إعدام د مرسي و الاخوان هو الحل … الاسطورة ٥٤

Myth54_1

يسود في مصر “فكره” مؤداها ان بإعدام د مرسي و قيادات الاخوان يستطيعون الان ان يبنوا مصر علي نضافة و تنطلق مصر لتصبح الاولي في كل شيئ. نتتبع هنا كل إعدامات رؤساء الدول التي حدثت في العقود الأخيرة و نري تأثيرها علي الارض.

١- صدام حسين – العراق

Myth54_3

في ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٦ قامت الحكومه العراقيه بإعدام صدام حسين يوم عيد الاضحي. و كان العنف و الدم في العراق وقتها قد وصل لمقتل ٣٥٠٠ كل شهر (مصدر ١ و الصوره المرفقه).

اعتقدت الحكومه العراقيه و مريديها من الشيعه العراقيين ان إعدام صدام حسين سيقضي علي الانتفاضه السنيه المستعره وقتها و يتيح للشيعه السيطره علي العراق و بزوغ عراق جديد علي نضافه (ايضا).

و كلنا يتذكر ما صاحب إعدام صدام من نداءات مذهبية حتي هتف بعضهم: “مقتدي مقتدي”. و هتف البعض الاخر: “عاش مقتدي باقر الصدر”. و نادي الاخر لصدام انه سيذهب لجهنم. و برغم كل جرائم صدام ضد العراق و المسلمين و العرب فان محاكمته لم تكن عادله و شابها روح الانتقام (مصدر ٢).

شعر السنه في العراق بالغبن. و بالرغم من ان زياده أعداد الجنود الامريكين في العراق أدت لتحسن الامن في العراق بنهايه عام ٢٠٠٧ الا ان جذوة الثأر السني استمرت. و بعدها بأربع سنوات عادت الحرب الآهليه العراقيه. بل و قسمت العراق فعلا كما نري. و ظهرت داعش و طرقت أبواب بغداد. و وصلت أعداد القتلي في العراق لحوالي ١٥٠٠ في الشهر كما هو الحال الان في استعرار الحرب الآهليه العراقية (انظر الصورة).

Myth54_8

و نحن هنا نتحدث عن صدام القاتل مغتصب السلطه في انقلاب. ما بالنا برئيس شرعي لم يقتل و لم يثبت عليه شيئ و متهم بالتخابر مع حماس (شيئ مضحك) او قطر (اكثر إضحاكا) و انتخبه اكثر من نصف الشعب المصري؟

٢- محمد نجيب الله – افغانستان 

Myth54_Najibullah

قام المجاهدون بالاستيلاء علي كابول ثم أعدموا محمد نجيب الله رئيس افغانستان إبان الاحتلال السوفيتي في ٢٧ سبتمبر ١٩٩٦.

طبعا لم ينل نجيب الله محاكمة عادلة. و ما زال الدم يسيل في كل افغانستان لانعدام العدالة. و طبعا كان فكر المجاهدين هو ان إعدام نجيب الله يتيح لهم البناء علي نضافة. لا شك. الفاشية واحدة.

و هذا رئيس مجرم تعاون مع السوفيت امام العالم كله لقتل شعبه و لم ينتخبه احد!

ما بالنا برئيس شرعي لم يقتل و لم يثبت عليه شيئ و متهم بالتخابر مع حماس (شيئ مضحك) او قطر (اكثر إضحاكا) و انتخبه اكثر من نصف الشعب المصري؟

٣- ذو الفقار علي بوتو. باكستان. 

Myth54_2

في ٤ ابريل ١٩٧٩ قام الجيش الباكستاني بإعدام رئيس وزراء الباكستان بوتو. كان ذلك بعد انقلاب الجنرال ضياء الحق علي الحكم المدني في البلاد.

تلقي بوتو تعليمه في أوكسفورد و جامعه كاليفورنيا – بيركلي أرقي جامعات العالم. بوصوله للسلطه في ١٩٧٢ استعاد بوتو الثقه في باكستان بعد هزيمه مدويه مني بها الجيش الباكستاني من الهند. قام بوتو باستعاده حوالي ٥٠٠٠ ميل مربع من الهند من خلال اتفاق سلمياً مع الهند. و كذلك أقر البرلمان الباكستاني دستورا جديدا للبلاد في عام ١٩٧٣. قام بوتو كذلك بإطلاق البدء في برنامج باكستان لتصنيع قنبلة نووية (مصدر ٣).

قامت المعارضه الباكستانيه المدعومه من الجيش باتهام بوتو بتزوير الانتخابات و انقلب الجنرال ضياء الحق علي بوتو و اعدمه. حتي يبني باكستان علي نضافة.

كما نعلم تورطت باكستان في افغانستان علي يد ضياء الحق. و تخلفت كثيرا عن الهند علي يد الحكم العسكري و كادت الدولة الباكستانية ان تتلاشى تماماً تحت الضغط الامريكي في ٢٠٠١.

انتهي الامر بباكستان دوله مستباحه للطائرات الامريكيه (مصدر ٤) وتستجدي المعونات. و حتي قنبله بوتو اصبحت عبء عليها! و اصبحت ابنة ذي الفقار رئيسه وزراء لباكستان و ما زال حزب بوتو هو الأقوي و الاهم في باكستان.

٤- عدنان مندريس – تركيا

Myth54_5

في ١٧ سبتمبر ١٩٦١ اعدم الجيش التركي رئيس الوزراء ذي التوجه الاسلامي عدنان مندريس.

لم يلبث ان عاد الاسلاميون بقوه في شخص رجب اردوغان و يصبحوا الحزب الاهم في تركيا. فشل الجيش التركي في تقدم تركيا و نجح الاسلاميون لاتساقهم مع الديمقراطية و العدل و رأي الشعب. و هم اول من تداول السلطه في حكومه ائتلافية يجري تشكيلها الان في دلالة علي حيويه الديمقراطية التركية.

لم ينته توجه عدنان مندريس لان الأفكار لا تموت.

٥- ناجي ايمري – المجر

Myth54_6

في ٦ يونيو ١٩٥٨ قام الجيش الشيوعي المجري بإعدام ناجي ايمري قائد ثوره ربيع بودابست المضاده للحكم الشيوعي في المجر.

انتهي الامر بهزيمه الشيوعية في المجر و في الاتحاد السوفيتي ذاته في عام ١٩٩٠ لان الأفكار لا تموت. بالعكس اصبح ناجي ايمري و رفاقه من أيقونات النضال ضد الاستبداد الشيوعي.

٦- ماري ملكه الأسكتلنديين – اسكوتلندا

Myth54_7

في ٨ فبراير ١٥٨٧ امرت الملكه إليزابيث الاولي بإعدام ماري ملكة الاسكوتلنديين حتي تمنعها من وراثه العرش البريطاني.

هل انقطعت الثوره الأسكتلندية ضد الحكم الانجليزي؟ إطلاقا. ما زالت موجوده حتي اليوم بعد ٥٠٠ عام! و ما زال الأسكتلنديون يطالبون بالاستقلال و بالفعل وصلوا لمرحلة الاستفتاء علي الاستقلال و رفضوه و لكن في مقابل تنازلات ضخمه من الحكومه البريطانيه تجعل إسكتلندا شبه مستقله (الجنيه البريطاني المتداول في اسكتلندا مثلا لا يحمل صوره ملكة بريطانيا. كذلك اسكتلندا تفرض ضرائبها و تحصل رسومها و لها برلمانها). لم تنطفئ الثورة و لكن اتخذت اُسلوب متحضر. ربما ما زالت مصر بعيدة عنه و ما زال قدرها ان تغرق في الدماء لا ان يقبل حكامها العسكريون ان يطرحوا الامر لاستفتاء الشعب الحر في الحكومة التي يرضونها و هم من أتوا بزعم ان مرسي لم يرد الاستفتاء!

تخلصوا من الاساطير. الدم يجلب الدم. و الحقوق لا تضيع.

الاساطير السابقه كلها في مصدر ٥.

المصادر:

———

١- أعداد القتلي في العراق من مجموعه “اراك بودي كاونت” الغربيه التي تعني بمراقبه الوضع الإنساني في العراق:

https://www.iraqbodycount.org/database/

٢- إعدام صدام حسين:

https://goo.gl/TWTfWH

٣- حياه ذي الفقار علي بوتو:

http://www.biography.com/people/zulfikar-ali-bhutto-9211759

٤- تدهور اوضاع باكستان:

http://country-facts.findthedata.com/compare/122-182/India-vs-Pakistan

٥- الاساطير السابقه مجمعه:

http://awdablog.org/category/الأساطير-و-التابوهات-في-السياسه-المصر/

One thought on “إعدام د مرسي و الاخوان هو الحل … الاسطورة ٥٤

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s