توقعات ١١/١١

aa_nov_predictions

توجد ٤ شروط علميه لحدوث تحول ديمقراطي في مصر:

١- ضغط اقتصادي خانق يدفع الجماهير للحركه. لكن هذا وحده يصبح هوجه و ليست ثوره و هي بتعريفها حدوث تغيير. 

٢- شعور الطبقات العليا و الوسطى (كبار الموظفين، كبار التجار) بأهميه التغيير و وجود بديل مطمئن. وجود الطبقه الوسطى ضروري لانها القادره علي التنظيم و التعامل مع الخارج. و هي طبقه بطبيعتها محافظه و تريد بدائل مضمونه. 

٣- دعم خارجي مناسب. بدونه يمكن استخدام القمع دون ان يتحرك احد في الخارج. لا ننسى ان دعم العالم لثوره ٢٥ يناير كان ضروريا خصوصا عندما يقول الرئيس الامريكي ان ارحل معناها ارحل الان. 

٤- حدوث حاله سيوله في الإقليم توضح للشعب المصري ان التغيير ممكن و مضمون. لم تحدث ثوره او تغيير في مصر في العصر الحديث دون حدوث سيوله في الإقليم. ١٩٤٨ قاد ل ١٩٥٢. سقوط الدوله العثمانيه و قيام جمهوريات سوريا و العراق قاد لثوره ١٩١٩. و اخيرا ثوره تونس قادت لثوره ٢٠١١. 

و كتبنا ذلك مرارا و شرحنا اصوله العلميه و هي أصول تدرس في كليات العلوم السياسيه (مصدر ١). 

العامل الاول موجود بقوه. فالإشارة هنا خضراء تماماً. 

العامل الثاني موجود بضعف. لا توجد بدائل حقيقيه مطروحه امام الطبقه الوسطي. في ثوره يناير ٢٠١١ كانت كل جماعات المعارضه موحده و كان هناك البرادعي و قيادات الآخران موحدين. كان البديل واضح و هو حياه ديمقراطيه سليمه و جماعات المعارضه موحده. هذا غير موجود الان. لذلك نقول ان العامل موجود و لكنه بشكل ضعيف. لنقل ان الاشاره هنا اصبحت صفراء و لكنها اقرب لحمراء. 

العامل الثالث موجود بشكل اكثر بكثير من السابق. فالسعوديه غير راضيه عن اداء السيسي تجاهها و السيسي يعلم ذلك كما أوضح في خطابه الأخير. و بالتالي دون شك ستعمل السعوديه علي “تمليص ودان” السيسي و لكن نشك انها راغبه في قيام ثورات جديده في مصر بالعكس هي ضد كل الثورات في مصر او اي دوله عربيه او اسلاميه لانها تهز عرش ال سعود ذاته. و لكنها بالتأكيد ترغب في حدوث قلاقل في مصر تكفي لهز السيسي و لكنها لا تسقطه. و مشكله السعوديه هي انها لا تريد ثوره كذلك لا تعرف من هو بديل السيسي و هو السؤال الذي سأله سلمان لأردوغان (مصدر ٢). هذا العامل كان احمر في السابق. لنقل الان ان الاشاره هنا اصبحت صفراء. 

العامل الرابع اصبح متوافرا بشكل اكبر بكثير من السابق. لكن الأوروبيين يخشون حدوث ثوره ينتج عنها موجات هروب جماعي كذلك أصبحوا الان اقل اهتماما بالديمقراطيه عن اهتماههم ان يبتعد الاجانب و المسلمون بصفه خاصه عن سواحلهم. و كذلك توجد انتخابات قادمه في امريكا تشتت تركيز الاداره الامريكيه. لذلك نقول ان هذا العامل اصفر علي افضل الفروض. فعند حدوث انتهاكات لن يخرج زعيم أوروبي يقول يجب ان يرحل السيسي الان. و بالطبع ما تزال اسرائيل اكبر مؤيد للسيسي و هذا يُحد من تحول تلك الاشاره لخضراء. ما ساعد خلال عام ٢٠١١ ان اداره اوباما كانت في خلاف شديد و ما زالت مع اسرائيل. 

لذلك هناك تحول في الإشارات الاساسيه لا شك عن عده شهور مضت. لكنه لا يكفي لحدوث تغيير ثوري. 

لذلك نتوقع حدوث هوجه. موجه ثوريه. سيقابلها قمع شديد من الجيش و الشرطه و سينتج عنها بعض الشجب من العالم لكنه لن يكون بمستوي “ارحل الان”. 

المصادر:

——-

١- محددات قيام ثوره في مصر:

https://jawdablog.org/category/الانقلابات-العسكرية/كيف-تكسر-الإنقلاب/

٢- حديث سلمان مع اردوغان العام الماضي:

https://www.middleeastmonitor.com/20160922-sisi-is-a-dead-man-walking/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s