بين “احسن” الاسلاميه و “احسن” السيساويه … رصد رد الفعل العربي و الاسلامي علي تفجيرات باريس

On_the_some_Arab_and_Islamist_response_to_Paris_Attacks1

بعد تفجيرات باريس ظهرت مجموعه من ردود الأفعال بين العرب و المسلمين نرصدها هنا بدءا من اليمين الديني متدرجين نحو الليبرالية العربيه او ما يطلق عليها ذلك وصولا لليمين الفاشي العربي:

١- “احسن الاسلاميه”

٢- “شوف كل اللي ماتوا منا و هم لم يتعاطفوا معانا. طيب احنا نتعاطف معاهم ليه” و هذه في الأغلب من التيار الاسلامي. 

٣- “الكلام ده ملوش علاقه بالإسلام” من اصحاب الاسلام الرسمي. 

٤- “احنا مش ارهابيين و مش تبع الناس دي” الليبرالية. 

٥- “احسن السيساويه”

من في هذه الردود تتفق انت معها؟ و من في هذه الردود نتفق معها في جوده؟ تعالوا نفهم.

اولا: “احسن الاسلاميه”

———————-

هذه مشكله حقيقيه لدي التيار الاسلامي. لانه يعتقد عده أمور:

١- ان الغرب كافر و لذلك يستاهل 

٢- انه قد اصابنا ما اصابنا من الغرب (افتح قوس طويل يبدأ من الحروب الصليبيه مرورا بالأندلس و الاحتلال و اسرائيل و انتهاءا بضرب الربيع العربي و املأ القوس ايضا بمؤامرات حقيقيه او مخترعه)

٣- ان الجهاد و الفتوحات في الأيام الاولي للإسلام ما زالت صالحه في القرن ٢١ بذات الأساليب. و بعضهم حتي يري انها لا زالت صالحه ربما بذات السلاح!

لن نتحدث عن ان الله خلقنا شعوبا و قبائل لنتعارف. و انه لا اكراه في الدين. و ان الله خلق لنا عقلا. و لا ان كثيرين في الغرب يدخلون الاسلام عن اقتناع حتي في أوج حرب العراق مثلا و لا ان الأقليات الاسلاميه في الغرب هي شيئ لم يكن موجود في عهد الرسول و وجودهم اليوم امر شديد الاهميه و يجب اخذه في الحسبان و انهم يزيدون و يتكاثرون و يعدون بتاثير حقيقي في المستقبل.

دعك من هذا كله. دعك من الانسانيه و الدين. و نفترض اننا في حاله حرب مع الغرب كله مثل الحرب بين امريكا و اليابان و ان قتل المدنيين جائز بصرف النظر عن الدين!

فكر فقط عندما رقصت لأحداث ١١ سبتمبر، ماذا نتج عنها سوي احتلال أفغانستان، نهايه العراق، و موت الملايين من العراقيين؟

أليس من الاولي انه عندما يحارب المرء او يطبل للحرب ان يعلم ماذا ستجلب؟

ماذا جلب تفجير داعش في باريس سوي قصف فرنسا لمدرسه في الموصل نتج عنها قتل الاطفال؟

اذا لماذا ترقص اخي و لماذا ترقصين يا اختي؟

أليس الاولي ان ننمي انفسنا و ننمي اقتصادنا و نتكامل معا و ندعو لسبيل الله بالحكمه و الموعظه الحسنه كما يفعل اهلنا في ماليزيا و تركيا؟

بداخل كثير من الإسلاميين داعشي يريد الظهور حتي يقتل و يدمر و يعوض فشله في عماره الارض و الدعوه بالحكمه اولا، و نرجو ان يتخلص منه.

ثانيا: “شوف كل اللي ماتوا منا و هم لم يتعاطفوا معانا. طيب احنا نتعاطف معاهم ليه”

————————

يجب ان تعلم يا سيدي ان الغرب سيهتم بالغرب. لقد حدثت تفجيرات في مترو روسيا و اهتم بها الغرب قليلا ثم مضي لحال سبيله.

العلاقات بين دول و شعوب الغرب علاقات وطيده و عميقه و متماسكة و هي ضاربه بين الشركات و الشعوب. فالفرنسي و الامريكي يتعاونان في تطوير الطائرات. و الامريكي و الياباني يتعاونان في تطوير السيارات. لذا بالنسبه للأمريكي عندما يأتي ذكر الفرنسي مثلا فهو يتذكر صديقه المهندس الفرنسي الذي يتعاون معه. كما ان منظومه الامن في الغرب متكامله بحكم حلف الاطلنطي. و بالتالي فتهديد فرنسا هو تهديد لكل دول الغرب.

لذلك نسمع عجبا عندما ينتظر احدهم ان يتعامل اعلام الغرب مع تفجير بيروت مثلا بنفس درجه التعامل مع تفجيرات باريس.

نرجوك فقط ان تطالب حكوماتك انت يا شرقي ان تتعامل معك مثلما تتعامل حكومات الغرب مع مواطنيها.

و نرجوك فقط ان تتعامل يا شرقي مصري مع تفجيرات بغداد بذات الدرجه. و تتعامل مع تفجيرات بيروت بذات الدرجه (بالرغم انها موجهه لاحياء شيعيه). و ان يتعامل السيساوي مع استخدام بشار لبراميل المتفجرات في قصف الأحياء بذات الدرجه. فكلهم بشر. و كلهم شرقيون مثلك.

دعك من الغرب و رأي مواطنيه فهو كتله متماسكة. و ركز في الشرق و قل لنا هل تتداعي انت لنصره اخيك و اختك الشرقيه مثلما تداعي الامريكي لنصره حليفه الفرنسي؟

ثالثا: “الكلام ده ملوش علاقه بالإسلام” من اصحاب الاسلام الرسمي

———————–

و هذا كلام اصبح لا يسمن و لا يغني من جوع. و الكل يعرف ذلك. و بعض المسلمين يردد هذا الكلام عالمين تماماً ان الاسلام مثل الأديان الأخري، به ما يحض علي السلام و به ايضا ايات الحرب و القتال.

و لكن النقاش الذي يجب ان تقوم به الامه هو متي وقت الحرب و متي وقت الجهاد؟ و ما هو الذي يحقق مصالح المسلمين؟

و الثابت انه منذ انهيار الخلافه الاسلاميه و مع تقويض مصادر العلم الشرعي و الهجوم الحاد علي علماء المسلمين الواعين، اختل ميزان المسلمين. اختلط الجهاد بالسلام. اختلطت الحرب بان جنحوا للسلم فاجنح لها. حار العقل الاسلامي في تعدد الاّراء و غياب مرجعيه شرعيه للامه لم تستطع الدوله القطريه العربيه ان تحل محلها. و نحن نري انهيار الدوله القطريه العربيه و انهيار مؤسسات الاجتهاد الرسمي الاسلامي. انهارت مصر كقائده و تراجع الازهر حتي اصبح لا احد يسمع له. من سيسمع الازهر حين يحلل للرئيس كل شيئ؟ (لذا كانت عوده استقلاليه الازهر اهم منجزات دستور ٢٠١٢). و انهارت السعوديه و مؤسساتها عندما اصبحت ذات مشروع قطري ضيق هدفه فقط الحفاظ علي حكم ال سعود.

و ها نحن نري عواقب كل ذلك. لا مرجعيه تعلي مصلحه المسلمين و لا عقل نثق فيه و اجتهاده.

و نري من يذهب للجهاد. و من يذهب للسلم. و من يذهب للفسق. و من يحل المنكر. و من ينكر اسلاميه الأقصي و من يريد الذهاب للدفاع عن الاقصي و من يفجر نفسه و من يملك نفسه و كله بالإسلام و الشرع، في فوضي اسلاميه عارمه لا مثيل لها!

رابعا: “احنا مش ارهابيين و مش تبع الناس دي” الليبرالية. 

——————-

و هؤلاء أناس مضحكون مهرجون. لأنهم يظنون ان الغرب سيعطيهم شهاده حسن سير و سلوك بستطيع ان يسير بها كأنه غربي بل و ياخذ تاشيره ايه دوله غربيه و تتم معاملته بتمييز عن بقيه حثاله العرب و الإرهابيين الرعاع.

وائل غنيم مثالا.

و هو ينسي انه “تبع الناس دي و نص.”

On_the_some_Arab_and_Islamist_response_to_Paris_Attacks3

و انه لديه مسئوليه اخلاقيه ان يقومهم ان أخطئوا لأنهم أهله. او يشاركهم ان كانوا علي حق! و انه من وجهه نظر الغرب فكل تلك الجنسيات هي ممن يريدون الجنسيه و الاستقرار و التمتع بشيئ لم يبنونه و البعض في الغرب (و ليس الكل. و هذه ليست دعوه لعدم التحاور مع الغرب. بالعكس. نحن اكبر دعاه الحوار مع الجميع. امال كيف سندعوهم؟ و لكن يجب ان تدعو و تتحاور من معسكرك عالما من انت و ليس بالتزلف للآخرين و الاستجداء. ) ينظر لكل تلك الجنسيات بحذر. و انه لن ينظر احد في الغرب في حيثيات من قال ماذا. علي الأقل مبدئيا.

خامسا: “احسن السيساويه”

————————

لميس الحديدي مثالا.

و هي تثبت ان السيساويه بداخلهم ايضا داعشي. و انهم يكرهون كل من هو مخالف لهم في وجهه النظر. و يحلون قتله ايضا حتي لو باستخدام الدين.

و ان خلافهم مع الإسلاميين هي سببوبه من وجهه نظرهم. لان الامارات تدفع اكثر!

On_the_some_Arab_and_Islamist_response_to_Paris_Attacks2

ماذا نري نحن في جوده:

———————

كل ردود الفعل السابقه هي مما يثير التقيؤ لدينا. لا غرابه و أمه حالها كهذا ان يكون حالها كما نعلمه!

هناك ثوابت أيها الاخوه و الأخوات.

١- اين هي مصلحه المسلمين؟

هل مصلحه المسلمين في تفجير في باريس يودي لمقتل الاف بل و ربما ملايين المسلمين؟

٢- من يقرر مصلحه المسلمين؟ لماذا لا نتحاور في هذا و نتفق؟

٣- ما هي اليات و موسسات اقرار تلك المصلحه؟

٤- في غياب تلك الاليات و المؤسسات كيف نتحاور نحن المسلمون مع انفسنا و مع عالمنا؟

٥- متي نجاهد و متي نتسالم؟

٦- أليس هناك منزله ما بين “احسن” الاسلاميه و بين “احسن” السيساويه تجعلنا آدميين؟ و تجعلنا في ذات الوقت نقترب من عالمنا و نتعامل معه عالمين بقدراتنا و عالمين بما نريد؟ دون تزلف و دون تشفي؟

٧- أليس الاسلام رساله عالميه؟ هل من عالميه الاسلام ان نتشفي في شعوب العالم حتي تأتي لتقتلنا دون ان ينصرنا احد لأننا تشفينا؟ اهذا هو العقل الذي ارادنا الله استخدامه.

٨- هل ما نفعله يشرف الرساله و عالميتها؟ ناهيك عن الاخلاق! أمه بهذا الخبل هل ما تفعله يشرف؟ ان الناس تدخل في الاسلام ليس بسبب المسلمين بل بالرغم عنهم و عن كل ما يفعلونه!

اعقلوا يرحمكم الله.

—————-

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s