سكه الكواكبي .. هل نحن فعلا موحدون بالله؟ .. و هل سيتقبل الله صيامنا؟ .. الحلقه ٣٦

Kwakbi_way_36

من ١٢٠ سنه توصل الاستاذ عبد الرحمن الكواكبي لأحد أُصول العله و المرض عندنا. الحقيقه نحن كشعوب مسلمه لا نعبد الله و نشرك به حكامنا. الا تري الذل و المهانه التي نبديها كشعوب لهولاء الحكام؟ و الحقيقه نحن نعوض هذا الشرك بالله بالمبالغة في العبادات من صلاه و صيام و حج. و كلما ازداد هذا الشرك و الذل للحكام كلما زاد أعداد من يمارسون الشعائر. و العجيب ان حكومه السيسي مثلا و هي اكثر حكومات تطبيعا مع العدو و كرها للإسلام ذاته بقول السيسي نفسه و تصريحه في حديث تلفزيوني انه بري ان ابتعاد الناس عن الاسلام ظاهره طيبه، العجيب انها حكومه تطارد المجاهر بالفطر في رمضان مثلا! (مصدر ١). كل هذا يعطيك الفكره عن المطلوب و هو ان يتحول الدين لشعائر نؤديها و جزء من الفلكلور لا دين المسلمين الأوائل و دين ابراهيم و موسي و عيسي و محمد و هو في جوهره ثوره ضد الشرك و الظلم و الاستبداد. الم نري ابراهيم يثور ضد قومه و موسي ضد فرعون و عيسي ضد قومه و محمد ضد اضطهاد مكه؟ العجيب العجيب ان الكواكبي يكتب هذا الكلام من ١٢٠ سنه!

تعالوا نشوف قال ايه موجها حديثه لنا:

“إن جرثومة دائنا هي خروج ديننا عن كونه دين الفطرة والحكمة، دين النظام والنشاط، دين القرآن الصريح البيان، إلى صيغة أنّا جعلناه دين الخيال والخبال، دين الخلل والتشويش، دين البدع والتشديد، دين الإجهاد. وقد دب فينا هذا المرض منذ ألف عام فتمكن فينا وأثر في كل شئوننا، حتى بلغ فينا استحكام الخلل في الفكر، والعمل أننا لا نرى في الخالق جل شأنه نظاما فيما اتصف، نظاما فيما قضى، نظاما فيما أمر، ولا نطالب أنفسنا فضلا عن آمرنا أو مأمورنا بنظام وترتيب واطراد ومثابرة.

وهكذا أصبحنا واعتقادنا مشوش، وفكرنا مشوش، وسياستنا مشوشة، ومعيشتنا مشوشة. فأين منا والحالة هذه الحياة الفكرية، الحياة العملية، الحياة العائلية، الحياة الاجتماعية، الحياة السياسية؟.

يا قوم، قد ضيع دينكم ودنياكم ساستكم الأولون وعلماؤكم المنافقون، وإني أرشدكم إلى عمل إفرادي لا حرج فيه علما ولا عملا: أليس بني جنبي كل فرد منكم وجدان يميز الخير من الشر والمعروف من المنكر ولو تمييزا إجماليٍّا؟ أما بلغكم قول معلم الخير نبيكم الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب ً لهم»، وقوله: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، وإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».

وأنتم تعلمون إجماع أئمة مذاهبكم كلها على أن أنكر المنكرات بعد الكفر هو  الظلم الذي فشا فيكم، ثم قتل النفس، ثم وثم …. وقد أوضح العلماء أن تغيير ً المنكر بالقلب هو بغض المتلبس به بغضا في الله. بناء عليه فمن يعامل الظالم أو الفاسق غير مضطر، أو يجامله ولو بالسلام، يكون قد خسر أضعف الإيمان، وما بعد الأضعف إلا العدم أي فقد الإيمان والعياذ بالله.

ولا أظنكم تجهلون أن كلمة الشهادة، والصوم والصلاة، والحج والزكاة، كلها لا تغني شيئًا مع فقد الإيمان، إنما يكون القيام حينئذ بهذه الشعائر، قياما بعادات وتقليدات وهوسات تضيع بها الأموال والأوقات.

بناء عليه فالدين يكلفكم إن كنتم مسلمين، والحكمة تلزمكم إن كنتم عاقلين أن تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر جهدكم، ولا أقل في هذا الباب من إبطانكم البغضاء للظاملين والفاسقين، وأظنكم إذا تأملتم قليلا ترون هذا الدواء السهل المقدور لكل إنسان منكم، يكفي لإنقاذكم مما تشكون. والقيام بهذا الواجب متعين على كل فرد منكم بنفسه، ولو أهمله كافة املسلمين. ولو أن أجدادكم الأولين قاموا به لما وصلتم إلى ما أنتم عليه من الهوان. فهذا دينكم، والدين ما يدين به الفرد لا ما يدين به الجمع، والدين يقين وعمل، لا علم وحفظ في الأذهان. أليس من قواعد دينكم فرض الكفاية وهو أن يعمل المسلم ما عليه غير منتظر غيره؟ فأناشدكم الله يا مسلمين، أن لا يغركم دين لا تعملون به وإن كان خير دين، ولا تغرنكم أنفسكم بأنكم أمة خير أو خير أمة، وأنتم أنتم المتواكلون المقتصرون على شعار: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. و نِعم الشعار شعار المؤمنين، ولكن أين هم؟ إني لا أرى أمامي أمة تعرف حقً معنى لا إله إلا الله، بل أرى أمة خبلتها عبادة الظاملين!”

الا تري معنا اننا بعدم الثوره ضد الاستبداد و الخنوع للحكام الظالمين فإننا في الحقيقه مشركون؟ متي نثور و نتخلص من الشرك؟

و ننتظر عاصفه الهجوم من الجميع الذين يرون في قيامهم بالشعائر و التزيد فيها هو اتباع للدين الحنيف و هو اتباع فقط للعبادات التي تحولت لعادات فلكلورية مثلها مثل الكريسماس. فرمضان شهر الإعلانات. و الحج شهر التكسب لشركات السياحه و هكذا. و نسينا اصل الدين. و أشركنا دون ان ندري و لا حول و لا قوه الا بالله.

و الحلقات كلها مجمعه في مصدر ٢. و كتاب الكواكبي الكامل طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد في مصدر ٣.

و نتابع.

‫#‏سكه_الكواكبي‬

المصادر:

——–

١- القاء القبض في مصر علي المجاهرين بالفطر في رمضان:

http://www.madamasr.com/ar/news/دار-الإفتاء-المجاهرة-بالإفطار-في-نهار-رمضان-اعتداء-على-الإسلام-وليست-حرية-شخصية

https://www.alarabiya.net/articles/2009/09/07/84238.html

٢- الحلقات السابقه كلها مجمعه من سكه الكواكبي:

https://jawdablog.org/category/التاريخ/حلقات-سكة-الكواكبي/

٣- طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد:

http://www.assforum.org/web/pdf/mnhel/sciences%20sociales/30272530.pdf

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s