!دروس من العالم … مصير قاضي إعدامات ألمانيا

Lessons_from_World_Nazi_Judges_Fate1

في ٢٠ اغسطس ١٩٤٢ رقّى هتلر اوتو جيورج ثيراك ليكون وزير للعدل في ألمانيا النازيه و كان قبلها يرأس محكمه اطلق عليها هتلر اسم محكمه الشعب و كانت مهمتها التخلص من أعداء هتلر السياسيين. و خلف ثيوراك في تلك المحكمه قاض اسمه رولاند فرايسلر. كان من المعروف عن فرايسلر حماسته الشديده لهتلر و تغاضي هتلر ان فرايسلر أبدي اعجابه بالبلاشفه الروس (أعداء هتلر) في طريقه تخلصهم من اعدائهم عبر محاكمات صوريه (مصدر ١). ببساطه لان هتلر كان يريد استخدامه في التخلص من خصومه بذات الطرق (الصوره الاولي هي لرولاند فرايسلر).

(الا يذكرك هذا بالزند و ناجي شحاته الذين عينهما السيسي كوزير و قاض بالرغم من كل اعراض الجنون لانه ببساطه يريد استخدامها في التخلص من خصومه السياسيين).

مخطط ٢٠ يوليو

————–

في ٢٠ يوليو ١٩٤٤ قام مجموعه من الضباط الألمان المحيطين بأحد ابطال الحرب و هو ضابط يدعي كلاوس فون ستوفنبرج (الصوره 2) بتنفيذ محاوله محاوله لاغتيال هتلر و إنقاذ ألمانيا من مصير بدا محتوما وقتها. كان ستوفنبرج احد ابطال ألمانيا و كان قد فقد عينه و ذراعه في الحرب و تمت ترقيته لرئيس أركان جيش الاحتياط و هو الجيش المنوط به وقتها الدفاع عن ألمانيا ذاتها تحت ضغط الهجوم الامريكي من الغرب و الروسي من الشرق.

Lessons_from_World_Nazi_Judges_Fate2

كان ستوفنبرج يعلم ان مصيره الموت لو تم القبض عليه. و قد قال لشركائه في محاوله قتل هتلر في ايام التخطيط انه “يعلم ان ما يفعله هو خيانه عظمي وفق قانون ألمانيا الحربي و لكنه واجب وفق القانون الطبيعي الألماني” و هو قانون غير مكتوب و متوارث ان الانسان يجب عليه مقاومه الطاغيه و إنقاذ بلاده.

(لاحظ اننا ايضا في ديننا و عاداتنا يوجد قانون طبيعي يحض علي مقاومه الظلم. و لكننا ننساه او نتناساه).

كان المفترض ان يتولي قياده الجيش الألماني بعد قتل هتلر، المشير اروين فون ويتزليبين. و هو مشير عن حق (مش تقليد زي بتوعنا) حيث تولي قياده الجيش الألماني الذي اخترق الدفاعات الفرنسيه في ماجينو و التف عليها ليدخل باريس و يجبر فرنسا علي الاستسلام. كان ويتزليبين اعلي ضباط مخطط ٢٠ يوليو رتبه.

(كان مشيرا عن حق مش زي المشير الذي رقي نفسه و لم يحارب احد مطلقا الا الشعب المصري)

فشلت عمليه اغتيال هتلر و قام الجستابو بإلقاء القبض علي الآلاف ممن حتي يشتم فيهم شبهه معارضه هتلر.

(مثال ذلك كما نعلم تقوم به المخابرات المصريه التي تعلمت من الجستابو)

المثول امام قاضي الاعدامات

—————————

Lessons_from_World_Nazi_Judges_Fate3

تم تجريد ويتزليبين من رتبته العسكريه ليمثل امام رولاند فرايسلر في محكمه “الشعب”. كان معلوما للجميع ان فرايسلر هو قاضي الاعدامات فقد حكم بالإعدام علي الآلاف (مصدر ٢) و كان لا يستمع لشهود النفي و كان يتهكم علي المتهمين. لذا كان ويتزليبين يعلم تماماً ان مصيره هو الإعدام.

و امعانا في التهكم تم الباس ويتزليبين بنطلون اكبر من مقاسه عده مرات بدون حزام 

و كان خلال المحاكمه يقوم برفع بنطلونه عده مرات. قال له القاضي فرايسلر:

“أيها الرجل العجوز الخرف. توقف عن رفع بنطلونك”

(يذكرنا هذا بناجي شحاته عندما سأله الاستاذ الجامعي احمد الصروي لماذا هو معتقل فكان رده لان البلد زهقت منك و من أشكالك – مصدر ٣)

كان ويتزليبين مضطربا نتيجه تعذيب الجستابو حتي انه دخل علي القاضي مره و حياه بتحيه هايل هتلر مما اثار ضحك القاضي.

حكم فرايسلر علي ويتزليبين بالإعدام كما هو متوقع. فوقف المشير ويتزليبين و قال له:

“انت تحكم بالإعدام علي الان و لكن في خلال عده أشهر سيتم سحلك و امثالك في طين الطرقات”

بأمر من هتلر تم تنفيذ الإعدام في ويتزليبين بتعليقه من خطاف مخصص لذبح الأبقار.

تم تنفيذ الإعدام في ستوفنبرج بالرصاص و قبل ان يموت قال: “عاشت ألمانيا المقدسه”.

(اتهم اعلام هتلر مخططي ٢٠ يوليو بالخيانه بالرغم انهم كانوا شديدي الوطنيه. بعض من هذا موجود في مصر عندما يتهم اعلام السيسي كل من يعاديه انه يعادي مصر!)

تعاطف الشعب الألماني مع هتلر و سعدوا لنجاته من القتل تحت وهم انه الوحيد الذي يستطيع انقاذهم من مصير الهزيمه. كان لديهم دوما امل ان هتلر بشكل ما سينقذهم و ينقذ ألمانيا.

(يتخيل بعض المصريين ان السيسي هو من سينقذهم و ينقذ مصر و الحقيقه انه سبب النكبه)

مصير قاضي الاعدامات 

———————-

في ٣ فبراير ١٩٤٥ بينما كان فرايسلر ينظر قضيه ضد احد المتهمين في مخطط ٢٠ يوليو، قصفت الطائرات الامريكيه برلين. حاول فرايسلر ان يهرب بملف القضيه و لكنه انسحق تحت جدار من الطوب و بقت يده ممسكه بملف القضيه.

كانت لويزا جودل زوجه الجنرال الألماني جودل تعمل في المستشفي التي احضر لها جثمان فرايسلر. قالت لويزا ان احد الموجودين تعرف علي جثمان فرايسلر و علق: “هذا انتقام الله”. قالت لويزا ان احدا من الموجودين لم يعلق.

كان فرايسلر وقت مقتله يحاكم فابيان فون شلابيندروف الذي بالقطع كان سيعدم. نجي شلابيندروف من الإعدام و القصف ليصبح لاحقا قاضيا في المحكمه العليا في ألمانيا الاتحاديه.

ماذا عن اوتو جيورج ثيراك، وزير عدل هتلر، او زند ألمانيا؟ 

انتحر اوتو ثيراك بالسم بعد ان ألقي الحلفاء القبض عليه ليتجنب محاكمات نورنبرج.

لا يعني هذا ان العداله في الزند و شحاته محتومه. يعني هذا اننا يجب ان نعمل ان. تقل لهما يد العداله، لا سيف الانتقام.

المصادر:

——–

١- ترقيه رولاند برغم اعجابه بالبلاشفه:

http://www.goodreads.com/book/show/767171.The_Rise_and_Fall_of_the_Third_Reich

٢- قاضي الاعدامات الألماني:

http://m.youtube.com/watch?v=Nzz700H6T9M

٣- ناجي شحاته يتهكم علي المتهمين:

http://goo.gl/8g40Ux



Categories: فساد القضاء, ما أشبه اليوم بالبارحة, عسكرة الدولة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: