الديمقراطيه حتميه في مصر بقلم: جيمي كارتر 

Jimmy_Carter

لماذا انا مؤمن بقدرات الشعب المصري

صيف ٢٠١٢

الأحداث خلال العام الماضي او اكثر كانت في رصيد الشعب المصري. لقد استطعتم التغلب على عقبات مهوله. و بالرغم ان التطورات كانت في بعض الأوقات ضبابية و أوقات اخرى ايجابيه و احيانا أيضا سلبيه لكن بشكل عام حدث تقدم. لو نجح المصريون في تحولهم الديمقراطي ليس فقط سيحلون مشاكل بلادهم و لكن بلاد اخرى عربيه و غير عربيه ستلحق بمصر في التحول من الديكتاتوريه و الشموليه صوب الحريه و الديمقراطيه. 

كي تنجحوا يحب عليكم ان تظهروا ان المسيحيين و المسلمين يستطيعون العيش معا في تجانس و احترام متبادل. كذلك العرب و اليهود و الفلسطينيون و الأمريكيون مثلي بامكانهم العمل معا من اجل الصالح المشترك. ان الانسان بصرف النظر عن لون بشرته او معتقداته الدينيه سواء رجل او امرأة جميعا متساوون امام الله و يجب ان يعاملوا بمساواه من قبل حكوماتهم أيضا. انني ارى حريه و ديمقراطيه و حقوق إنسان و رفع المعاناه و السلام. انني ارى كل ذلك في المستقبل. 

اعتقد ان أمور كثيره في الثوره المصريه كانت ناجحه بشكل غير مسبوق. و لكن هناك أيضا كثير من المشاكل. هناك شكوك حول المستقبل. مثلا واجبات و سلطات الرئيس، وضع البرلمان بالمقارنه بالرئيس، دور رئيس الوزراء، و دور الجيش. 

اذا سألتني عن دور الجيش فنصيحتي ان تأخذوا بنظام مشابه لما لدينا في امريكا. نحن نحترم الجيش بشكل كبير. كل الأمريكيين يثقون و يحترمون الجيش. لذلك فقاده جيشنا لا يقلقون كثيرا عن احترامهم عند الأمريكيين. و لكن فالقائد المدني المنتخب و كذلك الممثلون في الكونجرس هم من يتخذون القرارات فيما يتعلق بالجيش. و يخدم قاده الجيش تحت الرئيس. كرئيس لامريكا كنت القائد الأعلى للجيش و الأسطول و القوات الجويه و المارينز و حرس السواحل. و كان يتعين عليهم ان ينفذوا أوامري. هكذا يجب ان يكون الامر في المجتمعات الديمقراطيه تحت الحكم المدني و هذا ما اتمناه لمصر. الرئيس المنتخب هو القائد الأعلى للجيش. كل القوانين التي تحدد ميزانيه الجيش و مرتبات الضباط و الجنود و معاشاتهم و أمتيازاتهم و نوع السلاح الذي يحصلون عليه، كل هذا يجب ان يكون تحت سيطره القيادات المدنيه المنتخبه. 

بالرغم انه حصل تطور لا يمكن انكاره، فإنني شديد القلق على الدلائل ان تحول مصر نحو الديمقراطيه أخذ منحى غير ديمقراطي. ان حل البرلمان المصري المنتخب ديمقراطيا في يونيو و أعاده بعض مكونات الأحكام العرفيه هي أمور تقلل الثقه قبل الانتخابات. ان إضافات المجلس الأعلى للقوات المسلحه للإعلان الدستوري التي بموجبها حصلوا لأنفسهم على امتيازات خاصه و فرضوا أنفسهم بالقوه على عمليه وضع الدستور هي أمور تخلى فيها الجيش المصري عن تأكيداتهم الشخصيه لي مباشره و شخصيا و تأكيداتهم للشعب المصري انهم سينقلون السلطه بشكل كامل لحكومه مدنيه منتخبه. 

ان الدستور هو القاعده الأساسيه و الدائمه للامه و يتوجب ان يكون شرعيا و يشمل الجميع. لا يجوز ان يتدخل كيان عسكري غير منتخب في عمليه صياغه الدستور. 

ان التحول الديمقراطي الحقيقي يمكن ان يكون صعبا و يستهلك وقتا طويلا و لا يتحرك في خط مستقيم دوما. ما زال امام المصريين طريق طويل جدا لاكتمال التحول الديمقراطي. ما زال هناك كثير من الاسئله يجب الاجابه عليها. و لكن وفقا لما حدث حتى الان و قدره المصريين الجماعيه على حل المعضلات ليس فقط بشكل سلمي و لكن أيضا بنجاح، فإنني واثق بشكل كبير في مستقبل بلدكم العظيم. انني اعتقد إنكم ستسمرون في فعل ما هو صحيح و تطالبون بمجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الانسان و يسمح بمشاركه واسعه في العمليه السياسيه. انني اعتقد ان الاتجاه نحو الديمقراطيه في مصر هو امر حتمي. 

—————–

هذه نصيحه من صديق و لم نستمع لها. الكلام كان واضح من رجل خبير و صديق:

١- الجيش هو العدو الاول للتحول الديمقراطي في مصر 

٢- حل مجلس الشعب كان عمل في منتهى الخطورة و كان يجب مقاومته و أعاده مجلس الشعب كان امر ضروري و لو باستخدام العنف. السكوت عن حل المجلس المنتخب كان اول و اهم هزيمه للثوره المصريه. 

شكرا لجيمي كارتر. هذا الأسبوع يتم ٩٣ عاما.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s