سكه الكواكبي … كلمه لشباب مصر منذ ١٢٠ سنه! … الحلقه ٣٧

كلمه لشباب مصر منذ ١٢٠ سنه!

خلقتم أحرارا لتموتوا كراما !

Kwakbi_Way_37

اطلق الكواكبي كلمه و نصيحه لشباب مصر منذ ١٢٠ سنه ما زالت صالحه بحذافيرها حتي اليوم. و ربما كان الكواكبي يعلم ان الآخرين سيحتاجونها فكتبها بلغه عربيه سهله و شبه عاميه تقترب مما نفهمه و نقوله اليوم. تعالوا نقرأها معا. 

“يا قوم، وأريد بكم شباب اليوم رجال الغد، شباب الفكر رجال الجد، أعيذكم من الخزي والخذلان بتفرقة الأديان، وأعيذكم من الجهل، جهل أن الدينونة لله، وهو سبحانه وليّ السرائر والضمائر، ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة.

أناشدكم يا ناشئة الأوطان، أن تعذروا هؤلاء الواهنة الخائرة قواهم إلا في ألسنتهم، المعطل عملهم إلا في التثبيط، الذين اجتمع فيهم داء الاستبداد والتواكل فجعلاهما آلة تدار ولا تدير. وأسألكم عفوهم من العتاب والملام، لأنهم مرضى مبتلون، مثقلون بالقيود، ملجمون بالحديد، يقضون حياة خير ما فيها أنهم آباؤكم!”

“قد علمتم يا نجباء من طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد جملا كافية للتأمل والتدبر، فاعتبروا بنا واسألوا الله العافية.

نحن ألفنا الأدب مع الكبير ولو داس رقابنا. ألفنا الثبات ثبات الأوتاد تحت المطارق، ألفنا الانقياد ولو إلى المهالك. ألفنا أن نعتبر التصاغر أدبًا، والتذلل لطفًا، واللكنة رزانة، وترك الحقوق سماحة، وقبول الإهانة تواضعا، والتملق فصاحةً

والرضا بالظلم طاعة، ودعوى الاستحقاق غرورا، والبحث عن العموميات فضولا، ومد النظر إلى الغد أملا طويلا، والإقدام تهورا، والحمية حماقة، والشهامة شراسة، وحرية القول وقاحة، وحرية الفكر كفرا، وحب الوطن جنونًا.”

“أما أنتم، حماكم الله من السوء، فنرجو لكم أن تنشئوا على غير ذلك، أن تنشئوا على التمسك بأصول الدين، دون أوهام المتفنينن، فتعرفوا قدر نفوسكم في هذه الحياة فتكرموها، وتعرفوا قدر أرواحكم وأنها خالدة تثاب وتجزي، وتتبعوا سنن النبيين فلا تخافون غير الصانع الوازع العظيم. ونرجو لكم أن تبنوا قصور فخاركم على معالي الهمم ومكارم الشيم، لا على عظام نخرة. وأن تعلموا أنكم ُخلقتم أحرارا لتموتوا كراما، فاجهدوا أن تحيوا ذلكما اليوم حياة رضية، يتسنى فيها لكل منكم أن يكون سلطانًا مستقلا في شئونه، لا يحكمه غير الحق، ومدينً وفيٍّا لقومه لا يضن عليهم بعني أو عون، وولد ًا بارا لوطنه، لا يبخل عليه بجزء من فكره ووقته وماله، ومحبٍّا للإنسانية يعمل على أن خير الناس أنفعهم للناس، يعلم أن الحياة هي العمل ووباء العمل القنوط، والسعادة هي الأمل، ووباء الأمل التردد، ويفقه أن القضاء والقدر هما عند الله ما يعلمه ويمضيه، وهما عند الناس السعي والعمل، ويوقن أن كل أثر على ظهر الأرض هو من عمل إخوانه البشر، وكل عمل عظيم قد ابتدأ به فرد ثم تعاوره غيره إلى أن كمل، فلا يتخيل الإنسان في نفسه عجزا، ولا يتوقع إلا خيًرا، وخير الخير للإنسان أن يعيش حرا مقداما أو يموت.”

يعني بيقول:

١- سيبكم من اللي بيحبطوا العزيمه عندكم. دول ناس اعتادت المهانه. 

٢- متفرقوش بين الأديان لان الله لو اراد لجعل الناس أمه واحده. 

٣- خليك عبد لله وحده. و اعرف دينك كويس. لانه الدين مش طقوس و عبادات لكن بالأساس بحث عن الحريه. 

٤- ارفع رأسك فوق و ابحث عن العلا. خلقنا احرارا لنموت كراما. ! 

٥- اعمل حاجه مفيده للانسانيه كلها لان ده واجبنا في الارض. 

كلام من ١٢٠ سنه. 

ما أجملها من نصائح للشباب. و نتابع. 

#سكه_الكواكبي

المصادر:

——-

١- طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد:

http://www.assforum.org/web/pdf/mnhel/sciences%20sociales/30272530.pdf

٢- الحلقات السابقه مجمعه من سكه الكواكبي:

https://jawdablog.org/category/التاريخ/حلقات-سكة-الكواكبي/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s