نقابه الأطباء … هل يجوز التحالف مع قياداتها؟ تعالوا نتعلم من الرسول و من تانكريدو نيفيس

Medical_Syndicate_against_police

يتردد سوْال مهم هذه الأيام و يقول: 

“ليه نتحالف مع نقابه الأطباء الحاليه و هم لم يتحركوا لتأييد الأطباء المعتقلين من الاخوان؟ 

و بعدين ليه عاوزينا ننسي ان قيادات النقابه الحاليه هي ممن أيد ٣٠/٦ او علي افضل الفروض سكت؟”

تعالوا نرد علي الكلام ده من التاريخ و من الدين كمان. 

قصه حياه تانكريدو نيفيس!

—————————

Tancredo Naves

تانكريدو كان سياسي برازيلي عنده اتجاهات يساريه لكن في نفس الوقت كان عنده علاقات معقوله مع الجيش البرازيلي. نقدر كده نقول انه كان للتقريب في مصر انه إسلامي (زي اليساريين في البرازيل) و لكن عنده علاقات مع الجيش. لما انتخبت البرازيل سنه ١٩٦١ رئيس يساري اسمه جواو جولارت في انتخابات حره، الجيش البرازيلي هدد انه ينقلب علي الرئيس الجديد لانه الدستور وقتها كان بيدي رئيس البرازيل صلاحيات كبيره و الجيش البرازيلي مش عاوز كده. أتدخل تانكريدوس و اقترح حل للازمه انه يحصل تعديل دستوري يخلي النظام برلماني بدل رئاسي. الجيش البرازيلي وافق. و سافر تانكريدوس للاوروجواي عشان يقنع جواو جولارت بالفكره. وافق جولارت عليها، مع انه كان الرئيس المنتخب بس وافق عشان يمنع انقلاب عسكري، و كمان قرر تعيين تانكريدوس يبقي رئيس وزراء. 

طبعا الجيش ما سابش الرئيس جواو جولارت في حاله. يوميا كان في أزمات بتحصل في البرازيل و دائماً الجيش كان بيتهم جواو و حكومه تانكريدو بيها. 

الرئيس جواو جولارت و رئيس الوزرا تانكريدو نيفيس كانوا عاوزين يعملوا إصلاحات واسعه في البلد أهمها الإصلاح الزراعي و توزيع الاراضي علي الفلاحين، و ده كان امر الجيش ضده و طبعا الكنيسه و رجال الاعمال. و باستمرار الأزمات اللي اتضح بعد كده ان الجيش وراءها (مصدر ١)، قام الجيش بالانقلاب علي جواو جولارت في ١٩٦٤. 

تانكريدو كان الوحيد اللي راح يودع جواو جولارت و هو رايح المنفي في أوروجواي. و كان العضو الوحيد في البرلمان اللي ما انتخبش الجنرال برانكو قائد الانقلاب انه يبقي رئيس جمهوريه البرازيل. 

اول حاجه عملها الجنرال برانكو انه حل الاحزاب. و عمل حزب واحد سماه “تحالف تقدم البرازيل الموحد” بالضبط علي وزن تحالف “تحيا مصر”. الجنرال برانكو بعت لتانكريدو انه ينضم للحزب الأوحد الجديد. تانكريدو اعتذر بأدب و رفض. 

بالرغم ان تانكريدو كان يساري و كان صديق الرئيس جولارت و رئيس وزرا كمان الا ان الجيش سابه خالص لان كانت علاقاته مع الجيش قويه و له تاثير عليهم (مصدر ٢). 

دخل تانكريدو انتخابات البرلمان كمستقل في ١٩٦٦ و ١٩٧٠ و ١٩٧٤. و كان دائماً في البرلمان بيحاول يتجنب الصدام مع الحكومه العسكريه. 

لما الجيش سمح بتاسيس احزاب بس تكون عمايل إيديه و سمح بتأسيس حزب الحركه الديمقراطيه البرازيليه، كتير جوه الحزب كانوا بيتهموه بالتفريط مع الجيش. ده مع ان الحزب نفسه الجيش سمح بتأسيسه عشان يبان مظهر ديمقراطي و ماكنش حد بيدخل الحزب الا اذا كان الجيش البرازيلي موافق! 

في سنه ١٩٨٠ كون تانكريدو الحزب الشعبي و دخل معاه فيه “المعتدلين” من حزب الحركه الديمقراطيه و حتي كمان المعتدلين من حزب “تحيا مصر” بتاع البرازيل (تحالف تقدم البرازيل الموحد). المعتدلون دول معناهم يعني انهم ناس ضد الحكم العسكري بس مش بعنف و لا بقوه و في نفس الوقت معندهمش مانع يتعاملوا مع الجيش البرازيلي. 

طبعا بالنسبه لليسار في البرازيل ازاي تانكريدو يخونهم كده؟ ليه هوه لسه مصر يدخل الانتخابات اللي تحت إشراف الجيش؟ ليه مش مقاطع؟ ليه مش متبهدل و معتقل و مقتول زي بقيه اليساريين اللي كانت فرق الموت في البرازيل بتقتلهم باستمرار؟ مصدر ٣. 

لكن تانكريدو ده يشاء السميع العليم انه يلعب اهم دور في تحول البرازيل للديمقراطيه. لانه لا يعلم جنود ربك الا هو. حيعمل ايه؟

في مارس ١٩٨٣ بدأت النقاشات حوالين مين حيخلف رئيس البرازيل وقتها جواو فيجوريدو. ده كان جنرال ابن جنرال. و كان رئيس المخابرات البرازيليه كمان. و الجيش مختاره علي الفرازه و محدش كان يقدر يقول لا. بس وقتها ابتدت تظهر خلافات جوه الجيش نفسه. الوضع الاقتصادي في البرازيل كان سيئ جدا. سعر البترول كان نازل. كان واضح ان اداره الجيش للبرازيل كانت مآساه. لذلك بعض الجنرالات في البرازيل كانوا عاوزين يتركوا الحكم. و عاوزين يسلموا البلد للمدنيين و يركزوا هم في شغلهم. 

الناس ابتدت تشكل لجان شعبيه تحت مطلب واحد انه انتخاب الرئيس الجاي تكون انتخابات حره مباشره. نزل تانكريدو و معاه مليون واحد في الشارع مطالبين بكده. 

و بدأ تانكريدو يتضح انه القائد اللي البرازيل محتاجاه. و اتفق حزب الحركه الديمقراطيه ان يكون تانكريدو هو مرشح الرياسه. 

تانكريدو في وقتها كان الناس بتبص له انه معتدل و في نفس الوقت الجيش راضي عنه و في نفس الوقت هوه معارض لحكم الجيش. حتي حكام الولايات اللي كانوا كلهم مؤيدين للجيش كانوا بيحترموا تانكريدو. 

بالرغم ان الانتخابات فضلت غير مباشره عكس ما الشعب بيطالب الا ان البرلمان البرازيلي انتخب تانكريدو سنه ١٩٨٥ و كان كل الناس بتبص له انه المرشح التوافقي. 

تانكريدو مسكتش بكده. قبل ما يمسك الرياسه اصر انه يعزم رؤساء دول العالم المهمه في حفل تنصيبه عشان يتأكد ان العالم معاه. و دي كانت حركه في منتهي الذكاء. لانها بتخدم الداخل و توكد للجيش انه مفيش انقلاب و كمان بتطمئن العالم. 

بعد المجهود ده كله جه يوم ١٥ مارس ١٩٨٥ يوم تنصيب تانكريدو أصيب بمرض مات بعده بفتره بسيطه من غير ما يحلف اليمين كرئيس لكن الراجل ده ثبت دعائم الديمقراطيه في البرازيل. 

و بالرغم ان اليسار هاجمه بعنف الا انه بعد سنوات و في عام ٢٠٠٣ من انتخاب تانكريدو تم انتخاب لولا داسيلفا كأول رئيس يساري في البرازيل منذ انقلاب ١٩٦٤. يعني تانكريدو فتح الباب امام اليسار مره اخري انه يرجع السلطه في انتخابات ديمقراطيه مستمره من وقتها تعاقب فيها علي البرازيل ٦ رؤساء منهم دا سيلفا و روسوف اللي كانت معتقله ايام حكم العسكر. 

لذلك جنود ربك لا يعلمها الا هو. احنا لازم نكون مع كل معول يهدم حكم العسكر في مصر و يرجع الديمقراطيه تاني. 

الرد من سيره الرسول عليه الصلاه و السلام:

Hodaybeya_Agreement

——————————-

طبعا في ناس تقولك: احنا مالنا و مال البرازيل. احنا مختلفين. طيب يا مختلف. بص علي سيره الرسول. 

وصل رسول الله بالمعتمرين إلى الحديبية، وأسرع خالد بن الوليد بفرقته إلى أهل مكة ليحذِّرهم، وعند الحديبية حدث أمر عجيب؛ لقد وقفت ناقة رسول الله ، وامتنعت عن السير، فحاول الناس زجرها بقولهم: حَلْ حَلْ. إلاَّ أنها أصرَّت على الوقوف، فقال الناس: خلأت القصواء. فقال رسول الله : “مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ”. ثم قال: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا”.

لقد أعلن رسول الله نهجه السلمي، فأقسم أنه سيقبل بأي خطة تحفظ البلد الحرام، وتحفظ الدماء، وتحفظ الأعراض، حتى لو كان فيها شيء من التنازل؛ فبعثت قريش الرسل إلى رسول الله تترى، وهدفهم جميعًا هو التخويف والإرهاب، ومحاولة الصدِّ عن البيت الحرام دون قيد أو شرط، لكن رسول الله أعلن لبديل بن ورقاء الخزاعي -وهو أول الرسل الذين جاءوه من قريش- أنه يريد الصلح والمعاهدة، فقال رسول الله له: “إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ”.

ثم توالت الرسل، فقال لهم رسول الله مثلما قال لبديل، ثم قرَّر أن يُرسل رسولاً إلى قريش؛ لعرض وجهة النظر الإسلامية، فاختار رسول الله عثمان بن عفان ليكون سفيرًا للمسلمين إلى داخل مكة، وبالفعل دخل عثمان إلى البلد الحرام، ودارت بينه وبينهم مفاوضات، ولكن هذه المفاوضات طالت دون نتيجة حتى مرَّت عدَّة أيام، وأُشيع أن عثمان قد قُتِل، وقَتْل السفراء إعلان حرب رسمي، وهنا اضْطُرَّ رسول الله اضطرارًا إلى القيام ببيعة الرضوان؛ حيث بايع الصحابة على عدم الفرار، ومِنْ ثَمَّ أصبح القتال وشيكًا جدًّا، لولا أن عثمان ظهر في هذه اللحظة، وثبت أن الأمر كان مجرَّد إشاعة، فهدأت النفوس واستراحت، ثم ظهر رسول جديد من قِبَل قريش هو سهيل بن عمرو.

ورغم ذلك أصرَّ رسول الله على الصلح بكل طريقة، إلاَّ أن قريشًا تأبى، ولكنها في النهاية بدأت تتراجع، وكانت بداية هذا التراجع هو إرسال سهيل بن عمرو، وهو مشهور بالدبلوماسية والقدرة على التحاور، وليس حادًّا في طباعه كبعض الزعماء الآخرين، حتى إن رسول الله عندما رآه قال: “قَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ”. وبالفعل.. وكما توقَّع ، فقد أراد سهيل أن يُتم الصلح بين قريش والمسلمين، ولكنه أظهر في أثناء الصلح تشدُّدًا وتعنُّتًا، بينما ظهرت في بنود الصلح وطريقة كتابته مرونة الرسول ورغبته الأكيدة في الصلح.

فعندما دعا رسول الله الكاتب، فقال النبي : “بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ”. قال سهيل: أمَّا الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلاَّ: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال النبي : “اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ”. ثمَّ قال: “هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله”. فقال سهيلٌ: والله! لو كنَّا نعلم أنَّك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله. فقال النبي : “وَالله! إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله”. (قال الزُّهريُّ: وذلك لقوله : لا يسألوني خُطَّةً يعظِّمون فيها حرمات الله إلاَّ أعطيتهم إيَّاها.) فقال له النبي : “عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَطُوفَ بِهِ”.

فقال سهيل: والله لا تتحدَّث العرب أنَّا أخذنا ضغطةً، ولكن ذلك من العام المقبل. فكتب، فقال سهيل: وعلى أنَّه لا يأتيك منَّا رجلٌ وإن كان على دينك إلاَّ رددته إلينا. قال المسلمون: سبحان الله! كيف يُرَدُّ إلى المشركين وقد جاء مسلمًا؟! فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكَّة حتَّى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمَّد أوَّل ما أقاضيك عليه أن تردَّه إليَّ. فقال النبي : “إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ”. قال: فوالله إذًا لم أصالحك على شيءٍ أبدًا. قال النبي : “فَأَجِزْهُ لِي”. قال: ما أنا بمجيزه لك. قال: “بَلَى فَافْعَلْ”. قال: ما أنا بفاعلٍ. قال أبو جندلٍ: أي معشر المسلمين، أُرَدُّ إلى المشركين وقد جئت مسلمًا؟! ألا ترون ما قد لقيتُ؟! وكان قد عُذِّب عذابًا شديدًا في الله”.

فرسول الله -كما رأينا- يتنازل عن كتابة البسملة كاملة في أول العهد، ويتنازل عن كتابة وصف نفسه بالرسالة، ويَقْبَلُ أن يعود من هذا العام فلا يطوف بالبيت، ويقبل أن يَرُدَّ من جاءه مسلمًا من أهل مكة إذا طلب أولياؤه ذلك؛ بل ويتفاقم الأمر جدًّا عندما يأتي أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، وهو في حالة شديدة من الإعياء والإجهاد والمعاناة يطلب النصرة من المسلمين، فيطلبه رسول الله من سهيل بن عمرو -وهو أبو أبي جندل- فيرفض سهيل، ويُعَلِّقُ نجاح المفاوضات بكاملها على أخذه لهذا الفتى المسلم المعذَّب، وأمام مخاطر فشل المعاهدة يوافق رسول الله ، من أَجْلِ أن يتمَّ الصلح برغم كل ما نراه من أزمات ومعوقات، وبرغم اعتراض كثير من الصحابة، وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب ، ويتحقَّق ما يريده رسول الله ، وتُوَقَّع المعاهدة من نسختين يحتفظ كل من الطرفين بنسخة عنده.

يعني الرسول حط هدف اسمى حتي مع المشركين. الهدف الاسمى انه يحفظ الأرواح و انه يزور بيت الله. و ده في حد ذاته انتصار. احنا هدفنا الاسمى هو التخلص من حكم الجيش و عوده الديمقراطيه و الحفاظ علي الارواح. اي معول بيتحرك في الاتجاه ده احنا معاه. 

طبعا احنا متاكدين انه حيظهر اللي يقولنا مفيش تشبيه بالرسول. يعني لا نتعلم من العالم حوالينا. و لا نتعلم من سيره الرسول. اما نحاول نتشبه و نقلد و نتعلم من مين؟ الفاشلين الخائبين؟ و لا الرقصات و الراقصين؟ قولولنا عشان نعرف. 

يا ريت نكون فهمنا. 

المصادر:

——–

١- قصه انقلاب البرازيل:

https://jawdablog.org/category/الانقلابات-العسكرية/الحكم-العسكري-في-البرازيل/

٢- التاريخ السري للبرازيل:

http://www.amazon.com/Historia-indiscreta-ditadura-abertura-Portuguese/dp/8501054682

٣- فرق الموت في البرازيل:

https://jawdablog.org/2014/09/14/brazil_military_coup_3/

٤- تحالفات الرسول:

http://islamstory.com/ar/معاهدات-رسول-الله-مع-المشركين

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s