تسريبات سفير الامارات… الحلقة الأولى

اختراق بريد السفير الإماراتي مش بس اثبت بالدليل خيانه الإمارات و السعوديه و وتوابعهم لإراده الشعوب العربيه و الاسلاميه و مصالحها. ده كلام كان واضح و ان كان قيمه الوثائق دي انها اول مره توضح ده من مصادر رسميه. لكن في كده دروس ظهرت من الوثائق دي حنتعرض لها هنا في جوده بالترتيب. الدرس الأولاني هو ان اداره اوباما مكانتش ورا انقلاب ٢٠١٣ عكس ما كتير من معسكر الشرعيه فاكر. 

اقرأ كده الفقره التانيه من إيميل العتيبه لجوشوا بولتون (كبير موظفي البيت الأبيض في أواخر عهد جورج بوش الابن) يوم ٣ يوليو ٢٠١٣ (يوم الانقلاب بالضبط):

“حتى الان فإن سياسه الولايات المتحده الا تأخذ جانب ايه أطراف في صراعات داخليه سواء كان ذلك في مصر او سوريا او ليبيا او تركيا”. 

UAE_Embassador_Leaks_1

ثم يمضي ليقول:

“و ربما تكون هذه سياسه متحفظة في العموم. و لكنها سياسه غير ممكنه بالنظر للتطورات الاخيره. ان الشرق الاوسط يتمزق على خطوط سنيه-شيعيه و كذلك وفق خطوط تفصل المتطرفين عن المعتدلين. و من المفهوم ان الولايات المتحده لا تريد ان تأخذ جانب في الفواصل بين الشيعه و السنه. و لكن هذا غير ممكن في الفواصل بين المتطرفين و المعتدلين”. 

“لقد أتاح الربيع العربي صعود المتطرفين على حساب المعتدلين. و الان لا توجد الا الإمارات و الاْردن كآخر الدول المتبقيه في معسكر الاعتدال. 

تعليق جوده: يقصد طبعا ان الربيع العربي أتاح للشعوب العربيه ان تختار حكامها و هي سابقه خطيرة بالنسبه لحكام الإمارات. و بالطبع يغفل علاقه النسب بين حاكم دبي و ملك الاْردن حيث تزوج حاكم دبي من أخت ملك الاْردن و هو جزء من رغبه الإمارات السيطره على مجمل العالم العربي. 

“ان الموقف الان في مصر ثوره و ليس انقلابا. هناك أعداد في الشوارع اكبر مما كان الحال في يناير ٢٠١١. الانقلاب يحدث عندما يفرض الجيش ارادته. بينما هو هنا فقط يستجيب لرغبه الناس”. 

تعليق جوده: يغفل العتيبه ما دفعته دوله الإمارات لتمرد ثم ما دفعته لإعلاميي مصر للحث على خروج الناس و ما دفعته للإخراج السينمائي للموضوع. و في النهايه يغفل ان ملايين الأمريكان خروجا في الشوارع ضد جورج بوش الابن ذاته و لم يتحول ذلك لإقصائه. هذه أمور ديمقراطيه لا تعرفها الإمارات. 

رد جوش بولتون على العتيبه قائلا:

“اتفق معك تماما. و بالرغم انني لست خبيرا في الامر فكلامك يوافق ما قاله أيضا الحكيم هادلي – يقصد ستيف هادلي نائب و لاحقا مستشار بوش الابن للامن القومي خلال الحرب على العراق – و أني أتمنى ان تستمع الاداره الحاليّه لكلي منكما. مع تحياتي و عيد سعيد في ٤ يوليو – عيد استقلال الولايات المتحده.”

اذا واضح أمامنا تماما ان العتيبه يستخدم كل ما اوتي من وسائل لاقناع واشنطن و اداره اوباما ان ما حدث هو ثوره و ليس انقلابا وواضح أيضا انه يكره حياد اداره اوباما في الموضوع و رغبتها عدم التدخل. 

ذكرنا في السابق ان الغرب ٣ انواع:

– نوع معاد تماما للمسلمين و العرب. مثل ترامب و ادارته 

– نوع محايد مثل اداره اوباما

– نوع مؤيد تماما لقضايا العرب و المسلمين. مثل سيناتور بيرني ساندرز مثلا او مثل راتشيل كوري التي ضحت بحياتها دفاعا عن الفلسطينيين. 

الحقيقه ان مجئ اداره امريكيه محايده يعتبر تقدم لا مثيل له و بالطبع فتح الطريق امام الربيع العربي لان لو كانت اداره اوباما وقفت ضده لاتاح هذا لمبارك استخدام أقصى درجات العنف. 

المشكله كانت ان اداره د مرسي عجزت عن تطوير حياد اداره اوباما ليصبح تأييد. و كان هذا ممكنا. 

و بالطبع سيأتي من يقول لا. احنا لازم نعتمد فقط على قوانا الذاتية و دول بيضحكوا بينا و كلهم أعداء سواء اظهروا ام ابطنوا. الخ. خليك انت على جنب. لان انت في الحقيقه سايب المجال بكده لعدوك زي سفير الإمارات انه يحول المحايد انه يبقى ضدك و بالتالي انت تخسر. و للاسف مفيش عندك قوه ذاتيه كافيه لتغيير الوضع بقدراتك فقط. لا عندك نووي زي ايران و لا فلوس زي الإمارات و لا قوه عسكريه و نمر اقتصادي زي تركيا. أرجوك. اسكت و ارحمنا. 

الغلطه حصلت لما اوباما طلع في حديث بعد شهرين بالضبط من وصول مرسي للحكم و قال ان مصر ليست عدو و لا حليف (مصدر ١). ده كلام لا يتسق مع دوله ديمقراطيه حديثه و بالتالي المفروض تسعى تبقى صديقه. و المشكله وقتها زي ما ذكرت هيلاري كلنتون في كتابها ان ناس من الاخوان سواء أعضاء مجلس شعب او أعضاء يدعوا انهم نافذين كانوا يطلعوا يقولوا كلام كبير جدا هم مش قده عن اسرائيل و امريكا. و طبعا الكلام ده بيزيد الحذر في امريكا و اسرائيل في وقت الثوره المصريه في اضعف أوضاعها و بتحاول انها تتحول من حركه جماهيرية لمؤسسات قادره على التأثير. 

يعني في رأينا كان المفروض ان د مرسي بصفته رئيس منتخب جديد يحط سفير نشيط في امريكا و يلجم كل القيادات الوسطى في الاخوان اللي كان كتير منهم بيفتي و يتكلم و كمان يحاول انه يجي امريكا و يلقي خطاب للكونجرس كله يتكلم فيه عن الديمقراطيه في مصر و ينمي علاقات عبر شركات العلاقات العامه مع أعضاء الكونجرس و يمكن كمان يحط رئيسه وزراء واحده ست و مسيحيه كمان زي نيفين عبد الملك و بكده يحط وش ديمقراطي كبير و يطمن الامريكان على وضع الأقباط و المرأه و يفتح قوس كبير و جديد من العلاقات يخلي الناس دول عاوزين يتعاونوا معاه بدل ما انهم يتفرجوا و الإمارات بتخلص عليه. 

لكن نقول ايه. ادينا بنتعلم. 

المصادر:

١- http://www.newsmax.com/t/newsmax/article/451685?section=Newsfront&keywords=US-Libya-Egypt&year=2012&month=09&date=13&id=451685&aliaspath=%2FManage%2FArticles%2FTemplate-Main&oref=www.google.com

٢- ترجمه كل التسريبات هنا:

http://www.media3rabia.com/2017/06/blog-post_44.html?m=1

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s