!رأي مخالف في الإعلانات المخله

Another_Oppinion_about_these_Ads

الجميع تحدث هجاءا في “الدوندو” و ان الاخلاق تدهورت. و اخذها مؤيدو الشرعيه ان هذا التدهور في الاخلاق وليد نظام السيسي و اخذها مؤيدو النظام ان النظام فعل فعله في كبح جماح هؤلاء الذين يريدون الشر بالوطن. نحن لنا نظره مختلفه! 

الحقيقه ان مصر و المنطقه كلها بشكل عام تمر بحاله ثوريه. لقد توصلت جموع من الشباب المصري و العربي ان منظومه الدوله الحاليه بكل ما فيها من نظام حكم و نظام اجتماعي و ثقافي هي منظومه عاجزه فاشله. و هذا لا شك فيه. فنحن نري ان شباب العالم كله يتحرك للإمام و يتقدم و يغتني و يُغني. و بالتالي فالنتيجة التي توصل لها الكثيرون هي فشل المنظومه. ثم قفز البعض ان المنطومه ايضا لا يمكن إصلاحها. ثم قفز البعض بعد ذلك في اتجاهات مختلفه فمنهم من يضع اللوم مباشره علي الدوله و نظام الحكم (و نحن منهم). و منهم من يضع اللوم علي المنظومه الاخلاقيه و المجتمعيه ذاتها. و منهم من يقفز بعيدا ليضع اللوم علي منظومه الأديان ذاتها. كل هذه ارهاصات ثوريه. و الثوره بطبيعتها عمل انفعالي. و الشاب الذي يلوم الدوله اليوم سيلوم الدين غداً ثم يلوم و يسعي لتغيير المجتمع بعد غد. 

و في غياب توجه سياسي محدد يقود الجميع لبر امان يري الجميع فيه امكانيه للتقدم تتحرك جموع الشباب هائمه في كل تلك الاتجاهات و تتلاطشها الامواج. فموجه الإلحاد منذ سنتين تحولت لموجه الفساد الاخلاقي اليوم ثم ستعود بعد ذلك لحظيرة الدين. 

و شيئ من هذا حدث في ثوره الستينات و السبعينات في امريكا مثلا. فالشباب الغاضب في الستينات و السبعينات ضد حرب فيتنام ثار و احرق و اشتبك مع الشرطه و كانت ثورته انفعاليه في كل اتجاه فأصبحت ثوره جنسيه ضد قيم المجتمع و كذلك ثوره ضد الدين و ثوره ضد الحكومه الامريكيه حتي احتوت مجله بلاي بوزير هوليوود الثوره الجنسيه و احتوت التيارات الليبرالية الثوره ضد الدين و احتضن الحزب الديمقراطي الثائرين ضد فيتنام و الموالين لحركه تحرير السود مع انه الحزب الذي دخل فيتنام في البدايه و هو الحزب ذاته الذي عادي ابراهام لنكلن في القرن ١٩. و هذه هي طبيعه الديمقراطيه الاميريكيه من حيث قدرتها العاليه علي التغيير و علي احتضان الثورات قبل ان تتحول لعنف لا حدود له. 

و ما حدث لاحقا ان بقي من تلك الثورات حركات تحرير السود و حركه الحقوق المدنيه و الليبرالية و بقت اثار من التوجس تجاه الحكومه الاميريكيه في امريكا ذاتها و لكن ظهرت العوده للدين بقوه في امريكا مع بزوغ نجم رونالد ريجان. 

في غياب تلك القدره علي احتضان الثورات الاجتماعيه و السياسيه و الدينيه و الجنسيه في مصر و فهمها و توجيهها في مسارات تنفع و لا تدمر، لا شك في ان عدم الاستقرار سيبقي. و سيتحول لعنف لا شك فيه. فحاله عدم الرضا كما هي. و الكبت السياسي و الاخلاقي و الجنسي و الثقافي و الديني لن يستمر مطلقا. و الدوله المصريه و نظام السيسي لا يعرفان سوي الكبت و القتل و التعذيب و الضرب و الهوان. و هذا لن يستمر. كل ما في الامر ان العنف و فاتورته ستكون اعلي و أغلي بكثير جدا. هذه طبيعه الحياه و سنه الله في ارضه ان التغيير هو الثابت الوحيد ما عدا الله جل و علا. 

بالعكس هذه الإعلانات و كبتها هو ارهاصات الثوره و جزء مما يغلي تحت السطح. 

#كسر_الانقلاب

#رأي_جوده

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s