نيو يورك تايمز: تساؤلات حول مشروعية المساعدات العسكرية لمصر

Questions_about_US_AIS_to_Egypt

ترجمة هند فؤاد وفاعل خير 

مع تنامي حالة الاستبداد من جانب السلطة في مصر وماقابلة من لا مبالاة من جميع الأطراف في واشنطن التي ارسلت مساعدات عسكرية للقاهرة تقدر بنحو 1.30 مليار دولار ، كان من بين ذلك استثناء واحد ملحوظ وهو السيناتور ( باتريك ليهاي ) الذي دق ناقوس الخطر حول تزايد انتهاكات قوات الأمن في مصر لحقوق الانسان بزعم انها تواجه جماعات ومعارك مسلحة في شبه جزيرة سينا

السيناتور باتريك ليهاي: أرسل مؤخرا خطابا لوزير الخارجية الامريكي جون كيري يستفسر فيه حول ما إذا كانت مصر تواجه تعارض للقانون الفيدرالي الذي يمنع الوحدات العسكرية التي ترتكب انتهاكات لحقوق الانسان من الإفلات من العقاب ويمنعها من تلقي المساعدات العسركية الامريكية.

ففي العشرين من يوليو الفائت كتب السيناتور ( باتريك ليهاي ) رسالة مفادها ” انه وفقا للمعلومات التي تلقيتها، ازداد عدد من المسلحين في مصر بشكل مطرد، ويرجع ذلك، جزئيا على الأقل، إلى عمليات غير فعالة وعشوائية من قبل الجيش المصري ونقص الفرص الاقتصادية المشروعة لسكان سيناء “

السيد ليهي وهو ديمقراطي من ولاية فيرمونت، يسأل سؤال بلاغي. : أنه من الواضح تماما لمجلس الشيوخ والخبراء في الشئون المصرية بالحكومة الأمريكية أن قوات الأمن المصرية قد ارتكبت انتهاكات لحقوق الانسان في السنوات الأخيرة دون عقاب ، وفي مايو، أخبرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونجرس في تقرير لها ان قوات الامن المصرية “ارتكب عمليات قتل تعسفية عنصرية او على الأقل غير قانونية أثناء تفريق المتظاهرين، وللأشخاص المحتجزين وأثناء العمليات العسكرية في شمال شبه جزيرة سيناء.”

والنقطة التي يتكلم فيها مستر باتريك ليهاي هي : أن الاستمرار في تمكين الحكومة الاستبدادية في مصر ودعمها بارسال طائرات الأباتشي الأمريكية والصواريخ والذخيرة ( في شكل مساعدات عسكرية ) ليس من الحكمة فحسب، بل أنه تقريبا غير قانوني بالتأكيد

ويشير السيد ليهاي في رسالته أيضا أن الحكومة المصرية قد منعت المسؤولين الحكوميين الأميركيين والصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان من السفر إلى سيناء للتحقيق والسبب الذي قدمته هو مخاوف تتعلق بالسلامة، لكن السبب الحقيقي والمرجح هو أنها تريد أن تخفي الإدلة التي تؤكد اتباعها سياسة الأرض المحروقة في محاربتها للمتشددين في سيناء . والتي ستصبح أكثر سهولة لمصر خاصة ان الرئيس عبد الفتاح السيسي منح سلطات واسعة لحكومته لمواصلة تضييق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين ( إحدى الحركات السياسية)، وغيرهم من الخصوم تحت ستار محاربة الإرهاب.

إن قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي تم التصديق عليه رسميا يوم الأحد، يكرس النهج القاسي والاستجابة العكسية للحكومة المصرية تجاه المعارضة السياسية ، ويضع أدوات جديدة لقمع المعارضة. وسيجعل الحصول على الأخبار ذات المصداقية عن مصر أكثر صعوبة، وفي حالة نشر معلومات على خلاف ما تنشره الأجهزة الحكومية فيما يتعلق بالأنشطة العسكرية سيكون العقاب غرامة لا تقل عن 25،000 دولار على الأقل

ان القانون الذي يتحدث عنه مستر ليهاي يجبر وزارة الخارجية ضمان التأكد من وصول المعونات والمساعدات العسكرية وفي نفس الوقت يحجب وصولها عن القوات الاجنبية التي ترتكب انتهاكات لحقوق الانسان ، وهذا القانون قد تم تطبيقه بصرامه في بعض أجزاء من العالم في حين تم تجاهل تطبيقه إلى حد كبير في مناطق أخرى .

ويلفت السناتور مستر ليهاي الانتباه في رسالته الموجهه للسيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ، إلى حقيقة ان هذا القانون تم الاستهانة به تماما بالنسبة لمصر ، ويجب على ادارة اوباما اعادة النظر في سياستها العاجزة تجاه مصر ، ويجب ايضا على بعض النواب الأمريكين ان يعيدوا النظر في دعمهم المستمر الغير مشروط للحكومة المصرية والذي قد يأتي بنتائج عكسية

فبينما تواجه مصر بلا شك تهديد الإرهابي حقيقي، فإن النهج الحالي للحكومة المصرية وان بدا جيدا فإنه ينتج عنه ارهابيين ومتشددين جدد اكثر بكثير من قدرة الحكومة على حبسهم او التخلص منهم. ، وهذه الأثار المترتبة على ذلك النهج ستكون مصدر قلق بالغ للحكومة الأمريكية. 

المصدر: 

http://www.nytimes.com/2015/08/19/opinion/the-questionable-legality-of-military-aid-to-egypt.html

 

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s