تفسير عبد الرحمن الكواكبي لتصرفات احمد زويل و الباز ….سكه الكواكبي … الحلقه ١٩

kawakbi_way_19_1

حتكتشف في حلقه النهارده قد ايه الاستاذ الكواكبي كان حكيم و قد ايه فسر لنا حاجات كتيره بنشوفها دلوقتي. كتير احنا بنتعجب ايه اللي يخلي واحد زي اخمد زويل مثلا يمشي في ركاب مستبد زي السيسي. الاستاذ الكواكبي بيقول لنا انه في حاجه اسمها المجد و حاجه اسمها التمجد.

طيب ايه هو المجد؟ تعالوا نشوف:

—————————

“المجد هو إحراز المرء مقام حب واحترام في القلوب، وهو مطلب طبيعي شريف لكل إنسان، لا يترفع عنه نبي أو زاهد ولا ينحط عنه دني أو خامل. للمجد لذة روحية تقارب لذة العبادة عند الفانني في الله وتعادل لذة العلم عند الحكماء وتربو على لذة امتلاك الأرض مع قمرها عند الأمراء، وتزيد على لذة مفاجأة الإثراء عند الفقراء ولذا يزاحم المجد في النفوس منزلة الحياة. وقد أشكل على بعض الباحثين أي الحرصين أقوى؟ حرص الحياة أم حرص المجد ، والحقيقة التي عول عليها المتأخرون وميزوا بها تخليط ابن خلدون هي التفضيل، وذلك أن المجد مفضل على الحياة عند الملوك والقواد وظيفةً، وعند النجباء والأحرار حميةً؛ وحب الحياة ممتاز على المجد عند الإسراء والأذلاء طبيعةً، وعند الجبناء والنساء ضرورةً. وعلى هذه القاعدة يكون أئمة آل البيت عليهم السلام معذورين في إلقائهم بأنفسهم في تلك المهالك لأنهم لما كانوا نجباء أحرارا فحميتهم جعلتهم يفضلون الموت كراما على حياة ذل، و البلبل وجدت فيها طبيعة اختيار الانتحار أحيانا تخلصا من قيود الذل، وأن أكثر سباع الطري والوحوش إذا أسرت كبرية تأبى الغذاء حتى تموت، وأن الحرة تموت ولا تأكل بعرضها، والماجدة تموت ولا تأكل بثدييها!”

يعني المجد هو تفضيل هدف أسمى حتي عن حياه الانسان. يعني الجهاد في سبيل الله او الوطن او المجتمع او العائله و اعلاء هذا الهدف حتي علي حساب حياه الشخص و راحته.

طبعا احنا شايفين الناس و الشباب اللي في السجون او ماتوا في الكفاح من اجل الدين و الوطن. كان سهل جدا انهم يقعدوا خارج مصر مبسوطين او حتي داخل مصر و يطبلوا للحكم و الحكومه. واحده زي اسماء البلتاجي التي قتلها الجيش المصري غدرا او زي اسماء الطويل الرهينه في السجون. هؤلاء فعلا يعرّفون المجد.

kawakbi_way_19_2

طيب نبص علي الاستمجاد بيقول الاستاذ الكواكبي ايه عنه:

——————————————-

“يقابل المجد من حيث مبناه التمجد؟ وما هو التمجد؟ وماذا يكون التمجد؟

التمجد لفظ هائل المعنى ولهذا أراني أتعثر بالكلام وأتلعثم في الخطاب، ولاسيما من حيث أخشى مساس إحساس بعض المطالعين؛ إن لم يكن من جهة أنفسهم فمن جهة أجدادهم الأولين، فأناشدهم الوجدان والحق المهان، أن يتجردوا دقيقتين من النفس وهواها، ثم هم مثلي ومثل سائر الجانين على الإنسانية لا يعدمون تأويلا. وإنني أعلل النفس بقبولهم تهويني هذا فأنطلق وأقول: التمجد خاص بالإدارات المستبدة، وهو القربى من المستبد بالفعل كالأعوان والعمال، أو بالقوة كالملقبين بنحو دوق وبارون، والمخاطبين بنحو رب العزة ورب الصولة، أو الموسومين

بالنياشين أو المطوقين بالحمائل؛”

يعني المستبد بيحب يدور علي بعض الناس يديهم ألقاب او نياشين او امتيازات. و انه فيه ناس زي زويل او زي الباز. كل همهم زي ما بيقول الكواكبي انهم:

—————————————————-

“وبتعريف آخر: التمجد هو أن ينال المرء جذوة نار من جهنم كبرياء المستبد ليحرق بها شرف المساواة في الإنسانية. وبوصف أجلى هو أن يتقلد الرجل سيفا من قبل الجبّار يبرهن به على أنه جلاد في دولة الاستبداد، أو يعلق على صدره وساما مشعرا بما وراءه من الوجدان المستبيح للعدوان أو يتزين بسيور مزركشة تنبئ بأنه صار مخنثا أقرب إلى النساء منه إلى الرجال، وبعبارة أوضح وأخصر هو أن يصير الإنسان مستبدا صغيرا في كنف المستبد الأعظم.”

يعني همه انه “يتنمظر” علي العامه انه عنده امتيازات اعلي منهم من قبل المستبد. و في الأغلب واحد زي زويل او الباز هم ناس مشيوا من مصر بدون تحقيق شيئ فيها و حاسين انهم نجاحهم غير كامل الا اذا اثبتوا للناس اللي طردوهم انهم نجحوا و ده ميجيش الا باعتراف المستبد بهم.

نشوف الكواكبي بيقول ايه عن المتمجدين دول:

“المتمجدون يريدون أن يخدعوا العامة، وما يخدعون غير نسائهم اللاتي

يتفحفحن بين عجائز الحي بأنهم كبار العقول، كبار النفوس، أحرار في شئونهم، لا يزاح لهم نقاب، ولا تصفع منهم رقاب؛ فيحوجهم هذا المظهر الكاذب لتحمل الإساءات والإهانات التي تقع عليهم من قبل المستبد بل تحوجهم للحرص على كتمها بل على إظهار عكسها، بل على مقاومة من يدعي خلافها، بل على تغليط أفكار الناس في حق المستبد وإبعادهم عن اعتقاد أن من شأنه الظلم. وهكذا يكون المتمجدون أعداءً للعدل أنصارا للجور، لا دين ولا وجدان ولا شرف ولا رحمة، وهذا ما يقصده المستبد من إيجادهم والإكثار منهم ليتمكن بواسطتهم من أن يغرر الأمة على إضرار نفسها تحت اسم منفعتها؛ فيسوقها مثلا لحرب اقتضاها محض التجبر والعدوان على الجريان فيوهما أنه يريد نصرة الدين، أو يسرف بالملايين من أموال الأمة في ملذاته وتأييد استبداده باسم حفظ شرف الأمة وأبهة المملكة، أو يستخدم الأمة في التنكيل بأعداء ظلمه باسم أنهم أعداء لها.

أو يتصرف في حقوق اململكة والأمة كما يشاؤه هواه باسم أن ذلك من مقتضى الحكمة والسياسة.”

يعني المتمجد بيخدع بس الستات اللي بيتمنظروا قدام الستات التانيين انهم بيفهموا و بيتكلموا عن زويل و الباز و غيرهم من المتمجدين. بس الحقيقه أنهن مظهر كاذب و أنهن بس بيصبروا نفسهن علي تحمل الاهانات من المستبد بل إظهار عكسها و مقاومه من يدعي خلافها. بل يغلطوا الناس الذين يريدون كشف المستبد و ابعادهم عن اعتقاد انه ظالم.

مش ممكن الحقيقه ما يكشفه الكواكبي عن نفسيه الاستبداد و الخاضعين له.

يعني المستبد يكره الماجدين و الماجدات. و يحب المتمجدين الباحثين عن الشهره لأي سبب. و يستغلهم لخداع النساء بالذات. و احنا شايفين ده. يعني عجيب جدا موضوع رقص الستات من إعمار معينه امام اللجان و عجيب ان كتير من مريدي السيسي فعلا من الستات. و عجيب انهم من اكثر الطبقات تعرضا للاستبداد و الاهانه من المستبد لكنه هم برضه اللي بيدافعوا عنه باستماتة و كل ده عشان يوروا أنهن “فاهمين” و أنهن يتحدثن عن “زويل” و غيره من المتمجدين.

منظومه فاشله فعلا.

و نواصل.

المصادر:

——–

حلقات سكه الكواكبي السابقه:

jawdablog.org/category/التاريخ/حلقات-سكة-الكواكبي/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s