!لا تيأس … اوثرين لوسي

Autherine_Lucy1

كثيرون يقولون لنا الاتي:

١- يعني كل اللي انتم بتعملوه ده كويس لكن مفيش فايده مع الشعب ده. 

٢- او هناك من يريد تثبيطنا و يقول لنا: بلاش تتعبوا نفسكم الانقلاب ثبت و خلاص.

و نحن نقول لهم الاتي:

١- نحن فقط نؤدي واجبنا امام الله و الانسانيه و الوطن. نحن لا نستطيع ان نلقي الله و نحن لم نحارب قدر استطاعتنا في سبيل كرامه الانسان الذي كرمه الله، ما بالنا اذا كان هذا الانسان من أهلنا و ناسنا في مصر؟

٢- من يقول لنا ذلك لديه نظره زمنيه محدوده جدا. فهو ينظر لتغيرات الشعوب و الدول بمقياس الشهور بينما هي تجري بمقياس السنين و العقود. تعالوا نتعلم من العالم:

مثال اوثرين لوسي:

———————-

اوثرين كانت اول طالبه سوداء تدخل جامعه الاباما في عام ١٩٥٦. ولدت اوثرين في عام ١٩٢٩ في مدينه شايلوه بولايه الاباما و هي معقل الجنوب الامريكي و التمييز ضد السود في امريكا. كانت اوثرين الطفله الصغري من ٩ اخوه و اخوات. تخرجت من المدرسه الثانويه في سيلما (معقل المواجهات بين السود و البيض) ثم ذهبت لكليه مايلز كوليج المخصصة للسود في فيرفيلد بالاباما.

في سبتمبر عام ١٩٥٢ تقدمت اوثرين بمساعده محامي للحقوق المدنيه بطلب تقديم في جامعه الاباما التي كانت وقتها حكرا علي البيض. في البدايه تم قبولها في الجامعه و لكن عندما عرفت الجامعه انها سوداء قامت برفض الطلب.

بدعم من منظمات الحقوق المجتمعيه في امريكا تقدمت اوثرين بقضيه امام المحكمه استمر نظرها ٣ سنوات.

في عام ١٩٥٥ فازت اوثرين بقرار من المحكمه يقضي بوجوب دخولها الجامعه. و مع ذلك تم منعها من دخول بيت الطالبات و كذلك قاعات الطعام في الجامعه.

كان اول فصل لاوثرين يوم الجمعه ٣ فبراير ١٩٥٦. في يوم الاثنين التالي بعد عطله الأسبوع قام الف من البلطجيه بمهاجمه سياره عميده دراسات البنات التي أقلت اوثرين في سيارتها لحمايتها.

بعد الهجمات و التهديدات قامت اداره الجامعه بتعليق دراسه اوثرين “للحفاظ علي سلامتها”.

Autherine_Lucy2

قامت منظمات حقوق السود مره اخري بمقاضاه جامعه الاباما و مطالبه الجامعه بالحفاظ علي سلامتها. مره اخري كسبت اوثرين القضيه و لكن اجتمع مجلس أمناء الجامعه و قرر طرد اوثرين بناءا علي قاعده مجهوله ان اوثرين بكثره مقاضاه الجامعه قد شهرت بها.

شعرت اوثرين بعد سنوات من للماطله انه لا طائل من المقاضاه. و احتجبت عن العمل العام لمده ١٧ عاما. و لكنها ألهمت مارتن لوثر كينج و زملائه الذين حملوا قضيه حقوق السود و استمروا في الكفاح في سيلما ذاتها.

في عام ١٩٨٨ قامت جامعه الاباما بإلغاء قرار فصل اوثرين. التحقت اوثرين مره اخري بجامعه الاباما لتحضير الماجستير في التعليم و حصلت علي إجازته في عام ١٩٩٢ و عمرها ٦٣ سنه! في اثناء مراسم تخرجها أعلنت اداره جامعه الاباما عن منحه دراسيه باسم اوثرين مدعومه من الجامعه و أزاحت الستار عن صوره دينيه لها تطل علي اهم مواقع الجامعه و أكثرها ازدحاما.

Autherine_Lucy3

في عام ٢٠٠٨ اصبح باراك حسين اوباما اول رئيس اسود في تاريخ امريكا في انتصار تاريخي لحقوق السود في امريكا.

و مازال السود في امريكا يناضلون من اجل حقوقهم كل يوم. دون وهن. دون تعب. دون قول “مفيش فايده”.

و نحن ندعوك ان تشاهد فيلم سيلما الذي يجسد نضال السود من اجل حرياتهم في امريكا. و هو فيلم متميز للغايه و حصل علي عده جوايز أوسكار.

و نهدي ذلك لكل من يقول لنا “مفيش فايده”. هذه أمور لا تحسب بالشهور و لكن بالسنين. و انا ها هنا مناضلون. و انتم معنا.

Autherine_Lucy4

المصادر:

——-

١- قصه اوثرين لوسي:

http://www.americaslibrary.gov/aa/marshallthrgd/aa_marshallthrgd_lucy_1.html

٢- فيلم سيلما:

https://en.wikipedia.org/wiki/Selma_(film)

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s