انا بأدعي ربنا كل يوم انه يجيبلنا ١٠-٢٠ حقل غاز زي ضهر كده

Sisi_wants_more_Gas_wells_like_zohor

ما الخطأ في مقوله السيسي: “انا بأدعي ربنا كل يوم انه يجيبلنا ١٠-٢٠ حقل غاز زي ضهر كده” 

هناك الحقيقه اكثر من مشكله في الكلام ده:

١- اننا تحولنا من ارقام التنميه و التي كان يتحدث بها مبارك و السادات و ناصر حتى لو كانت ارقام مضلله الى نوع جديد من الخطاب السياسي اسمه “امنيات التنميه”. يعني طالما نحن عاجزون عن التنميه اذا تعالوا نحلم مع بعض اننا بندعي ربنا يبعتلنا تنميه. و هذا خطاب سياسي غير موجود في اي مكان في العالم. ولا تحتاج مصر رئيس جمهوريه عشان يدعي ربنا يبعتلنا اي شيئ. فالشعب المصري قادر لوحده على هذا الدعاء. بالعكس دعوه الشعب المصري ربما تكون اكثر استجابه بحكم انه مظلوم و دعوه المظلوم لا ترد. 

٢- هل مثلا يقوم حكام اليابان من النوم ليدعون الله ان يعثروا على بترول؟ هذا الاعتماد الشرق أوسطي على الاقتصاد الريعي rent economy هو احد أهم اسباب التخلف. فلماذا نعمل و نتعب؟ تعالوا نأكل من أموال البترول او الغاز. و هي أموال تأتي بسهوله و تذهب بالسهولة نفسها. و الحقيقه ان مصر دوله فقيره في الموارد الطبيعية (مصدر ١). و هذه حقيقه علميه. و ثروتها الحقيقيه هي عقول اَهلها متى تحررت تلك العقول. لان العقل المكبل لا يستطيع الإبداع. و هذا التحرر هو بالضبط ما لا تريده السعوديه و لا الإمارات و لا اسرائيل. فهم يريدون تابع لسياساتهم. و بالتالي هم أعداء للثوره المصريه. و يسير في ركبهم حكام مصر الذين يَرَوْن في تحرر الشعب المصري و انطلاقه وبالا عليهم. و بالتالي يظلون يسقون الشعب المصري اوهام الرخاء القادم عبر الاقتصاد الريعي و الخدمي و هم اول من يعلم انه لن يحدث و ان حتى الاقتصاد الخدمي في مصر لن يحدث و لن ينطلق ايضا بحكم ان السياحه في منطقه مثل الشرق الاوسط هي عمليه غير مضمونه و تتعرض لانتكاسات دائمه. هم يعلمون ذلك تماما. و لكن يسقون الشعب المصري الوهم كي لا ينطلق و بالتالي يبقون هم في الحكم و يظلون اوفياء لاسيادهم في ابي ظبي و الرياض و تل ابيب. 

مصر ممكن تكون فقيره الموارد و ممكن نكون بنشحت فعلا دلوقتي. لكن عارفين أيه ثروه مصر الحقيقيه؟ ثروه مصر الحقيقيه شعبها. الشعب اللي مقهور. اللي كابس على نفسه عشرين جهاز مخابرات هدفهم بس انه ميتكلمش و عشرين قناه فضائيه هدفهم انهم يغسلوا مخه. اللي كابس على نفسه جيش بحاله بكل دباباته و طايراته. ثروتنا لما كان عندنا حريات و العالم كله كان باصص علينا. ثروتنا لما كان عندنا انتخابات العرب كلهم قاعدين طول الليل يتابعوا نتايجها اكتر من انتخابات امريكا. لما العالم كان بيتابع فرز أصوات المصريين في ديروط و قها و سينا و مطروح. أماكن عمرهم ما شافوها بس بقت للعالم كله زي الأحلام. لما كان كل واحد في الدنيا امله يتصور مع مصري في ميدان التحرير. هي دي ثروتنا الحقيقيه اللي مش حتظهر الا لما يسقط السيسي و اجهزته و إعلامه و دولته و تعود الديمقراطيه و الحريات. احنا زي كوريا و اليابان. ثروتنا في دماغنا.

المصادر:

١- مصر دوله فقيره الموارد الطبيعية 

https://m.facebook.com/jawda.org/posts/758222334247982:0

٢- ثروه مصر في ناسها:

https://jawdablog.org/2017/08/03/can_egypt_succeed/

https://m.facebook.com/jawda.org/posts/913038495433031

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s