همسات

كلنا تعرضنا لتلك الرؤى التي نرى فيها الغيب قبل حدوثه ثم نراه لاحقا. الله يريد ان يقول لنا شيئا فهل نسمع؟

هناك دوما إشارات و علامات على الطريق. وضعها الله في طريقنا كي تنير الطريق في قلوبنا. انها مثل الأثر الذي يتركه رواد الصحراء. عندما كنّا أطفالا على الفطره كنّا نراها بسهوله. مع الكَبَر و الكِبر لا نرى العلامات! تلهينا اضواء المدن و زخمها و رفاهيتها الباديه في الأفق عن رؤيه ما تحت اقدامنا. سنراها فقط اذا أطلقنا سراح الطفل بداخلنا و عندها فقط نرى طريق النجاح. أداوي نفسي بإطلاق العنان للطفل داخلي.

كثيرون يأتون لي و يقولون صف لنا طريق النجاح. الحقيقه ان من يأتي للدواء يعرف الداء. و لكنه لا يريد ان يبدء. هناك سر الهي في البدايات. عندما تبدأ اَي شيئ سيسخر لك الله كل الكون كي يعينك. الطالب الذي لا يستذكر. الزوجه التي تراكم عليها عمل البيت. العامل الذي تأخر في عمله. طالب التغيير السياسي في بلده. المدمن الذي يريد الإقلاع. كلهم فقط عليهم ان يبدءوا كي يروا سر الله في البدايات.

و لكن ماذا نفعل مع من لا يسمعون؟. و هل لنا الا ما فعل الأنبياء و اولو العزم؟ و ما علينا الا البلاغ المبين ثم نعرض عن اللغو مع الجاهلين. طبق هذا حتى في وسائل التواصل الاجتماعي سترتاح راحه كبيره.

لماذا لا يُرينا الله اياته في الظلمه؟ لماذا لا يخسف الله بهم الارض امام اعينا في التو و اللحظه ؟ لقد قال بنو اسرائيل من قبلنا لماذا لا ينزل الله لنا مائدته من السماء. انه ذات الطلب. لله حكمه في توقيت العداله يقدمه او يؤخره. و لعل الله يريد ان يسخرنا نحن كي نكون اداه تطبيق العدل. لماذا لا نكون كذلك و نبدأ؟

لماذا لا يعينونني؟ لماذا لا يضعون أيديهم فوق يدي لاسقاط الطاغيه ؟ لماذا لا ينتفض قومي معي ضد الظلم و الظالم؟ الا يَرَوْن بأعينهم؟ روى احد الاولياء انه كان يسير ضد الطاغيه مع نَفَر من قومه و أغلق أهل المدينه الواقعون تحت ذات الظلم النوافذ و الأبواب في وجوههم. لم يدخلوا حتى النسوه و الأطفال لقضاء الحاجه في البيوت بدلا من الميادين! فلما سقط الطاغيه خرج ذات الناس للتهليل و التكبير. فتدبر. لقد مشى الامام علي وحده. و مشى الحسن و الحسين وحدهما.

هل لا بد من العذاب كي نصل للكنز و النجاح؟ هل ضروري ان يسقط الشهداء؟ إطلاقا. و انا اعجب للجماعات التي تجعل الموت غايه. بالعكس. الموت ات لا ريب. وان كان الامر كذلك فلا مانع ان يكون في سبيل الله. و لكن الغايه ان ننجح في اختبار الحياه. و الأفضل لو نفعل ذلك مع الحفاظ على كل حياه . و الله لو تعلمون كم كل حياه ثمينه! ان في الروح سر من اسرار الله. لا تستهينوا بالدم. و لم يفرض الله القتال الا بعد نصب و بعدما اصبح لا مفر منه. و القائد الحق لا يضحي بحياه تابعيه دون سبب و دون هدف.

هناك رابط ما يجمع الإنسانيه كلها عابر للزمان و المكان. و هذا الرابط يزيد مع الزمن و لا يقل. واهم من يظن ان المسلم في بورما يتوجع الان او ان اليهودي في أوروبا توجع أمس او ان المسلم في الأندلس قُتِل غدرا قبل أمس دون ان يكون لذلك اثرا نعيشه الْيَوْمَ و سيعيشه اجيال قادمه! و هذا امر لو تدركون عجيب و لكنا نراه كل يوم! لذلك احذر الظلم فهو لا يفنى. و دعوه المظلوم واصله للسماء و يقول الله جل و على و عزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين. و هو قسم لو تعلمون عظيم. و قد يكون الحين بعد اجيال. و تدبر ان الله قال المظلوم و لم يقصرها على المسلم او المؤمن.

و لكن كيف يطبق الله عدالته بعد اجيال ؟ الم يقل جل و على انه لا تزر وازره وزر اخرى؟ قطعا. و لكننا دون شك عندما ننتفع بظلم اجدادنا فقد وقعنا في الظلم. و هذا سر الله يدفع به الناس بعضهم ببعض. و علينا ان نقطع تلك الدوره من الظلم و المظلومين.

اعجب لمن يحاول ان يجعل الاسلام عشيره لمجموعه من شعوب الشرق الأوسط! اليست رساله للعالم اجمع؟ و الله ان اضطهاد المكسيكي و الأسود في امريكا ليئن له المسلم الحق. اننا ضدالظلم قي كل مكان.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s