!الشرطه المدرسيه … احد اهم مقومات الفاشيه و الاستبداد في مصر! سلسله علي نضافه

School_Policing_1

نواصل الحديث عن كيفيه بناء مصر علي نضافه في الثوره القادمه (الحلقات كلها في مصدر ١). نتكلم في هذه الحلقه عن اختراع مؤلم لا ينتبه له احد اسمه “الشرطه المدرسيه”! و هو شيئ لا مثيل له في دول العالم المتقدم. في مصر تقوم الاداره باختيار بعض الطلبه و كمان تعطيهم شاره يلبسونها حول ذراعهم و تقول “الشرطه المدرسيه”. فجأه يتحول هذا الطالب لشخص ذي سيطره علي الطلبه حوله و يبلغ عنهم للاداره بسبب او دون سبب. و طبعا موجود في مصر ايضا نظام اسمه “الألفا” و هو نظام شبيه حيث يقوم المدرسون باختيار طالب او كثر وظيفتهم هو حفظ النظام في الفصل في غياب المدرس او المدرسه! طبعا هذه انظمه هي في المركز في تعليم الطلاب ثقافه القمع و الاستبداد. ازاي؟

١- المفترض في مدارس العالم انه لا يوجد شيئ اسمه ان المدرس او المدرسه غير موجود. في مدارس العالم المحترمه لكل مدرس يوجد مساعد مدرس و هو مدرس او مدرسه في بدايات تمرنه الوظيفي و يساعد المدرس في الفصل كما يقوم بمهامه عند غيابه (مصدر ٢).

٢- تعويد الطلاب ان احدهم فجأه يصبح له تأثير سلطوي عليهم هو بدايه القمع و الاستبداد دون شك. حتي لو جري اختيار هؤلاء بالانتخاب كما حاولت بعض المدارس المصريه في الثمانينات. فالاصل ان المدرس فقط هو من له او لها سلطه في الفصل في حدود المطلوب لأداء العمليه التعليميه. إفشاء فكره البصاص بين الطلبه لا يودي لشيئ الا تزايد الفرقه بين الطلبه لانه يحدث امر من اثنين. اما يحتقرون الطالب المختار و هذا يهد اي قدره علي العمل الجماعي و الاسوء هو ان يكون هذا الطالب فعلا علي خلق و علم حيث يحتقره بقيه الطلبه مما يرسخ في المجتمع الفجوه مع ذوي العلم و الاخلاق. او ان هذا الطالب يفّوت لأصدقائه مما يهدم الهدف من الامر من اساسه!

٣- في دول العالم المتقدم يندمج الطلبه في أنشطه تطوعيه خيريه جماعيه تعلمهم خدمه المجتمع من خلال العمل الجماعي. و قد اصبح العمل التطوعي الخيري الجماعي في امريكا مثلا احد اهم مؤهلات دخول الجامعات الكبيره (مصدر ٣). و خلال العمل الجماعي يقوم الطلبه بذاتهم باختيار رئيس و وكلاء لتنظيم العمل الجماعي. اي ان الهدف من اختيار جهاز اداري هو تنظيم العمل التطوعي الخيري الجماعي حتي يحقق أهدافه في تمثيل الطلبه او خدمه المجتمع او تعلم كيفيه اداره عمل جماعي ناجح و ليس في القمع و الاستبداد مثلما الهدف في النظام المصري!

و العجيب ان حتي المدارس التي يطلق عليها اسلاميه و حتي اجنبيه تتسابق في تعيين الشرطه المدرسيه بل و تكريمهم! لذا لا نتعجب ان حتي الإسلاميين و المتغربين في مصر أصبحوا فاشيين!

أمور تبدو بسيطه و لكنها استقرت و تترك اثار سيئه جدا. ثم نستغرب لماذا يحب بعض المصريين القمع و الاستبداد و الفاشيه و لماذا لا ينجح اي عمل جماعي في مصر!

أرجوكم ألغوا كل نظام الشرطه المدرسيه و الألفا في مصر. أرجوكم. قاوموه. هذا نظام أقره الجيش المصري لتقنين الاستبداد و الفاشيه و إلغاء قدره الشعب المصري علي النجاح في اي عمل جماعي.

School_Policing_2

المصادر:

——–

١- علي نضافه. الحلقات المجمعه:

jawdablog.org/category/علي-نضافه/

٢- مساعدو المدرسين في العالم:

https://en.wikipedia.org/wiki/Substitute_teacher

٣- العمل التطوعي الجماعي اصبح احد مؤهلات دخول الجامعات الامريكيه:

http://www.onlinecollege.org/2012/06/27/12-reasons-community-service-should-be-required-schools/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s