صفحات منسية من حياة الرسول  صلى الله عليه وسلم … الحلقه ٢٢

مخطط الانقلاب على الرسول في المدينة 

ليه تغير موقف القرآن و الرسول من اليهود؟ 

Forgotton_Pages_of_the_prophet_life_22.jpg

النهارده هنبدأ نفهم موقف الإسلام من اليهود خصوصا و أهل الكتاب عموما. و ازاي اتغير بشكل كبير بعد غزوة بدر. و ليه التغيير الكبير ده لحد دلوقتي بيعمل سوء فهم و مشاكل كتيره جدا بسبب ان فيه آيات ضد اليهود و أهل الكتاب و آيات و مواقف مختلفة خالص. و كل فريق ماسك في الآيات اللي بتعجبه و يفسر بيها اي سلوك و يبرر اي شيء. فاحنا محتاجين نفهم الاول وبعدين نتكلم. هنفهم كمان ان تبريرات الكتب المدرسية لتباين المواقف و الآيات الحقيقه تبريرات غير سليمة و سطحية جدا و بتعمل بلبله في الفهم لانها مش منطقيه. 

زي ما شفنا في الحلقات اللي فاتت الرسول وضع دستور المدينه و ده كان اول دستور مكتوب في تاريخ البشريه و حدث ضخم في تاريخ الاسلام (مصدر ١). كفار المدينة شاركوا في الدستور ده و وقعوا عليه. يهود المدينه بكل قبائلهم شاركوا في الدستور ده برضه. الدستور ده كان معاهدة دفاع مشترك بين الجميع في المدينة. كفار ومؤمنين و يهود. يعني لو حد اعتدى على كفار المدينة المؤمنون يساعدوه ضد المعتدي. كمان دستور المدينة أعطى كل الحقوق للجميع كما كانت قبل الهجرة. يعني اللي كان مالك أرض فضل مالكها. اللي كان بيتاجر فضل بيتاجر. حقوق مواطنة يعني بصرف النظر هل كافر او مؤمن او يهودي. حاجه كمان ان كل قبيله لها ديارها ولا تعتدي على الآخرين. و اخيرا لو فيه خلاف بينهم يحتكموا لله و لرسوله. لذلك بنضحك لما حد يقول ان حقوق المواطنة بصرف النظر عن الدين دي حاجه جديده او لما حد يقول ان كتابة دستور وضعي حرام وأن القرآن بس دستورنا و بنضحك اكتر اما الناس بتتخانق على المادة الثانية في الدستور المصري ان الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع و شرحنا قبل كده ان ده كلام ملوش معنى لأن السؤال الاهم مين اللي يقول ايه هي الشريعة. حاجه كده زي ان الدستور الامريكي يقول لو فيه خلاف احتكموا للدستور الأمريكي! المفروض يبقى فيه تحديد لمحكمة شرعية زي المحكمة العليا في امريكا تحدد ايه شرعي و ايه لأ اقتداء بقضاه الإسلام العظماء. 

بعد غزوه بدر وانتصار المؤمنين انتصار ساحق الرسول صلى الله عليه و سلم ابتدأ يبعت كتائب مسلحة القبائل البدويه في الجزيره العربيه. البدو لو نفتكر كانوا بيعادوا المسلمين بصفة عامة بسبب ان عندهم مصالح مع مكة. و شفنا انهم كانوا بيسرقوا الجمال من المسلمين حوالين المدينه و شفنا كمان انهم كانوا بيوقفوا رزيات (غزوات صغيره) المسلمين ضد قوافل مكه. بعد انتصار بدر الموقف اتغير خالص طبعا. القبائل البدويه شافت ان توازن القوى اتغير. ابن كثير بيقول ان بعثات الرسول المسلحه دي كلها كانت بترجع من غير قتال لأن البدو قرروا انهم يتحالفوا مع المسلمين. كون انهم عملوا كده عن إيمان و اقتناع او عاوزين ينتظروا الأمور حتروح فين مش واضح طبعا لكن في الغالب الاحتمالين موجودين. 

طبعا انتصار بدر رفع اسهم المسلمين في المدينه ذات نفسها. بالذات انه انتصار مش متوقع. طبعا كان فيه ناس حاقدين. قبل الانتصار كانوا شايفين ان الرسول صلى الله عليه و سلم و المؤمنين اللي معاه ظاهره و حتخلص و تروح لحالها و ترجع الأمور زي ما كانت و أكيد مكه حتيجي تخلص عليهم. لكن بعد بدر احتمال ده بقى ضعيف. و بالتالي مقدروش يخبوا حقدهم. منهم واحد من أهل المدينه اسمه عبد الله بن أُبي. الراجل ده كان على وشك يتوج امير المدينه قبل الهجره. لدرجه ان الإشاعات بتقول انه كان بيجهز المجوهرات اللي حيحطها في تاج اماره المدينه. بوصول الرسول للمدينه الموقف طبعا اتغير. الرسول صلى الله عليه و سلم بقى الحكم في اي خلاف في المدينه. ابن أُبي تقبل كده على مضض طبعا لكن تخيل اولا ان الرسول زي ما يكون قاضي مش حاكم للمدينه. و كمان تخيل انها مسأله وقت و أكيد مكه حتنتصر. لكن بعد بدر الرسول مبقاش بس قاضي للمدينه او قائد روحي لاتباع ديانه. لأ. الرسول صلى الله عليه و سلم بقى الحاكم الفعلي للمدينه. ده الشخص اللي هزم مكه (حاجه زي نيويورك كده وقتها) بحوالي ٣٠٠ واحد قصاد اكتر من الف مقاتل. مين يقدر يقف دلوقتي قدّامه و قدام شعبيته. الحقد ابتدى يبقى مش مستخبي. 

قبل بدر القرآن و الرسول تعامل مع اليهود انهم أهل الكتاب. 

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ 

شفنا قبل كده ان أهل الكتاب في بعض الأحيان تتفسر انها موجهه بس لليهود لأنهم في معابدهم بيحطوا التوراه في صدر المعبد. لذلك نزلت ايه اكثر توضيحا ان الموضوع يشمل اكتر من اليهود:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 

كلام واضح و دستور المدينه اللي كتبنا نصوصه قبل كده بيوضح ان لهم حقوق المواطنه و الايه من سوره البقره كمان بتقول انهم لو عملوا حاجتين لهم اجر عند ربنا زي المؤمنين بالضبط! يعني مش بس لهم حقوق مواطنه. لأ كمان ممكن ياخدوا اجر و يدخلوا الجنه زي المؤمنين لو آمنوا بالله و الْيَوْمَ الاخر و عملوا الصالحات. 

المشكله بدأت ان يهود المدينه مكانش عندهم اي سبب يآمنوا برساله محمد. هم اعتبروه بالضبط زي عيسى من ٦٠٠ سنه. هم في عرفهم الرسالات انتهت من ١٢ قرن قبل الرسول. لذلك بالضبط زي ما قريش رفضت تقبل الاسلام عشان فيه تغيير كبير عن عادات الاجداد، اليهود في المدينه كمان رفضوا رساله محمد بسبب انها بتغير بعض اللي اتعلموه و عرفوه عن الاجداد. في خلال سنتين من الهجره تقريبا مفيش يهودي في المدينه تقبل الاسلام. لحد كده برضه مفيش مشكله. في الحقيقه نزلت الايه القرآنية التاليه عشان برضه تقول ان عدم تقبل الاسلام برضه مش مشكله:

إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ 

يعني سواء يؤمنوا او لأ برضه لنفسهم و لسه ليهم حقوق المواطنه. 

لكن برضه موقف اليهود كان غريب. ليه رافضين يتقبلوا الاسلام مع انه في الحقيقه تجديد لليهوديه و امتداد للديانات الإبراهيمية؟ ازاي عاجزين انهم يشوفوا الحقيقه الواضحه دي؟ و نزلت وقتها الايه الكريمه:

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

فعلا الموقف من الناحيه الدينيه كان غريب. الرسول صلى الله عليه و سلم كان متوقع ان اليهود يبقوا اول و اقرب ناس يدخلوا في الاسلام. نفس الأصول. بيعبدوا الله. حاجات كتيره في الشرائع مشتركه. لكن موقفهم كان العكس تماما. و دي حاجه بتحصل كتير ان العشم نقدر نقول لما يبقى عالي جدا و ينكسر بيبقى الخصام سيئ جدا. و ده بيحصل و بنشوفه حتى جوه العيله الواحدة. الخصام جوه العائلات بيبقى اسوء من براها. 

اليهود في المدينه كان عندهم ٣ مشكلات مع الاسلام:

١- الاولى دينيه. انه بالنسبه لهم محمد صلى الله عليه و سلم زي عيسى عليه السلام زي ما شفنا. لكن برضه زي ما شرحنا المشكله دي مكانتش أساسيه حتى بالنسبه للرسول و المسلمين لان القرآن نفسه حكم فيها. 

المشكله دي نزل فيها القرآن بيقول:

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 

يعني اليهود منهم كانت ناس عاوزه تسلم لكن كانوا بيمنعوهم عشان ميبعدوش عن تقاليد الأجداد. بالضبط زي فريش ما كانت بتعمل. 

٢- المشكله التانيه و الرئيسيه كانت سياسيه. اليهود كانوا قبل الهجره منقسمين بينهم و بين بعض. بعضهم مع الاوس و بعضهم مع الخزرج. و الاوس و الخزرج كانوا بيتخانقوا مع بعض. لكن الأمور كانت مستقره من حيث انه مكانش فيه تهديد لوجود اليهود في المدينه بشكل أساسي. الاوس عاوزه اي حد معاها. و بالتالي بتحمي اليهود اللي معاها. و الخزرج نفس الكلام. لذلك مفيش تهديد وجودي existential threat. حتى مع الهجره الأمور يمكن اتغيرت شويه. شويه ناس جم مطرودين واحد منهم بيقول انه نبي و عمل اتفاق معاهم يدافعوا عن بعض. كلام جميل. لكن موضوع ممكن يكون مؤقت. لكن بعد بدر الأمور اختلفت. المدينه معظمها بقى مع الرسول و القبائل البدويه ابتدت تغير تحالفاتها. معنى كده ان يهود المدينه مبقوش اقليه صغيره تقدر تتحالف مع قبائل بينهم خلافات و تبقى رمانه الميزان swing minority لكن حيبقى اليهود اقليه صغيره وسط طوفان من المؤمنين. و مع جاذبيه دعوه الاسلام حيبقى الدفاع عن تقاليد الاجداد عمليه صعبه. 

٣- المشكله التالته مشكله تجاريه. قبل بدر اليهود كان لسه عندهم تجاره مع مكه و مكانش فيه مشكله في كده. بعد بدر بقى صعب جدا يقولوا انهم يستمروا في التجاره مع مكه. و مكه كمان أكيد حتطلب انه يبقى فيه موقف واضح في حرب بقت شامله. انتم يا معانا يا ضدنا. 

القرآن نزل و قال عن المشكله التالته الآتي:

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ 

الايه دي نزلت في يهود المدينه لأنهم نسيوا ان دينهم يخليهم قريبين من الاسلام لكن فضلوا انهم يعملوا تجاره مع الكفار و يستهزئوا بدينهم هم ذاتهم و يسيبوا أساسياته. 

كل ده برضه لسه الأمور تخضع لدستور المدينه. الرسول بيعظهم بشكل حسن. برضه “لا اكراه في الدين”. آه صحيح فيه تصرفات غريبه و تعامل غريب مع دين المفروض انه جاي يجدد اليهوديه من نفس الأصول، لكن مش معنى كده اطلاقا انه يبقى فيه قتال او حرب. لسه دستور المدينه ينطبق على الجميع. 

لكن بعض اليهود في المدينه ابتدى يلعب لعبه كبيره جدا و خطيره جدا بالضبط قبل بدر و ابتدت تزيد بعد بدر. و هي انهم يحاولوا يبقوا رمانه الميزان بين مكه و المدينه. طالما ان الاوس و الخزرج ابتدوا يتحدوا مع المؤمنين يبقى ممكن نغير التحالفات و نبقى رمانه الميزان بين مكه و المدينه. بنو قنيقاع يبدو انهم هم اللي بلغوا ابي سفيان ان الرسول و المؤمنين رايحين لبدر عشان يستولوا على قافله مكه اللي جايه من الشام. و بناء على الاخباريه دي ابو سفيان غير أتجاه القافله و مدخلش بدر و راح جنوبا زي ما شفنا في الحلقه السابقه. المؤمنون في الأغلب عرفوا مين اللي بلغ من الأسرى اللي أخذوهم في بدر. كمان اليهود نسوا ان بالرغم من الحرب لكن مثلا بنت الرسول السيده زينب كانت لسه في مكه و جوزها كان من الأسرى و هي اللي بعتت افتدته بسلسله كانت هديه من والدتها السيده خديجه. و بالتالي لسه فيه علاقات و صلات رحم و قرابه. لذلك ممكن جدا اما الأسرى بلغوا مين اللي خان او حد من مكه عرف و بلغ المسلمين. لكن كان ثابت ان بني قينقاع خانوا دستور المدينه انهم أتعاونوا مع ابي سفيان. 

اللي زود الازمه مع بني قينقاع انهم كانوا متحالفين مع عبد الله بن أُبي الراجل اللي كان عاوز يبقى امير المدينه قبل الهجره و كان حاقد على الاسلام. عبد الله بن أُبي كان ضامن أمن و سلامه بني قينقاع. و بالتالي من مصلحه ابن أُبي ان الأمور تتلخبط بعد بدر و يحصل خلافات و خناقات و ان محمد صلى الله عليه و سلم يفشل و بالتالي يرجع أمل ابن أُبي انه يبقى حاكم المدينه و اميرها. محتمل ان بني قينقاع تم استغلالهم من عبد الله بن أُبي في تأجيج الخلافات. 

خيانه بني قينقاع كانت في الخلفيه و مستنيه شراره عشان تظهر. مفيش إثبات أكيد لكن فيه كلام كتير انها حصلت. الشراره جت كالعاده في خناقه في السوق. شويه شباب من بني قينقاع حاولوا يقطعوا لَبْس امرأة بدويه بتبيع في سوق المدينه. فعلا قطعوا لبسها و قعدوا يضحكوا. واضح طبعا انهم عاوزين يثيروا مشاكل عشان يتحدوا الرسول. واحد من المؤمنين شاف اللي بيحصل قام قتل واحد من الشباب. قام شباب بني قينقاع قتلوه. 

بنو قينقاع كانوا اصغر قبائل اليهود و أضعفها في المدينه و في الجزيره العربيه كلها. لكن كان عندهم صلات تجاريه مع مكه زودت الشكوك فيهم. و الأغلب انهم حاولوا يلعبوا لعبتين اكبر منهم بكتير جدا. الاولانيه انهم يبقوا رمانه التوازن بين مكه و المدينه. و التانيه انهم يعملوا مشاكل للمسلمين عشان عبد الله بن أُبي المتحالف معاهم يرجع تاني يبقى عنده حظ في الاماره. 

الرسول طبعا شاف و فهم ان خناقه السوق مش خناقه عاديه. دي هدفها تحدي سلطته في المدينه. و كون انها تحصل بعد شهر من بدر معناها انها جزء من مخطط انقلابي في المدينه اما بالتحالف مع مكه او عبد الله بن أُبي او الاتنين. 

الرسول صلى الله عليه و سلم قرر يتعامل باقصى حزم. الرسول أمر المسلمين يحاصروا بني قينقاع في الحي بتاعهم. الحصار استمر أسبوعين لحد ما المياه خلصت. بنو قينقاع استسلموا و توقعوا انهم يدفعوا جزيه او حاجه بسيطه. جه قرار الرسول صدمه ليهم. ان كل الرجاله يتقتلوا و كل النساء و الأطفال يبقوا عبيد. 

مين اللي أتصدم من القرار و اعتبره اهانه كبيره ليه؟ طبعا ابن أُبي. جري على الرسول و قاله انت ازاي تعامل ناس متحالفه معايا بالشكل ده. انا كده مش حاسس بالامان معاك من اللي جاي! 

الرسول صلى الله عليه و سلم دور وشه عن ابن أُبي في اهانه واضحه له. ابن ابي راح ماسك رقبه الرسول و قعد يزعق. الرسول وشه احمر و المسلمين اتلموا. لكن الرسول فك نفسه من ابن أُبي و قال للمسلمين يسيبوا ابن أُبي. اهانه واضحه جدا و ذكيه جدا. 

الرسول وقف شويه و قال لابن أُبي خلاص مش حيتقتلوا لكن لازم يسيبوا المدينه و يروحوا اي مكان تاني. 

بعد ٣ ايّام حوالي ألفين من بني قينقاع خدوا جمالهم و مشيوا في طابور طويل في اتجاه واحه خَيْبَر على مسافه ٦٠ ميل شمال المدينه. 

محاوله عبد الله بن أُبي لمقاومه سلطه الرسول في المدينه انتهت. ابن أُبي انتهى كشخصيه ليها اي تأثير. و اي حد حيفكر انه يخون الرسول و يتعاون مع مكه حيفكر كذا مره قبل ما يعمل اي حاجه. 

الحقيقه في كذا درس لازم نتعلمه من القصه دي:

١- ان قتال اليهود او غيرهم مكانش عشان يهود. مكانش حتى عشان رفضوا الاسلام. مكانش حتى عشان منعوا اولادهم و بناتهم يدخلوا الاسلام. مكانش حتى عشان كان ليهم تجاره مع كفار مكه. كل ده استمر و كان مقبول. قتالهم كان لأنهم كقبيله بني قينقاع نقضوا دستور المدينه. لذلك احنا مش بنحارب اليهود و لا حتى الكفار بس عشان يهود او كفار. اطلاقا. اللي ينقض عهد بنحاربه. و على فكره ناس تقول أصل اليهود نقضوا عهد مع الرسول عشان كده بنحاربهم دلوقتي. مش سليم الكلام ده. هم نقضوا عهد مع أنبياء قبل كده و الرسول عمل معاهم دستور المدينه و عمله مع كفار المدينه أساسا. لا تزر وازره وزر اخرى. مش معنى كده مابقاش حريص. تبقى حريص مع الكل. 

٢- الحزم في التعامل مع ما بدا انه محاوله انقلابيه واضحه. دي احد اخطاء د مرسي. انه كان فيه واضح محاوله انقلاب في أكتوبر ٢٠١٢ بعد نجاحه في التخلص من عنان و طنطاوي و ارتفاع شعبيه د مرسي نتيجه سياسه خارجيه مستقله. كان لازم التعامل مع محاوله الانقلاب الاولى دي بحزم و التخلص من قيادات الانقلاب وقتها. 

٣- في الاسلام السيئه لا تعم. و حنشوف المره الجايه ان واحد من بني النضير (يهود ايضا) حاول يعمل زي بني قينقاع و يتعامل مع مكه و انتهى الامر بقتله هوه بس للخيانه. بنو النضير اتبروا منه تماما و جددوا عهدهم مع الرسول و بالتالي استمرت الأمور معاهم بطبيعيه وفق دستور المدينه. كل موقف و له تقديره. 

في المره الجايه حنشوف قصه كعب بن الأشرف اليهودي من بني مضر و ازاي أتقتل و ليه. 

المصادر:

١- الحلقات السابقه مجمعه

https://jawdablog.org/category/التاريخ/صفحات-منسية-من-حياة-الرسول-ص/

٢- ابن اسحاق 

٣- الطبري 

٤- ابن كثير. 

٥- المسلم الاول 

https://books.google.com/books/about/The_First_Muslim.html?id=8b2JDQAAQBAJ&printsec=frontcover&source=kp_read_button

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s