقت على الأقل خالي من الاٍرهاب و هذه مصلحه امريكيه عليا. 

٣- ان الاخوان لم يكن لهم ايه علاقات مع الامريكان. و انهم لما وصلوا الحكم أصبحت هناك حركه حثيثه داخل الاداره الامريكيه للتعرف اكثر على الشخصيات الرئيسيه في الاخوان. 

٤- انه في مقابلات الاداره الامريكيه مع الاخوان و مع الرئيس مرسي فانهم لم يخرجوا بانطباعات مريحه. 

و الحقيقه ان اخوان مصر بشكل عام لا يحبون الغرب و لا التعامل معه. عكس مثلا الإسلاميين في تركيا و تونس. و هذا أدى بانطباع و شعور متبادل. 

فشل الاخوان في اداره العلاقه مع الغرب كان له تأثير كبير لاحقا وقت الانقلاب. 

٥- ان امريكا رأت انقلابا قادما دون شك. و ان اوباما حذّر د مرسي مباشره كما ورد في الكتاب و حثه على اتخاذ خطوات جذريه (مقصود بها تعيين حكومه بعيده عن الاخوان و توفق مع جبهه الإنقاذ). 

و محمد بن سلمان ذكر ان اداره اوباما كانت تعمل ضدهم (لم يحدد من هم و في الأغلب يقصد السعوديه و اسرائيل و الإمارات و اليمين الامريكي المتطرف). و لكنهم انتصروا ضدها في مصر بالذات. مصدر ٢. كل هذا لان البعض من أمثال سوزان رايس في اداره اوباما كان لهم مثل اخلاقيه. 

٦- بعد الانقلاب كان اوباما شديد التشاؤم تجاه الشرق الاوسط. و لم يكن أمامه الا اعلاء مصالح امريكا و التعامل مع الجيش. و بالتالي لم يطلق على الانقلاب انقلابا حتى تستمر امريكا في المعونه للجيش المصري و هو مالك القوه الحقيقي في مصر و المعونه هي نقطه تأثير مهمه leverage. 

٧- ان أمثال جون كيري لديهم علاقات طويله مع أمراء الخليج حيث يذهب لقضاء الأوقات في يخونهم. و كان رأي كيري وقت الانقلاب ان “هذه هي الطريقه التي تدار بها تلك البلدان”. يعني الشعوب دي لازم تتمسك كده. و بالرغم من معارضه سوزان رايس ايضا فان جيتس وزير الدفاع و كيري وزير الخارجيه ادارا العلاقه مع الانقلاب بذاتهم و استغلوا تردد اوباما وعدم رغبته التدخل اكثر من اللازم في الشرق الاوسط. 

دروس لمن يقول ان الثوره كانت مؤامره. و ان الاخوان تآمروا مع الامريكان. الخ. 

المصادر:

————-

١- في أيدي العسكر 

https://www.npr.org/2018/08/07/636254979/america-s-role-in-deposing-the-first-democratically-elected-president-of-egypt

٢- لقاء محمد بن سلمان مع بلومبرج 

https://www.bloomberg.com/news/articles/2018-10-05/saudi-crown-prince-discusses-trump-aramco-arrests-transcript



Categories: عسكرة الدولة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: