الاساطير المؤسسة للعقل المصري … حب الوطن فرض عليا! الاسطورة ٦٨

Myth68_Loving_my_Country_is_mandatory

ستثير هذه الاسطورة لغط شديد جداً. المواطن أشرف وطني يعيش في مصر و يحب مصر حباً شديداً. المواطن كارل فوجل مواطن ألماني يعيش في المانيا و ايضا يحب المانيا ايضاً حباً شديداً. تعالوا نستعرض ملامح حب الوطن لدي كلي المواطنين:

– قرأ أشرف وطني احد مقالات جودة عن قتل المواطنين المصريين من أهل سيناء بمعرفه الجيش المصري. هاج أشرف وطني عندما رأي ان جودة نقلت خريطه مصر عن الامم المتحده و هي منشوره دون إظهار حلايب و شلاتين كجزء من مصر! اتهم أشرف وطني الجميع بالعمالة و انعدام الوطنية. 

أهمل المواطن أشرف وطني مقتل النساء و الاطفال المصريين من أهل سيناء و كل ما يهمه هو جهاد الخريطة. هذا عوضا ان يطالب وزاره الخارجية المصرية ان تطالب بحقوقها القانونية فهو يهاجم كل من ينقل الحقيقة. 

– في ذات الوقت و مع عيد تحرير سيناء في ابريل من كل عام بتغني أشرف وطني مع التلفزيون المصري باغنية “سينا رجعت كامله لينا و مصر اليوم في عيد”. 

– المواطن كارل فوجل يعيش في الجزء الغربي من المانيا في مقاطعة بافاريا اغني ولايات الاتحاد الألماني و هو يعمل مهندسا في شركه بي ام دبليو للسيارات و مقرها الرئيسي في مدينه ميونيخ اكبر مدن بافاريا. يدفع كارل فوجل الضرايب التي يذهب بعضها لتنميه الجزء الشرقي من المانيا الذي اندمج في المانيا الغربيه بعد الوحده و انهيار سور برلين. دون شك ان كارل فوجل سعيد بالوحده الالمانيه خصوصا انها وفرت أيد عامله جديده و سوق لمنتجات شركته بي ام دبليو. و لكنه قلق جدا من تنامي النزعات العنصريه بالذات في المانيا الشرقيه. و لذلك فهو مؤيد لسياسات إنجيلا ميركيل الداعمه لاستقبال مزيد من المهاجرين في المانيا بالذات من المتعلمين حتي تزداد المانيا ازدهارا. 

– سيضحك المواطن كارل فوجل اذا اخبره احدهم ان المانيا الغربية كان عليها ان تستقبل المانيا الشرقيه باغنيه “المانيا الشرقيه رجعت تاني لينا و المانيا اليوم في عيد”. 

– يقع نهر الأيمس علي الحدود بين مقاطعه فرايسلاند الشرقيه في المانيا (و منها كلمه البقر الفريسيان) و مقاطعه جروننجن في هولندا. مجري النهر بين البلدين ملتبس و يتغير وفقا للفيضانات. هناك نزاع علي الحدود بين البلدين المانيا و هولندا. و لكن هذا نزاع لا يفكر فيه المواطن كارل فوجل إطلاقا. فمواطنو تلك المنطقه يتحدثون كلي من الهولنديه و الالمانيه و كلهم مزارعين و يعيشون بسعاده. بالرغم ان هولندا و المانيا تحاربتا لقرون الا انهما أدركا ان سعاده المواطنين هي الاهم. 

(نرجو انك الان تقوم بالمقارنه مع ما كان سيفعله السيد أشرف وطني لو علم ان موضوع نهر الأيمس هو امر غير مهم لأي مواطن ألماني او هولندي و بالقطع سيتهمهم بانعدام الحس الوطني). 

– بالرغم ان الاستاذ أشرف وطني لا يرتاح للسيسي بسبب انه ضحك عليه في اكثر من مناسبه الا ان الاستاذ محمد يسعد جدا عندما يري السيسي يلتقي بقاده السودان و الدول العربيه و حديثهم عن التكامل و الوحده العربيه! 

– يتباهي السيد أشرف وطني بأسلافه الأتراك الذين أتوا لمصر وقت العثمانيين. و هو متأكد انه بسبب عرقه التركي العثمانلي فهو ارفع مكانه من الفلاحين المصريين. 

– في ذات الوقت يهاجم أشرف وطني السيد رجب اردوغان لانه في نظره يريد احياء امجاد العثمانيين. 

– يفخر السيد كارل فوجل ان اجداده كانوا من الفلاحين في بافاريا أباً عن جدا. و هو يذهب كل نهايه أسبوع ليساعد أباه البالغ من العمر ٩٠ عاما في مزرعته الواقعه حوالي ٥٠ كم خارج مدينه ميونيخ. و يأخذ معه أولاده و زوجته و يقضون يوم السبت و صباح الاحد في العنايه بالأبقار و اصطياد السمك. كذلك يساعد هو أباه في اداره الشئون الماليه للمزرعه التي يعمل فيها معه مهاجرون من تركيا و شمال افريقيا. 

– السيد كارل فوجل يعرف انه ما زال هناك تمييز في المانيا ضد هؤلاء المهاجرين. لكنه يري لذلك ان واجبه الوطني ان يقف ضد هذا التمييز. لان هؤلاء المهاجرين يجب استيعابهم حتي تنمو المانيا اقتصادياً. 

– يتباهي الاستاذ أشرف وطني بانتصارات و امجاد اجدادنا المصريين (في أوقات مختلفه عن تلك التي يتحدث فيها عن العرق التركي). و هو يتحسر علي زمان الخديوي الذي أرسل جنوداً مصريين للقتال في المكسيك من اجل عيون الإمبراطوره اوجيني امبراطوره فرنسا. يهمل الاستاذ أشرف وطني ان يشرح لنا ماذا استفاد المواطن المصري العادي من هذه “الامجاد” الا مقتل الآلاف من الفلاحين المصريين تحت نظام السخره الذي أسسه محمد علي و ما زال قائماً حتي اليوم. 

– بالرغم ان العسكرية الالمانية اُسست العديد من نظريات الحرب و القتال العالمية و أنجبت بعض من انبغ قيادات و استراتيجي الحرب في العالم، الا ان السيد كارل فوجل لا يحب الحديث في موضوع تاريخ المانيا العسكري لانه امر انقضي. و المانيا اليوم جزء من الاتحاد الاوروبي و تهدف لرفاهية المواطن فيها. اخذ كارل فوجل أولاده مره لزياره معسكر بوخوالد النازي الواقع بالقرب من ميونيخ حيث كان يتم قتل المعارضين من كل الأجناس: يهود، سلاف، شيوعيين. بالرغم ان هناك خلاف علي عدد من قتلهم النازي الا ان كارل فوجل لا يهتم بذلك لان كل نفس بشرية تستحق الحياه و العدل. 

– يستغرب كارل فوجل من صعود النازيين الجدد في المانيا و هو يري انه يجب مقاومتهم بالأساليب الدستورية. 

– سيستغرب كارل فوجل جدا لو علم ان المواطن أشرف وطني معجب جداً بأدولف هتلر و يري انه كان سيكون قائداً للمسلمين و انه دخل الاسلام سراً و سمي نفسه أشرف هتلر. كذلك هو معجب باسلوب هتلر في سحق المعارضين و قتلهم عشان مصر “تنضف”. 

الوطنيه الحقيقيه هي ان تعمل علي سعادة أهل وطنك و ان تنصرهم لو كانوا مظلومين و تنصرهم لو كانوا ظالمين بان تمنعهم عن الظلم! 

لماذا ننسي ان هدف الدول هو سعاده المواطنين؟ 

هل يكون الوطن سعيداً اذا كان المواطن مسحوقاً؟ 

هل يعلو الوطن لو ان هناك مواطن واحد لا يشعر بالعدالة؟ 

ان من يقولون لكم ضحوا من اجل مصر او اننا نموت من الجوع كي ترتفع مصر يضحكون عليكم. كيف يرتفع وطن يموت أهله من الجوع؟ اين هذا الوطن؟ 

ما تريده المخابرات العسكرية و هم حكام مصر الفعليين ان يضحي ٩٠ مليون من اجب ان تعلو حفنة من الفسدة و الظلمة. 

أرجوكم تخلصوا من الاساطير. 

و الاساطير كلها في مصدر ١. 

المصادر:

——–

١- الاساطير السابقه كلها مجمعه:

https://jawdablog.org/category/الأساطير-و-التابوهات-في-السياسه-المصر/

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s