اداره مصر مثل معسكر الجيش

Sisi_Policy_Military_Governance_1

يتبع السيسي في الخارج سياسه هي في الحقيقه بلطجه سياسيه يسعي فيها لابتزاز دول العالم للاغداق عليه بالرز الذي لا يراه الشعب المصري (مصدر ١). بينما في الداخل يعتمد السيسي علي سياسه اداره المعسكر. تعالوا نفكر في معسكر الجيش المصري و نري اهم سماته و نقارنها مع مصر الان:

١- سيطره الشئون المعنويه علي حوائط المعسكر. فكل حوائط معسكرات الجيش عباره عن لوحات تمجد لانتصارات وهميه و تحض الفرد العسكري علي اتباع الأوامر و النظام.

نفس الحال هو في سيطره الشئون المعنويه علي الاعلام المصري الان.

٢- تقنين الكوسه و المحسوبيه. 

اذا كنت ابن ضابط فأنت تدخل الجيش “كده و كده” فقط علي الورق. اذا كنت ابن احد من الكبار فأنت لا تدخله أساسا لان القرعه لا تصيبك!

نفس الحال في سيطره الجيش الان علي مصر. أبناء “الكبار” يصطافون في شرم الشيخ كما قال الزند و يستثنون من قواعد التحويل الجغرافي كما قال وزير التعليم.

٣- سيطره المخابرات العسكريه علي الأمور الحقيقيه:

من دخل الجيش “عن حق” يعلم ما سنقوله الان. فمكالمه من مقدم بالمخابرات العسكريه تهز لواءات في الجيش العامل. و تقرير من المخابرات العسكريه يكفي لتحويل لواء الي المعاش و هو فارق لو تعلمون عظيم في الامتيازات و المعاشات و التعظيمات و غيره.

تسيطر المخابرات العسكريه علي الدوله المصريه الان. و في الحقيقه هي التي تدير البلاد. و قد تخلص السيسي من طبقه كامله من جهاز المخابرات و امن الدوله الذين لا يثق في ولائهم و أعطي زمام الأمور مطلقه للمخابرات العسكريه التي اتي هو منها، فهم أهله و عشيرته.

٤- تنفيذ مشروعات لا طائل منها

كل من دخل الجيش يعلم ان مشروعات القتال في الجيش المصري لا طائل منها و انها ليست مشروعات قتال حقيقيه. و ان الأمور تتم دون علم و لا يحزنون. و ان هناك اهدار كبير للموارد لانها موارد مجانيه. فالجيش لا يدفع ضرائب و لديه عماله مجانيه و الدوله كلها مسخره لخدمته. و لذلك فالهدر كبير.

و ذات الامر في مصر الان. فمشروع مثل تفريعه قناه السويس لا هدف له و لا عائد (مصدر ٢).

٥- المشاريع الحقيقيه هي مشاريع الخدمات الاقتصاديه:

يحقق الجيش و يصب جم اهتمامه علي مشاريع الفنادق و نوادي الاحتفالات و شركات الامن، و هي مشاريع في مجالات اقتصاديه يحتكرها الجيش و لا ينازعه فيها احد و تطل عوائد ضخمه. فكل المصريين يتزوجون و يريدون قاعات للاحتفالات. و كل المصريين يحتاجون شركات للامن بسبب انعدام الامن و هكذا تدر تلك المشاريع ارباحا ضخمه لا احد يعلم اين تذهب ناهيك عن حساباتها. فالجيش قد يسمح بالديمقراطيه علي مضض لكنه لن يسمح مطلقا لأحد بالاقتراب من “عرقه” كما قال احد اللواءات بمنتهي البجاحه!

و نفس الأمور تتم الان علي مستوي مصر كلها. فافضل المشاريع المربحه هي الطرق و نوادي الحفلات لان المصريين لابد و ان يستخدموا الطرق. و الطريق الأكثر ارباحا هو من القاهره للاسكندريه و قد استولي عليه الجيش و سفلته كي يبرر تحصيل الرسوم عليه! و طبعا سفلته الطرق و تحصيل الرسوم عنها هي أمور من صميم اختصاص الجيوش.

و الله انها أمور لا تحدث في اي دوله في العالم. و لا حتي الصين الشيوعيه (مصدر ٣).

٦- و في معسكرات الجيش لا يستطيع احد ان يعترض او ان يتبرم.

و ذات الحال في مصر كلها الان. السجن و الاختفاء القسري هو مصير من يعترض او يتبرم.

٧- في معسكرات الجيش يوجد مسجد يصلي فيه الناس و يدعي الجميع التقوي و الورع. و يقوم اللواء قائد المعسكر بالحرص علي تنظيف الجامع و العنايه به. مما لا يتعارض مع ضرب العساكر و سب الدين و امتهان كرامه الناس. و في ذات الوقت يزدان المعسكر بالايه الكريمه: “انهم فتيه آمنوا بربهم”!

و ذات الحال يمتد لمصر كلها الان حيث الدين امر شكلي و يتم استدعائه للضحك علي الناس مثل إظهار السيسي ساجدا و محلب متضرعا لله!

و هم في ذات الوقت يقتلون و يعذبون الشباب.

Sisi_Policy_Military_Governance_2

٨- و الهدف الرئيسي لمعسكرات الجيش هي إفهام اي شاب انه لا يساوي و ان كرامته ممتهنه مهما تحصل علي اي تعليم. و انه بدون واسطه سيعمل في تنظيف الحمامات حتي لو كان طبيب. الهدف هو كسر الشباب.

و هدف الدوله في مصر الان كلها هو كسر الشباب.

٩- و في معسكر الجيش انت لا تستطيع الخروج الا باْذن و تصريح سفر و ما ادراك ما تصريح السفر.

و مصر كلها الان محبوسه و محاصره. فالعالم لا يعطيك تأشيره الا بشق الأنفس. و حتي الامارات شقيقه الانقلاب لا توافق علي تأشيرات المصريين لانها تتوجس خيفه. و اصبح المصري محاصر في مكانه. و ويلك لو أردت الذهاب الي قطر او تركيا لا قدر الله! او حتي لمسانده الفلسطينيين في غزه او التعرف علي الوضع و التواصل مع الاشقاء في السودان. و معظم دول افريقيا حتي لا تمنح المصريين الان الدخول الا بتأشيرة ! (مصدر ٤).

١٠- و في معسكر الجيش اذا أردت ان تعود لبلدتك او تخلص أوراقك و لم تكن من الكبار، فأنت تقفز الحواجز و تعبر الرمال و تمشي في الشمس حتي تصل لوسيلة مواصلات غير ادميه تنقلك. او تقف في طوابير طويله بينما البيه الضابط جالس في التكييف. و بالطبع فكل المسافات كبيره و كلها في الشمس و كلها الهدف منها هو إذلالك.

و ذات الحال في مصر كلها. يكفي ان تحاول استخراج ورقه من ايه مصلحه حكوميه لو لم تكن من الكبار. هذا اكبر عقاب لك. فكيف تتعدي! و ستتفاقم تلك السياسات. لانها ذات سياسات المعسكر و يتم تكبيرها الان. فأبشروا.

١١- و اخيرا كل حين و اخر يزور بعض الكبار المعسكر و تحدث حاله طوارئ و يتم تنظيف كل شيئ و كله تمام. و يذهبون من حيث أتوا و يبقي المواطن الكسير.

هذه هي عقليه السيسي و هو لا يعرف سواها. و النتيجه؟

انت عارف النتيجه.

المصادر:

——–

١- سياسه السيسي البلطجيه الخارجيه:

https://jawdablog.org/2015/08/08/thug_strategy/

٢- ملف جوده عن مشروع قناه السويس:

jawdablog.org/category/الإقتصاد/مشروع-السيسي-لقناه-السويس/

٣- اسطوره يد تبني و يد تحمل السلاح:

https://jawdablog.org/2014/09/16/egypt_taboo_2/

٤- الدول التي تتطلب تاشيره لدخولها:

https://en.wikipedia.org/wiki/Visa_requirements_for_Egyptian_citizens

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s