ثقافه الشعارات على الأتوبيسات

Culture_of_symbols_in_busses_1.jpg

ليه بنحط شعارات على السيارات او الأتوبيسات؟ التقليد ده بدأ زي حاجات كتيره في امريكا. مع انتشار السيارات في امريكا بعد الحرب العالميه التانيه و اجواء الرخاء مع الانتصار في الحرب، ابتدا يظهر في الخمسينات انهم يحطوا مزلقات على السيارات هدفها انها تحلي العربيه و تخليها تبان كسياره سباق سريعه او تحط شعارات ان دي عربيه سباق.

مع مرور الوقت و ظهور جون كينيدي ابتدا يظهر تقليد وضع شعارات الحملات الانتخابيه على السيارات في الستينات. انظر الصوره لحمله جون كينيدي و بعدها جونسون.

و في السبعينات بدأت في الظهور الشعارات الثقافية المختلفه و هي كانت فتره السبعينات المضطربة في امريكا فظهرت شعارات ضد الحرب و مع السلام. انظر الصوره. و هي شعارات أصبحت شهيره في العالم كله كرمز للحب. Make love not war. انظر الصوره المرفقه كنموذج لتلك الشعارات.

ثم جاءت الثمانينات و ظهرت الشعارات الدينيه مع ظهور رونالد ريجان و صعود اليمين الديني في امريكا. و بدأت تلك الشعارات على استحياء حيث ظهرت فقط علامه السمكه و هي ترمز لكلمه ايشيثوث في اللغه اليونانيه و تعني السمكه و هي قريبه من كلمه جيسوس اليونانيه و كان قدماء المسيحيون يستخدمونها للرمز للمسيح هربا من الرومان .

ثم بعد ذلك ظهر الصراع الثقافي في امريكا كلها و تزايدت الشعارات و أصبحت ليست فقط شعارات بل جمل متكامله مثلا مع او ضد الإجهاض. أو مع او ضد الهجره. او مع او ضد حمل السلاح.

و الهدف من الشعارات في امريكا هو:

١- التباهي بالهويه الثقافية للسائق. فهو مع الإجهاض و يتباهى بذلك. او ضده و يتباهى بذلك. 

٢- التباهي بأعداد المؤيدين لمرشح انتخابي معين و إظهاره انه يخطى بتأييد عدد كبير. 

٣- التقليل من المعارضين و المناوئين و أشعارهم انهم اقل عددا او عاجزين عن التباهي مثله 

٤- وازع ديني محدد للتودد للكنيسه.

و في الثمانينات انتقلت العدوى لمصر متأخره ربما عشرين سنه عن بداياتها في امريكا. حيث بدأت تظهر في الثمانينات شعارات بسيطه مثل صلي على النبي او عين الحسود فيها عود او عين زرقاء للوقايه و هكذا. و بدأت شعارات دينيه بسيطه مثل الوضع في امريكا. ثم تحولت لشعارات ضاحكه او ساخره او حكم او أمثال مثل أمور كثيره في مصر بالذات مع انتشار سائقي الميكروباص كوسيلة مواصلات في مصر في الثمانينات ثم ظهور التوكتوك في الالفيه.

و الهدف من الشعارات في مصر كان مختلفا بشكل عام عن امريكا فهو:

١- وازع ديني للوقايه من الحسد 

٢- محاوله الاستظراف 

٣- محاوله طبقه باكملها غير متاح لها التعبير العام ان تعبر عن نفسها و ثقافتها.

و كل هذا ليس عيبا اطلاقا. بالعكس.

و في كل الأحيان التزمت الدوله المصريه بنوع من الاحترام تجاه تلك الظاهره الشعبيه. فهي لم تشارك فيها و بقيت السيارات الرسميه و الأتوبيسات بعيده عن تلك الظاهره.

ثم حدث في مايو ٢٠١٨ ان قررت الدوله المصريه ان تكون جزء من الفلكلور الشعبي و لكنها فعلت ذلك دون هدف واضح. فما هو الهدف من وضع شعار مثل “لما نقول فراعنه الدنيا كلها تقوم”؟

Culture_of_symbols_in_busses_8

هل هو وازع ديني؟ ضد الحسد؟ هل اللاعبون المصريون سيرون الشعار و يحاولون بذل مجهود اكثر؟ هل مثلا لاعبو الفرق الاخرى سيرون الشعار و يخافون؟ اطلاقا.

اذا هي فقط جزء من الفلكلور دون هدف و هو امر يتسق تماما مع دوله السيسي التي هي بالأساس دون ثقافه محدده و دون أهداف محدده.

ناهيك طبعا عن الترجمه المسفه و المخله.

لو كان المطلوب هو أخافه الفرق الاخرى و تحفيز الفريق المصري كان من الممكن شعار مثل:

Age couldn’t defeat the pyramids. You can’t win vs the Pharos. الزمن لم يهزم الاهرامات. و انت لن تنتصر على الفراعنه.

Dare to touch us. Have you heard of the Pharos curse? احترس ان تلمسنا. سمعت عن لعنه الفراعنه؟

و الأفكار كثيره. لكنه عصر التخلف.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s