!قلنا ان الجيش سيفشل في سيناء

Sinai_Military_failures

في يناير ٢٠١٥ كتبنا التالي (مصدر ١):

“عمليه أمس في سيناء أظهرت نقاط ضعف خطيره و منهجيه في الجيش المصري. و للاسف هذا ما يحدث لأي جيش يتحول لقتل و ملاحقه المتظاهرين العزل. حيث يتعود المقاتل و القائد عادات سيئه من حيث انعدام اليقظه و الجاهزيه لانه مطمئن لانعدام الرد. و هذا بالضبط ما حدث مثلا للجيش المصري في اليمن. و هو أحد اهم أسباب خروج الجيش الاسرائيلي من غزه حيث قال إسحاق رابين انه لا يريد ان يري جيش الدفاع الاسرائيلي يطارد أطفالا في الشوارع. و نحن هنا سنلفت النظر لنقاط الضعف هذه. و نحذر ان لم يلتفت الجيش لمهامه الاساسيه و يترك السياسه تماماً فالنتائج ستكون أشد. و لا شك لدينا ان كثيرين لاحظوا نفس ملاحظاتنا. و هم ليسوا امريكا و لا اسرائيل فهولاء يعرفون ما فيه الكفايه. و انه بناءا علي ذلك سيشددون الضغط علي الجيش المصري في الشهور القادمه و سيضطرونه للانسحاب من اماكن واسعه في سيناء. و نحذر ان استمرار سياسه الارض المحروقه ضد أهالي سيناء لن يودي الا لتصعيد المواجهه التي يدخلها الجيش المصري من موقع ضعف لا شك فيه. “

و عددنا مشاكل الجيش في سيناء كالتالي:

“١- انعدام التنسيق الميداني و التدريب و انخفاض المعنويات:

بدأت العمليات تقريبا ظهر الخميس. قامت قوه امنيه من الجيش المصري مكونه من عدد من حاملات الجنود و المدرعات بمحاوله اقتحام قريه التومه القريبة من الشيخ زويد، و هي تقع جنوب رفح بعده اميال. 

قام مسلحون بترتيب كمين علي مدخل القريه استخدموا فيه قذائف ذات الدفع الصاروخي (معروفه بالار بي جي) و المدافع الرشاشه. 

عند تعرض الجيش للهجوم استدارت القوه عائده مباشره في اتجاه رفح. 

بالطبع كان هناك كمين اخر في مؤخره القوه المنسحبه اُستخدم فيه أر بي جي و رشاشات و ألغام ارضيه. و بالتالي حوصرت قوه الجيش. 

هذا اول خطأ. المفترض ان قوه من عده مدرعات و حاملات جنود ان تستطيع التعامل مع مصادر النيران و تلجأ لساتر علي جانب الطريق في الصحراء و تأخذ وضع دفاعي ترد به علي مصدر النيران، ثم تطلب دعم جوي للتعامل مع المهاجمين او قوه ارضيه اضافيه مثل سريه دبابات ذات قوه نيرانيه كبيره. 

لم يحدث هذا بل دارت القوه و هربت معطيه ظهرها للمهاجمين. يدل هذا علي انعدام الروح المعنويه، انعدام التدريب، و عدم وجود تنسيق ميداني يتيح طلب دعم جوي او ارضي. 

٢- انعدام تأمين الأماكن الحيويه و انعدام التنسيق مع الإسماعيلية و القاهره:

مع حلول المساء قام المقاتلون بهجوم متزامن بالمتفجرات و القذائف ذات الدفع الصاروخي علي فندق للقوات المسلحه يقيم فيه الضباط و معسكر الكتيبة ١٠١ و مديريه امن شمال سيناء. من العجيب انه رغم اشتباكات الظهر كان الجنود نائمين في ذات اماكنهم و دون خطه امنيه و دون رفع حاله الاستعداد حول معسكرات الجيش. و للاسف في ليله قمريه. 

يعني من العجيب ان يختار المهاجمون ليله قمريه لتنفيذ عمليه كهذه. و يبدو انهم متأكدون من ضعف اداء الجيش. 

واضح طبعا انه لا يوجد تأمين و لا خطه امنيه و لا غيره. 

و يبدو ان الإسماعيلية (قياده الجيش الثاني) و القاهره كانوا في نوم عميق لان وزير الدفاع لم يجتمع مع احد الا اليوم التالي!

٣- انعدام القياده

بعد عده ساعات قام المهاجمون بمعاوده الهجوم علي ذات الأماكن مع أضافه هجمات علي مواقع عده كمائن للجيش.

هذا بالضبط ما يدرسونه للطيارين المقاتلين. ان تعاود الهجوم علي ذات الأهداف طالما معك ذخيره و وقود و لا توجد مقاومه. و ذلك للتأكد من احداث أقصي قدر ممكن من الإصابات. 

العجيب ان الهجوم في المره الثانيه تم بقذائف الهاون. يعني من موضع ثابت في ليله قمريه! دون ان تتدخل طياره واحده. دون ان يرد الجيش. بل تشير التقارير لحاله من الذعر و التخبط. 

هذا خطأ مباشر من وزير الدفاع و رئيس الأركان و رئيس الجمهوريه. لأنهم جميعا مسئولون مباشره عن إرسال تعزيزات من القوات الجويه و المحموله جوا و التعامل مع الطوارئ و الامر لا يحتاج الا تليفون حتي لو كان السيسي في اثيوبيا. بالذات ان السيسي يحمل لقب مشير او فيلد مارشال! 

ثم تقوم بعدها طائرات بالتحليق فوق القاهره و وسط البلد! لان هذا هو تركيز الجيش و السيسي. الخوف من قلب نظام الحكم في القاهره. “

نفس العيوب ما زالت موجوده و ذات الأخطاء يتم تكرارها بكفاءه شديده للغايه. 

—————————————————————

ثم ذكرنا الاتي:

“دون شك ان كثيرون الان تعرفوا علي كل نقاط ضعف الجيش. و عدم محاسبه المسئولين و الاستمرار في ذات الخط و الاستمرار في ذات السياسه من هدم و ترويع و قتل لن يودي الا لتفجر اكثر و ربما لانفصال سيناء فعليا. اللهم بلغنا. اللهم فاشهد.”

و طبعا اتي الهجوم عنيفا من جحافل السيساويه. احنا مش فاهمين حاجه. و الجيش حيخلص علي الاٍرهاب. كان هذا في يناير ٢٠١٥. 

———————————–

ثم في يوليو ٢٠١٥ كتبنا التالي (مصدر ٢):

————————————–

“في نهايه يناير الماضي أعلن السيد السيسي و مجلسه العسكري تكوين قياده سيناء الموحده. و طبّل الكثيرون لهذا القرار. فقال احدهم ان هذا القرار “هو الاقوي عسكريا منذ حرب اكتوبر” (هكذا) كما قالت جريده الأهرام شبه الرسميه. و زاد ايضا ان “عقيده الجيش المصري بعد الدين هي الثأر للشهداء و ليس الواحد بواحد و لكن الواحد بمائه”. و الله كدنا ان ننسي ان التلفزيون المصري اتي عليه حين من الدهر كان همه هو القضاء علي عاده الثأر في الصعيد. لكن ما علينا.”

“كتبنا عند تأسيس قياده سيناء في طبعتها الثانيه في يناير ٢٠١٥ (الطبعه الاولي كانت في مايو ١٩٦٧) انه: “ان لم يلتفت الجيش لمهامه الاساسيه و يترك السياسه فالنتائج ستكون أشد. و لا شك ان كثيرين لاحظوا ذات ما لاحظناه من عجز الجيش المصري البادي. و هؤلاء ليسوا امريكا و لا اسرائيل. فهولاء يعرفون ما فيه الكفايه. و انه بناءا علي ذلك سيشددون الضغط علي الجيش المصري في الشهور القادمه و سيضطرونه للانسحاب من اماكن واسعه في سيناء. و نحذر ان استمرار سياسه الارض المحروقه ضد اهالي سيناء لن يودي الا لتصعيد المواجهه التي يدخلها الجيش المصري من موقع ضعف لا شك فيه.”

“لذلك نتوقع في الفتره القادمه تحييد الاباتشي و دخول الصراع في سيناء مرحله أشد دمويه حيث سيتم استخدام الاف ١٦ لقصف احياء بكاملها. و هذا سيصب في خطه جماعات المقاومه في سيناء لاستعداء اهالي سيناء ضد الجيش المصري و تسريع انفصال سيناء عن مصر.”

يعني كتبنا اللي حيحصل بالضبط ان المقاتلين في سينا حيشددوا الضغط بذات الطريقه لأنهم شايفين عوامل الضعف. حيركزوا الهجوم علي الكمائن الثابته و المعسكرات بنفس الطريقه عشان شايفين الجيش الماسري العظيم بيهرب ساعه الضرب. و قلنا ان الاباتشي تم تحييدها في المعارك لان الجيش دلوقتي خايف يدخلها في القتال فتنصاب. و بيعتمد علي الدرونز من اسرائيل و طيارات الاف ١٦ علي ارتفاع كبير. و كل ده تاثيره محدود قدام عدو متحرك و جزء من السكان. و الا كانت الضربات الجويه اللي العالم كله بيعملها ضد داعش كانت عملت نتيجه. هذه ابسط مبادئ العلم العسكري. 

كلام واضح و توقع دقيق جدا للي حصل. و مفيش داعي لتكرار الكلام ان كمين ثابت اتعرض للقصف راح هربان بضباطه بجنوده و هم بيهربوا اتعملهم كمين تاني من المقاتلين بالرشاشات خلص عليهم كلهم. نفس الخطه بالحرف و التفاصيل و هي ذات خطه تي اي لورانس في حربه ضد الأتراك في الاْردن و فلسطين و سوريا. خطه محفوظه من الكتاب. و الجيش المصري بيقع فيها كل مره. بنفس الشكل و نفس الطريقه. 

مفيش حاجه نقولها دلوقتي غير استمروا. انتم علي الطريق. لما ولايه سينا تعلن العريش عاصمه يمكن وقتها تصحوا و تتخلصوا من السيسي و الحكم العسكري. 

المصادر:

———-

١- تقييم الأداء القتالي للجيش المصري خلال عمليه سيناء – من المسئول؟

https://jawdablog.org/2015/01/31/تقييم-الأداء-القتالي-للجيش-المصري-خلا/

٢- قياده سيناء هي الحل … من ١٩٦٧ الي ٢٠١٥ بين السيسي و عامر … بين مرتجي و عسكر … الاسطوره ٥٣

https://jawdablog.org/2015/07/12/myth_53_sinai_leadership_is_solution/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.