الحلقة السابعة: “ستيف جوبز”

ahmed_sallam_7_Steve_Jobs

شاهد على العصر: العالم المصري #أحمد_سعيد_سلام 

الحلقة السابعة: “ستيف جوبز”

أحد أسرار النجاح في الحياة، يكمن في العقل وكيف تدربه على التفكير والتعامل مع الواقع. 

فالعقل يصنع الإدراك، ويشكل رؤية الإنسان لذاته أولاً ثم للعالم من حوله.

والناجحون يدربوا عقولهم على التفاؤل وعلى الأمل في المستقبل ولا يستصغروا أنفسهم أبداً.

ستيف جوبز مثلاً صنع شركة آبل مرتين، وحين مات ستيف كانت قيمة آبل تقدر بخمسمائة مليار دولار وهو رقم هائل لم يتحقق بتاريخ البشر قبل ذلك.

ستيف تركه أبواه لمن تبناه مباشرة بعد ولادته، فقد كانا أبواه حين ولادته طالبين بالجامعة لا يملكان ما يكفي من مال للصرف عليه. 

ولم يستكمل ستيف تعليمه الجامعي لضيق يد أبويه بالتبني وشعوره بتأنيب الضمير أن يستنفذ كل مدخراتهم لزمن التقاعد من أجل إستكمال تعليمه.

وبنى ستيف شركة آبل في جراج منزله وكان أول تمويل يأخذه أربعمائة دولار.

وحين نجحت آبل ، كان النجاح هائلاً في بدايته ثم بدأت الشركة تواجه صعوبات بالتسويق بسبب إرتفاع سعر الجهاز مقارنة بالحاسبات الشخصية. وكان ستيف يركز على سوقي النشر الإلكتروني والتعليم. وانتهى الأمر بفصله من الشركة. 

ولم ييأس ستيف وبنى شركتين آخروين، ثم إشترت آبل إحداهما وعاد إلي آبل رئيسا للشركة من جديد. فطورها وأصدر منتجات غيرت العالم كله.

وأصيب ستيف بالسرطان فلم ييأس، وظل يعمل خمسة سنوات كاملة حتى آخر أيام حياته.

إذاً ستيف بدأ حياته مهجوراً من أبويه، ولم يعرف حتى من هما أبويه حتى كان في سن البلوغ القانوني. وطرد وفصل ثم عاد وأصيب بالسرطان فلم ييأس ختى مات. 

والفارق بين ستيف وأي إنسان آخر هو في العقل وكيف يؤمن بذاته ويتعلق بالأمل ويسعى خلف الأحلام .

ومن كان يظن أن محمداً بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه وقد مات أبوه وهو في بطن أمه، ثم ماتت أمه، فكفله جده، ثم مات جده، فكفله عمه، ثم مات عمه، فبقيت له زوجته، ثم ماتت زوجته وتركته وحيداً، من كان يظن أن ينتصر محمد ويؤمن بدعوته أكثر من مليار إنسان على وجه الأرض اليوم؟

ومن أجمل سور القرآن سورة الضحى، ففيها تشعر بعناية الله ومعيته وتوفيقه وحفظه وهدايته. 

وكان من اللافت في قصة ستيف جوبز أنه كان يقول حتى تنجح لابد أن تؤمن بذاتك ولابد أن تؤمن بالإله أو بقوة غيبية لا تراها تتحكم في الكون وتملك المستقبل وتفتح الأبواب لكل من يسعى للنجاح.

ونحن المسلمون أحق الناس بهذه النفسيات، ولنا في رسول الله أسوة حسنة. 

وإنه لمما يؤلمني أن أرى كثرة تمجيد وتعظيم شخوص كثيرة وهي لا تملك ما يظنه الناس فيها من قدرة، ويهمل الناس ذكر رسولهم الكريم وذكرى كل رسل الله.

وأحد أسباب نجاحي بالحياة، هي قرائتي منذ صغري لقصص الأنبياء وإدراكي للمثل والقيم الإنسانية العليا التي دعا إليها هؤلاء الإنبياء. 

وأشعر أن الشباب اليوم بحاجة للتعلم من سيرة هؤلاء الرسل فقد أرسلهم الله مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتب لهداية البشر للإيمان والحكمة.

ومن يهمل سيرة الرسول وسير الأنبياء فسيفقد معينا هائلا من الحكمة لا ينضب.

ومن يشعر اليوم باليأس فليتذكر قصة محمد أو قصة نوح أو قصة هود عليهم صلوات الله وسلامه.

ومن يستشعر بقلة قيمته فليتذكر أن الله لم يخلق البشر من عدم وإلي عدم. بل خلقهم وأعطاهم سماء وأرضا وشجرا وزرعا ودوابا وبحارا وأنهارا وسخر لهم كل ما خلق وطلب منهم الكد في الأرض والسعي بالخير.

فلا يتوقف أحد عن العمل والكد والسعي لكل ما ينفع به ذاته وأهله ووطنه والبشرية بأجمعها.

وأسألكم صالح الدعاء

والله من وراء القصد

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s