ماذا تبقي من أعياد و احتفالات المصريين علي مر العصور؟ … الاسطوره ٥٧

Myth57_1

تعالوا نستذكر معا ماذا تبقي من احتفالات المصريين الصاخبه علي مر العهود. و سنبدأ بالأعياد في وقت الجمهوريه من ناصر للسادات لمبارك:

١٦ فبراير ١٩٨٩: عيد مجلس التعاون العربي

و هو اليوم الذي طار فيه مبارك و الملك حسين و علي عبد الله صالح (هو بذاته) الي بغداد (فاكرينها) لإعلان اقامه مجلس التعاون العربي و الوحده بين الدول الاربعه. و أعلنوا اجازه مفاجأه في مصر و تم إصدار طوابع لتمجيد الحدث الاستراتيجي. و عرض التلفزيون المصري أفلاما عراقيه لم يفهمها احد و تحدث الاعلام المصري عن الروابط الدائمه بين شعوب الدول الاربعه. و ان هذا الاتحاد سيجلب علي المصريين مليارات البلايين من الترليونات. فاكرين الكلام ده و لا لازم نفكركم؟ و كان القاده الاربعه يلتقون بصفه دوريه و يقطع التلفزيون المصري إرساله منذ النهار حتي منتصف الليل ليذيع استقبالات الشعب المصري للقاده الاربعه و ركوبهم القطار معا حتي قصر راس التين في الاسكندريه لبدأ جلسه محادثات عند منتصف الليل و ما زال التلفزيون المصري يذيع و يطبل. و ازدانت الشوارع بالاعلام و الصور. و تحدث المتحدثون ان العالم يقف الان بانبهار امام تلك الوحده الوليده بين الشعوب الاربعه. ماذا تبقي من ذلك العيد؟ لا شيئ الا حرفيه التطبيل للحاكم و الضحك علي الشعب.

Myth57_2

٢٢ فبراير ١٩٥٨: عيد الوحده (مع سوريا)

امتلأت الشوارع بلافتات تمجد الحاكم الحكيم الأوحد. حتي بعد انهيار الوحده استمرت الشوارع تمتلأ بلافتات التمجيد. حتي بعد ان انهارت سوريا ذاتها بقي تمجيد الحاكم في مصر و اندثرت الوحده و عيدها.

Myth57_3

Myth57_4

١٩ مارس ٢٠٠٩: عيد طابا

ابتدعه حسني مبارك ليمجد رجوع طابا بحكم توفيقي من اسرائيل. و هو مجد لو تذكرون كان التلفزيون المصري يوميا يذكرنا بحنكه الرئيس الذي جمع فريقا قانونيا لا مثيل له و ان الرئيس الحكيم الحاكم استطاع ان يأكل الاسرائليين من الكتف. هل تذكرون هذا؟ لم يتبقي من هذا العيد و لا حتي الذكري.

٢٥ ابريل ١٩٨٢: عيد تحرير سينا 

سينا رجعت كامله لينا و مصر اليوم في عيد. فاكرين هذا الكلام؟ الان يقول مصريو النهر ان علينا ان نقتل كل اهالي سينا. و يقول أهل سينا ان الاسرائيلين كانوا افضل من الجيش المصري. و سيذهب هذا العيد مذهب عيد الوحده مع سوريا. سنستمر في الاحتفال به حتي لا يعد هناك لا وحده و لا سينا (أسف سوريا).

١ مايو ١٩٦٢: عيد العمال

و هو اليوم العالمي للعمال. و الذي كان فيه الزعيم يلقي خطبه عصماء عن كم ميجا جيجاوات من الكهربا قام هو بتوفيرها. ثم يقول العمال المنحه يا ريس. الان وصلنا انه الزعيم يقول “احنا مش اتفقنا يا مسريين تدوني ١٠٠ مليون كل يوم؟”. انعكس اتجاه المنحه الان.

٥ مايو ١٩٧١: عيد ثوره التصحيح

و هو انقلاب السادات علي شله ناصر. و طبعا جرت كل الصحف بحكمه الرئيس و ثورته التصحيحية التي تفوق في قيمتها ثوره يوليو ذاتها بل ثوره ١٩ و الثوره الفرنسيه. لا يذكر احد هذا العيد الان.

Myth57_7

Myth57_6

٥ يونيو ١٩٧٥: عيد افتتاح قناه السويس 

أرتدي الزعيم بدلته الأنيقة البيضاء. ازدانت كل شوارع مصر بالإعلام. فالزعيم حول الهزيمه في ٦٧ الي نصر فقط لانه قرر فتح القناه في ذات يوم الهزيمه. ضربه معلم. هل تذكرون كل عنوانين الصحف و التلفزيون عن حنكه الرئيس و شجاعته و هو بطل الحرب و السلام. و العناوين التي وعدت المصريين بتريليونات الدشليونات من الخير. ماذا تبقي من هذا الاحتفال؟ هل تقدمت مصر؟ هل اغتني المصريون؟ لا شيئ. الا الاستمرار في الضحك علي الشعب.

Myth57_5

١٨ يونيو ١٩٥٦: عيد الجلاء

و هي ذكري جلاء الجنود البريطانيين عن قاعده قناه السويس بعد توقيع اتفاق الجلاء مع بريطانيا. و هو اتفاق كانت بريطانيا تريده بقوه حتي تتخلص من الاعباء الاقتصاديه في مستعمراتها و ترك التأمين و الاعباء للامريكان. هل تذكرون هذا العيد؟ انتهي قطعا.

٢٣ يوليو ١٩٥٢: عيد الثوره

و ما زلنا نحتفل به دون مغزي الحقيقه الا نصيحه هيكل ان تستمر مرجعيه ثوره يوليو حتي لا تتحول يناير الي ثوره حقيقيه تنشئ شرعيتها بذاتها و حتي تستمر حاله الحيره الفكريه لدي المصريين. فشرعيه ثوره يوليو لا يذكرها احد بينما تفكير الناس بيناير قد يأتي بما لا يحمد عقباه. و طبعا لا مانع من دعوه الامير احمد فؤاد للاحتفالات!

٢٦ يوليو ١٩٥٢: عيد طرد الملك 

و هو عيد لا يذكره احد. بينما في وقت ناصر كانت الصفحات تفرد للتغني بشجاعه الرئيس الذي طرد الملك. و كان الزعيم يلقي خطبه عصماء يهاجم فيها الملكيات و الملوك في المنطقه حتي قضت عليه تلك الملكيات لان فمه كان اكبر بكثير من قدراته.

٦ اكتوبر ١٩٧٣: عيد النصر 

و هو ربما العيد الوحيد الذي سيبقي الشعب المصري يحتفل به لانه ربما الإنجاز الوطني الوحيد في تاريخ المصريين الحديث. او لنقل المره الوحيده منذ ١٨٤٠ التي قارب فيها الشعب المصري من ان ينجز بشكل حقيقي. و كان من الصعب تخيل ان تنسحب اسرائيل من سينا حتي منزوعه السلاح دون تحريك مهم علي الجبهه المصريه.

٢٣ ديسمبر ١٩٥٦: عيد النصر

و هذا كان نصر ناصر المزعوم في العدوان الثلاثي حين اضطرت بريطانيا و فرنسا و اسرائيل للانسحاب تحت تهديد أيزنهاور الذي رأي انه عمل يرجع للقرن السابق و ان تطويع الدول في القرن العشرين لا يكون بسياسه البوارج. ادي تحذير أيزنهاور و قطع البترول و المعونات و غطاء الذهب الامريكي عن بريطانيا لانهيار الجنيه البريطاني و اضطرارها للتسليم. طبعا لا احد يذكر هذا “العيد” مطلقا. ذهب مع صاحبه. و هو كان عيدا مكتمل الاركان بكل عناوين الصحف و التلفزيون لاحقا و الإذاعه و لافتات الشوارع و لا شغل للشعب الا تمجيد الزعيم الذي دحر العدوان الثلاثي بذاته و صفاته!

نرجع الان للأعياد الملكيه:

١١ فبراير ١٩٢٠: عيد الميلاد

و هو عيد ميلاد الملك فاروق. و كلنا يذكر مقاله كتبها حسنين هيكل يمجد فيها الملك فاروق و عيد ميلاده في صفحه كامله. اي و الله صفحه كامله من القطع الكبير.

١٥ مارس ١٩٢٢: 

و هو عيد غريب. بدأ اولا كعيد جلوس الملك فؤاد علي العرش. ثم تحول لعيد الاستقلال. ثم اصبح عيد الدستور. و في الحقيقه انه في فبراير ١٩٢٢ أصدرت بريطانيا تصريح اطلق عليه تصريح فبراير أعطت فيه مصر استقلالا صوريا مقيدا ببقاء القوات البريطانيه في مصر. ثم أصدرت مصر دستورا لاحقا لذلك. هذا هو الاستقلال و لا بلاش. طبعا لم يبق شيئ من هذا العيد.

٢٦ مارس: عيد ميلاد الملك فؤاد 

لم يبق منه الا اسم شارع الملك فؤاد في القاهره بالرغم من تغيير اسم الشارع (هل تعرف ما اسم الشارع الان؟). الحقيقه ان المصريين يذكرون فقط الفعل الحقيقي فشوارع وسط القاهره كان لفؤاد نصيب كبير في تخطيطها و بقي اسمه علي ما أنجز فعلا.

٦ مايو ١٩٣٦: عيد جلوس الملك فاروق

لا احد يذكر ذلك الان.

٢٦ اغسطس ١٩٣٦: عيد الاستقلال 

و هي ذكري توقيع اتفاقيه ١٩٣٦ التي حددت وجود الجنود البريطانيين في قاعده قناه السويس الا وقت الحرب. لا وجود لهذا العيد الان.

٩ اكتوبر ١٩١٧: عيد جلوس الملك فؤاد 

و هو جلس علي العرش فعلا مرتان. الاولي كسلطان في ١٩١٧ تحت الاحتلال البريطاني الرسمي. و الثانيه كملك في ١٩٢٢ و مصر مستقله اسميا.

١٣ نوفمبر ١٩١٨: عيد الجهاد الوطني

جهاد ايه. انتم عاوزين يتقال علينا ارهابيين و لا ايه. و هو اليوم الذي حصل فيه سعد زغلول علي تصريح بمقابله السير ريج وينجات المعتمد السامي البريطاني في القاهره و تقديم مطالب المصريين له. و هي المطالَب التي رفضها وينجات.

أرجوكم تخلصوا من الاساطير. انهم يضحكون عليكم. و علامه المغفل ان يلدغ من ذات الجحر مرتان. ما بالنا اننا لدغنا من الجحر نفسه عشرين مره حتي اليوم و ما زلنا نقول “كمان”؟

المصادر:

———

١- أعياد المصريين علي مر العهود

https://goo.gl/QTbdlj

٢- احتفالات مجلس التعاون العربي:

http://www.jstor.org/stable/4329219?seq=1#page_scan_tab_contents

٣- الاساطير السابقه كلها مجمعه:

http://awdablog.org/category/الأساطير-و-التابوهات-في-السياسه-المصر/



Categories: الأساطير و التابوهات في السياسه المصريه

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: