تبعات انتخاب ترامب للعرب و المسلمين… تعالوا نجعل امريكا عظيمه مره اخرى

trumps_election_impact_on_arabs_and_muslims1

انظر جيدا للصوره المرفقه. انه شعار الحمله الانتخابيه الامريكيه و يقول “تعالوا نجعل امريكا عظيمه مره اخري”. و لكنه ليس شعار دونالد ترامب. انه في الحقيقه شعار رونالد ريجان في حملته الانتخابيه عام ١٩٧٩-١٩٨٠!

يجب ان نعود لأداره ريجان و بعدها بوش ثم نطور بعض الشيئ بحكم خصائص الرئيس الامريكي القادم دونالد ترامب الشخصيه، حتى نستطيع فهم سياساته.

تميزت اداره ريجان بالتالي:

١- إطلاق العنان بشكل كامل لاجهزه الحكم السريه من المخابرات و المباحث دون اعتبار للقانون. لعلنا نذكرفضيحه ايران – كونترا التي فيها باعت امريكا سلاحا بشكل غير قانوني لإيران خلال الحرب العراقيه الايرانيه ثم استخلصت الحصيله لتوجهها لإمداد مقاتلي الكونتراس في نيكاراجوا المعارضين لحكم جبهه السانديستا اليساريه، و التي منع قانون خاص من الكونجرسا لامريكي إمدادها مباشره بأيه معونات نظرا لتورطها في انتهاكات ضد حقوق الانسان.

دون شك سيطلق ترامب العنان لاجهزه الدوله السريه. و هي اجهزه شعرت بتقييد شديد وقت اوباما. و هو ما يفسر لنا تدخل المباحث الفيدراليه بشكل فج و غير مسبوق قبيل الانتخابات لصالح ترامب بنشر أعاده التحقيق مع هيلاري مره اخري ثم القول لاحقا ان هذا كان دون أساس. و هو يشي بشكل كامل ان الاجهزه السريه في امريكا مثل الاف بي اي و السي اي ايه فعلا لم ترد ٤ سنوات اخرى من اوباما الذي غل يدها عن التدخل في العالم. اذا سنرى نشاط غير مسبوق لتلك الاجهزه بالذات في الشرق الاوسط و بالذات ضد جماعات الاسلام السياسي و ربما ضد تركيا ذاتها.

٢- انفاق عسكري شديد البذخ. و يمكن ان تلاحظ انه فور اعلان فوز ترامب ارتفعت كل اسهم الشركات الامريكيه المنتجه للسلاح. مصدر ١. في حاله ريجان كان هذا الانفاق موجها ضد العدو السوفيتي بالأساس.

في حاله جورج دبليو بوش امتلأت ادارته بكل كارهي الاسلام و المسلمين من أمثال ميشيل باكمان و اميرالظلام دانيل بايبس و بول ولفويتز المفكر الرئيسي وراءحرب العراق التي نتج عنها قتل الملايين من المسلمين وتدمير ذلك البلد.

و نحن الحقيقه نحزن جدا ممن يقول ان اداره ترامب لن تختلف عن اداره كلنتون. في حين ان اكثر المقربين من هيلاري كلنتون هي هوما عابدين المسلمه من اصل هندي و التي تتحدث العربيه و والديها أسسا منظمه اسلاميه شهيره في لندن (مصدر ٢) للدفاع عن حقوق المسلمين. في حين يقف الي جانب ترامب أمثال رودي جولياني وكيلي ان كونواي و ميشيل باكمان و كلهم كارهون للإسلام و المسلمين. و بينما تتحدث هيلاري عن الدفاع عن حقوق المسلمين يقول ترامب انه يجب منع دخول المسلمين امريكا. هذه سياسات حقيقيه. و من يقول انه لايستطيع رئيس أمريكي تغيير تلك السياسات هو بالتأكيد مواطن مصري اعتاد العيش في دوله ديكتاتوريه. فالحقيقة ان رئيس امريكا له سلطات ضخمه بالذات فيالسياسه الخارجيه. و نحن رأينا بوش يقتل الملايين في العراق بينما انسحب اوباما منها. اذا هي ليست خطه ولا خدعه بل توجد اليات ديمقراطيه حقيقيه انت فقط لاتعرفها و لم تعتد عليها و هذا يجعلك تعتقد ان كل شيئ مؤامره (اقرأ هنا في مصدر ٢).

trumps_election_impact_on_arabs_and_muslims2

اين سيذهب هذا الانفاق العسكري البذخ؟ لن يذهب ضد الصين مثلا الشريك التجاري الكبير لأمريكا او الاتحادالسوفيتي الذي لا وجود له او روسيا التي رحبت بانتخاب ترامب بل و ساعدت فيه ايضا بتكثيف نشر رسائل هيلاري كلنتون عبر ويكيليكس. بالتأكيد سيذهب هذا الانفاق علي السلاح نحو الشرق الاوسط لانه المنطقه الاكثرسيوله في العالم و التي لا يوجد فيها اي نوع من توازن القوى.

و الحقيقه ان من يظن ان هذا الانفاق سيكون معه هو بالذات و ضد اعدائه، واهم. في فتره ريجان تواطئت امريكا لبيع السلاح لإيران ضد العراق بالرغم ان دونالد رمسفيلد ذهب و قابل صدام حسين و كانت امريكا راضيه عن إرسال مصر سلاحا لصدام حسين. مصدر ٣.

كان هذا في وقت ارادت امريكا فيه ان يستمر العراق و ايران في القتال حتي ينهكا بعضهما تماماً. و هو ما حدث. في حالتنا الان لن نستغرب ان تقوم الاجهزه السريه الامريكيه بالتعاون مع نظيرتها الاسرائليه بتأجيج الحرب و العداوه بين السنه و الشيعه في المنطقه. و لم لا يختلف و يتقاتل السنه و الشيعه لمده ٥٠٠ عام و يتركون اسرائيل تعيش في امان؟ و لم لا نقسم المقسم حتي تصبح اسرائيل اكثر امنا؟ و لم لا نبيع المزيد من السلاح لإيران و المزيد من السلاح للسعوديه حتى نتخلص منهما الاثنين و ربما النظام الاسلامي في تركيا ايضا؟

و هنا سيكون موقف ترامب بالذات اكثر تشددا في ظهوره بمظهر محايد بين ايران و السعوديه مثلا بحكم شخصيته. فترامب رجل اعمال. و هو يحدد المصالح بناءاعلي شكل الصفقه الحاليه و ليس بناءا علي استراتيجيات بعيده الامد. و بالتالي و في ظل الأوضاع شديده السيوله في الشرق الاوسط فان من سيبدو حليفا لامريكا اليوم قد يصبح عدوا مع الصفقه القادمه. اليوم ايران و غداً السعوديه و بعد غد تركيا. و الرجل (ترامب) في ظرف ٣ ايام غير مواقفه من عداء شديد لقانون الرعايه الصحيه لاوباما ليصبح علي الأقل مستعدا لتقبل أجزاءمنه. مصدر ٤.

عاده ما يكون للرئيس الامريكي حريه حركه واسعه خارج امريكا عن داخل امريكا.

و هذا ينطبق علي ترامب و علي ريجان و علي الجميع. اوباما ربما كان الوحيد و الاستثناء في رؤساء امريكا من حيث عدم تفضيل ايه مغامرات عسكريه خارجيه. كل رئيس أمريكي قام بمغامرات عسكريه خارجيه. و ريجان و بوش و الجمهوريون يقومون بها بشكل دوري و مكثف. و عاده ما يحدث هذا عندما يكتشفون عدم قدرتهم علي تمرير سياسات داخليه محدده بسبب القيود الكبيره في النظام الامريكي علي اي تغيير داخلي فهو يخضع لرقابه الكونجرس المنقسم و كذلك حتي لرقابه المحاكم و هي درجات متعدده و في ولايات مختلفه و يكفي محكمه واحده في ولايه واحده من ٥٠ ان توقف كل شيئ. و لذلك يصعب تغيير اي شيئ داخل امريكا و هو النظام الذي صممه الآباء المؤسسون لأمريكا لحمايه الأمريكيين من طغيان الحكومه الفيدراليه. لكن النظام يسمح للرئيس بسلطات خارجيه غير محدوده. فالمحاكم لا تراقب قرارات الرئيس الخارجيه. و الكونجرس طالما الامر لا يتعلق بإعلان رسمي للحرب لا يتدخل وفق الدستور. لذلك سيكتشف ترامب ان قدراته في السياسه الخارجيه عاليه جدا. و كما ذكرنا لا توجد منطقه في العالم فيها القدرمن السيوله الموجود في الشرق الاوسط. و روسيا مرحبه بتدخل أمريكي ضد داعش و الحقيقه ضد ايه حركه اسلاميه سياسيه في الشرق الاوسط. و اسرائيل والامارات يرون فرصه سانحه للتخلص من كل حركات الاسلام السياسي بدءا من داعش ثم الاخوان ثم حماس وصولا لرجب اردوغان. و نوعيه الأشخاص حول ترامب مثل رودي جولياني و جون بولتون و كيلي ان كونواي يحبون ذلك ايضا. و الفرصه مواتيه فالاخوان تم ضربهم. و حماس مزنوقه في ركن و تركيا علي مسافه انقلاب واحد من التغيير. و لا يوجد لدينا أدنى شك ان امريكا ستدخل بثقل اجهزتها الامنيه علي الأقل في طريق التخلص من كل جماعات الاسلام السياسي سواء متطرفه او معتدله. و ربما سيكون هناك مغامرات عسكريه في هذا الاتجاه ايضا. و ترامب قال انه لا مانع لديه منا لتعاون مع روسيا ضد داعش و انه يريد ان يقصف داعش. و الحقيقه هو لا يفرق بين داعش و الآخوان و اي منظمه اخرى كذلك لا تفرق روسيا.

و يجب ان نلاحظ انه كلما تراجع ترامب فيما يتعلق باوباما كير داخليا كلما أكد انه سيغير كل شيئ في مايتعلق بالشرق الاوسط و قد قال في حديثه الأخير لوول ستريت جورنال انه لن يدعم المقاومه ضد بشار الاسد لان بشار ضد داعش. الكلام واضح. و سيجد السيسي في ذلك ما يثلج صدره. فالادارة الامريكيه القادمه مواليه لإسرائيل بشكل لا مثيل له. و اسرائيل كانت تكره اوباما بشده. و العلاقه بين اوباما و نتنياهو كانت سيئه جدا لدرجه انهما كانا لا يتحادثان. و السبب الوحيد ان اوباما وافق علي صفقه سلاح لإسرائيل هي إسكاتها لتمرير صفقه النووي مع ايران و هو ما يعتبرها اوباما إنجاز رئيسي في سياسته الخارجيه. لذلك سنجد تحالف بين مصر و الاْردن و اسرائيل و امريكا ضد كل جماعات الاسلام السياسي في المنطقه: تركيا، اخوان، داعش. و حتى ضد السعوديه و ايران ذاتهما و ان كان سيظهر انهم مع السعوديه يوما و ضدها يوما اخر و مع ايران يوما و ضدها يوما اخر. و هذا يفسر تصرفات السيسي الاخيره من التقرب لإيران يوما و التقارب مع السعوديه يوما اخر. هكذا سيكون شكل المنطقه.

٣- تخفيض الضرايب علي الأغنياء. و هي سياسه اطلق عليها ريجانوميكيس او سياسات ريجان الاقتصاديه. مصدر ٥. و الفكره هنا هي انه بتخفيض الضرايب علي الاغنيا يستطيعون الانفاق اكثر و يحركون الاقتصاد كله. و قد تسببت سياسات ريجان هذه في أمرين مهمين: 

– زياده الدين الامريكي بشكل غير مسبوق. و اعتاد الاغنيا علي دفع ضرائب منخفضه و الموافقه علي حروب دون دفع تكاليفها من الضرايب لانها تأتي مباشره منالدين. مصدر ٦. 

– زياده التفاوت في الثراء بين الاغنيا و الفقرا في امريكا لحدود غير مسبوقه.

العجيب هنا ان ترامب وصل للبيت الأبيض بسبب التفاوت في الثراء بين الاغنيا و الفقرا. و لكنه سيتبع سياسات ستزيد من هذا التفاوت و هو ما سيؤثر سلبا علي السلم الاجتماعي في دوله اصبحت منقسمه بشكل كبير. و في الاغلب سيتم التغلب علي ذلك بزياده الدين و هي الطريقها لتي يتبعها كل الجمهوريين. بمعني انه سيتم تقليل الضرايب علي الاغنيا و زياده الانفاق علي الجيش مع عدم تقليل الدعم للفقراء يعني موارد الحكومه تقل ومصروفاتها تزيد و الفارق يتم دفعه من الديون. طبعا ديون امريكا مختلفه لانها كلها بالدولار الذي تطبعه امريكا. و من السهل لامريكا ان تزيد طباعته و بالتالي تقل قيمته و يصبح ما تملكه الدول الأخري من الدولارات قليل القيمه.

المشكله هنا هي ان قدره امريكا ان تزيد ديونها اقل مما كانت وقت ريجان بكثير (انظر مصدر ٦ لان نسبه الدين للدخل وقت ريجان كانت ٢٠٪‏ و هي الان ١٠٠٪‏) و هو ما سيودي لتضخم عالمي بشكل كبير و توترات ضخمه بالذات في الصين حيث سيتباطئ اقتصادها و يعجز عن استيعاب مزيد من الوظائف بينما الصين تحتاج ان تستوعب سكانها الكثيرون و تشغلهم.

ترامب كذلك اتي بوعد انه سيعيد مفاوضات التجاره الحره مع دول العالم و بالذات مع الصين و المكسيك و كندا. وهم الشركاء التجاريون الكبار لامريكا. لان ترامب سيزيد الدين الامريكي فانه في الاغلب سيضطر لزياده الفايده علي هذا الدين. معني ذلك ان ما تملكه الصين من سندات دولاريه بفايده قليله الان سيصبح ورق اقل قيمه بكثير. و هذا سيكون عامل الضغط الذي يمكن ان يستخدمه ترامب و هو ان يطبع دولارات و يزيد سعرالفايده عليها مما يودي للتضخم و انخفاض قيمه العمله الامريكيه و تداعي قيمه الممتلكات الصينيه الدولاريه.

في عدم وجود بديل مالي للدولار ستفعل الصين ما فعلته اليابان ايضا في الثمانينات و هو القبول برفع قيمه عملتها في مقابل الدولار لان الدولار ينخفض و هو ماسيودي لحاله ركود في الاقتصاد الصيني مثلما حدث للاقتصاد الياباني منذ التسعينات.

بالطبع ستحاول الصين تقليل الاعتماد علي الدولار. المشكله ان الاقتصاد الامريكي هو الوحيد ذو الحجم القادر علي استيعاب المنتجات الصينيه و بالتالي لا يوجد بديل. و اذا حاولت الصين تقليل الاعتماد علي الدولارفهي تبيعه في السوق و بالتالي تقلل قيمته اكثر.

طبعا هناك من سيقول ان هذا التضخم الامريكي و هبوط سعر الدولار في العالم سيودي لتحسن الاقتصاد المصري و هذا كلام فارغ لان الدولار هبط في كل العالم و استمر في الصعود في مصر ذاتها. المشكله هي في الاقتصاد المصري و انه يزداد هشاشه.

٤- الكلام ضد الأقليات و ضد الهجره.

بالرغم ان ريجان أتى ايضا بوعود ضد الهجره فانه كان اول من وافق علي قوانين تعطي عفو عام عن المهاجرين غير الشرعيين. في امريكا. تم بموجبها العفو عن ٣ مليون لاجئ غير شرعي فقط اذا اثبتوا انهم عملوا في مزرعه. لذلك بالرغم من الكلام العنيف ضد المهاجرين في امريكا في الاغلب لن يكون هناك اغلاق حقيقي لأبواب الهجره غير الشرعيه في امريكا. ستكون هناك حركات ظاهريه مثل بناء حواجز و ترحيل بعض اللاجئين و خلافه و هي كلها ظواهر اعلاميه لارضاء الناخبين. لكن لن يحدث تغيير مؤثر علي الارض بسبب ان ولايات الجنوب الامريكي تعتمد لحد بعيد علي رخص الايدي العامله المكسيكيه.

٥- التعامل مع الاقليه المسلمه

هذا موضوع لم يكن موجودا وقت ريجان. عدد المسلمين في امريكا تنامى في الثمانينات و التسعينات مع العولمه و مع تزايد الاضطرابات في الشرق الاوسط. هنا الحقيقه المشكله. لان اداره جورج دبليو وقت احداث ١١ سبتمبرتعاملت مع الامر بحكمه و زار بوش المركز الاسلامي في واشنطن و أعلن ان الاسلام دين سلام و هذا هدأ الهجمه الشرسه ضد أي من يظهر انه مسلم حتي مثلا لو كان من السيخ. من المستبعد ان يفعل ذلك ترامب. او لنقل انه ان لم يفعلها في حاله حدوث هجوم اخر في امريكا بالذات اذا انخرطت اداره ترامب في الشرق الاوسط بشكل كبير، سيودي هذا لتبعات سيئه جدا علي المسلمين في امريكا بالذات المحجبات.

لا نستبعد في حاله حدوث هجوم ارهابي جديد في امريكا بالذات اذا تم من قبل أمريكي مسلم عائد من داعش مثلا و استخدم قنابل كيماويه مثلما حدث في مترو انفاق موسكو، ان يتم قتل مئات المسلمين في امريكا. و ريما يشجع ترامب ذاته علي ذلك ثم يظهر ليقول ان عليهم التجمع في اماكن محدده لحمايتهم!

٦- التعامل مع الاخوان المسلمين.

من المحتمل جدا ان تدرج اداره ترامب الاخوان كجماعة ارهابيه. و سيحدث هذا بمساومات سيدفع ثمنها الامارات بشكل كبير. فإذا كانت الامارات مهتمه بهذا الامرفسيطلب ترامب منها ان تدفع ثمن ذلك في مقابل عقود دفاع ضخمه جدا. و في ذات الوقت لن نستغرب اذا قامت ذات اداره ترامب بالتفاوض مع الاخوان المسلمين مثلما كانت اداره ريجان تقوم باتصالات سريه مع منظمه التحرير الفلسطينيه و هي الاتصالات التي مهدت بعد سنوات لعمليه أوسلو.

٧- السياسه البتروليه و سياسه الطاقه.

ترامب مثل ريجان سيقوم بفتح الباب علي مصراعيه للتنقيب عن البترول في أمريكا و سيودي ذلك لانخفاض اسعار البترول اكثر و الضغط الاقتصادي علي دول الخليج.

٨- تقليل القيود الحكوميه.

ريجان كان يقول ان الحكومه ليست الحل للمشاكل ولكنها هي المشكله ذاتها. و لذلك اقتصاديات الجمهوريين كلها تعتمد علي تقليل تدخل الحكومه في الشئون الاقتصاديه. و تشتكي البنوك الاميركيه بالذات انه بعدالانهيار الاقتصادي في ٢٠٠٨ قامت الحكومه بتشديد الرقابه عليها و إصدار القانون المعروف بقانون ساربينس-اوكسلي. مصدر ٧.

في الاغلب سيتم إلغاء هذا القانون مما سيتيح لتلك البنوك اقراض الفقراء العاجزين حتي عن دفع الدين بفايده كبيره. و هو امر سيزيد من ديون الفقراء و لكنه سيجعلهم يشعرون بانتعاش اقتصادي موقت و سيجعلهم ينفقون اكثر. مما سيجعل الاقتصاد الامريكي يبدو و انه يتحرك. لكن ربما كما حدث في ١٩٨٧عندما حدث انهيار مالي لبورصه وول ستريت ففي الاغلب سيحدث الشيئ نفسه هذه المره و لن يعود الاقتصاد للحركه الا بعد اتيان مثل بيل كلنتون الذي قلل الاقتراض الامريكي و الغي عجز الموازنه و أعاد الاقتصادالامريكي للتوازن مره اخري.

٩- التنافس الاقتصادي مع الصين.

قام ريجان بالقضاء علي الاتحاد السوفيتي عبر زياده الانفاق العسكري بشكل لم يستطع الاتحاد السوفيتي مجاراته مما ادي لانهياره بالذات مع عدم قدره الاتحادالسوفيتي التعامل مع ثوره الكمبيوتر الجديده وقتها.

تعاني الصين من مشاكل اقتصاديه مزمنه و لديها مخزون دولاري كبير كما ان اقتصادها اصبح عاجزا عن النمو و هناك مشاريع كثيره في الصين متعثره بشكل كبير. و بالتالي ستؤدي سياسه التضخم الامريكيه لتقليل قيمه المخزون الدولاري الصيني و تقليل معدلات النمواكثر في الصين و بالتالي لحدوث احتجاجات اجتماعيه كبيره في الصين و ربما تودي لتمرد الساحل الصيني في شنغهاي وصولا لجوانجزو و هونج كونج علي الحزب الشيوعي الصيني. و هو تمرد نرى شواهده فعلا فيهونج كونج منذ عده سنوات. مصدر ٨.

١٠- المغامرات العسكريه الخارجيه.

تدخل ريجان في ليبيا و كذلك في جرينادا و لبنان. بعد تفجير مقر المارينز في لبنان علي يد حزب الله انسحب ريجان من لبنان و اكتفي بقصف بيروت من البحر. و لم يقم حتي بالانتقام من حزب الله. لذلك من المحتمل ان يلجأ ترامب لمغامرات عسكريه صغيره مثل جرينادا و ليبيا. وهي مغامرات نستعرض القوه الامريكيه و في ذات الوقت لا ينتج عنها خساير كبيره في الارواح. ليبيا مرشحه مره اخري بالقطع. لا مانع من التدخل مع روسيا في سوريا. او مع مصر في ليبيا. او مع اسرائيل في سيناء.

لاحظ انه لا يوجد افضل من الحروب و الاستهلاك العسكري لتدبير وظائف لمؤيدي ترامب. فلا يمكن مثلا تشغيل المهاجرين في وظائف انتاج السلاح. بل في الاغلب من يعمل فيها هم امريكيون بيض في ولايات الغرب الاوسط و هم اكبر مؤيدي ترامب. لذلك بالتأكيد ستسهل الحروب الامر. من الصعب تخيل حرب ضخمه. لكن عده تدخلات صغيره بالذات اذا تم تصويرها ضد التطرف الاسلامي ستدعم حظوظ ترامب في الانتخابات القادمه و ستزيد العماله في انتاج السلاح. و هو المطلوب.

١١- التعامل مع الديكتاتوريات العسكريه.

لم يمانع ريجان إطلاقا من دعم الديكتاتوريات العسكريه في امريكا اللاتينيه طالما انهم مع امريكا ضد الشيوعيه.

لن تكون هناك مبادئ في تلك الامور عكس الوضع وقت اوباما. مثلا لا يمانع ترامب ان يبقي بشار الاسد في سوريا. و بالقطع ان يبقي السيسي في مصر طالما ينفذون ما يطلب منهم و يحاربون العدو المشترك و هم الاسلاميون بديل الشيوعيه وقت ريجان. و بالطبع اذاكانت هناك اله عسكريه ينفق عليها فيجب وجُود عدو يبررهذا الانفاق.

١٢- النظره للشرق الاوسط.

كان ريجان يحتقر عرب الخليج بصفه عامه و لا يقابلهم. وهو كما نعلم لم يزر الشرق الاوسط عكس كاتر او بوش اوكلنتون.

ريجان كان ينطر لإسرائيل ايضا من منظور ديني و كان يقول ان من حق اليهود ان يعيشوا في يهودا و السامره وهو امر لم يتحدث به اي رئيس أمريكي اخر.

و احاديث ترامب و بنس الاخيره كلها تظهر كم هم يحبون اسرائيل. و ترحب اسرائيل بذلك بشكل غير مسبوق. انظر مصدر ٩. و الصوره ٣ تظهر استقبال اسرائيل لترامب و كرههم لاوباما بشكل غير مسبوق في العلاقات الامريكيه الاسرائليه.

و كذلك ينظر ترامب للخليج انهم يأخذون ثمن البترول دون وجه حق و ان امريكا تدافع عن مشايخ الخليج دون مقابل . لذلك في الاغلب سيكون الخليج كله تحت ضغطاقتصادي و سيتم استخدام ايران كسلاح تهديد ضدالخليج كله بالذات السعوديه.

الحقيقه ان الخاسر الأكبر من وصول ترامب للحكم سيكون سكان الشرق الاوسط. و العجيب ان منهم من يحتفل بذلك. انه زمان العجب.

المصادر:

——-

١- رد فعل سوق المال الامريكيه علي فوز ترامب:

http://www.wsj.com/…/defense-stocks-rise-on-donald-trump-vi…

٢- اسطوره المؤامره:

https://jawdablog.org/…/18/egypt_taboo_63_the_west_hates_us/

https://jawdablog.org/2014/10/12/egypt_taboo_20/

٣- زياره رامسفيلد للعراق و مقابله صدام حسين:

http://nsarchive.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB82/

٤- ترامب يغير موقفه من اوباما كير:

http://www.bbc.com/news/election-us-2016-37953528

٥- ريجانوميكيس : 

http://www.ushistory.org/us/59b.asp

٦- ارتفاع الدين الامريكي: 

http://www.tradingeconomics.com/united-states/government-debt-to-gdp

٧- قانون ساربينس-اوكسلي:

http://www.investopedia.com/terms/s/sarbanesoxleyact.asp

٨- اضطرابات هونج كونج:

http://www.telegraph.co.uk/news/picturegalleries/worldnews/11127586/Hong-Kong-activists-clash-with-riot-police-in-pro-democracy-protests-in-pictures.html

٩- احاديث ترامب و بنس عن اسرائيل:

http://www.breitbart.com/2016-presidential-race/2016/11/07/florida-jews-mike-pence-rally-israel-trump-much-better-than-hillary/

http://www.cnn.com/2016/10/26/politics/trump-pence-israel-jerusalem/

http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-4870690,00.html

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s