سكة الكواكبي … اتهام الكواكبي بكره الاسلام! … الحلقة ١٤

Kawkby_Way_14

طالما كره الطغاه الامام الكواكبي. و أطلقوا عليه الشائعات. فهو تاره “علماني” و تاره “ماسوني” و تاره “من أهل البدع” و مره متحالف مع الأعداء. و للاسف يصدق البعض هذا الكلام دون ان يكلفوا خاطرهم عناء القراءة حتي للرجل ليقدروا حميته و غيرته علي الاسلام و المسلمين. 

تعالوا نقرأ ماذا كتب الاستاذ الكواكبي عن البدع و القرآن و الاسلام:

وقد كشفت الآثار أن الاستبداد أخفى تاريخ الأديان وجعل أخبار منشئها في ظلام مطبق، حتى إن أعداء الأديان المتأخرين أمكنهم أن ينكروا أساسا وجود موسى وعيسى عليهما السلام، كما شوش الاستبداد في املسلمين تاريخ آل البيت عليهم الرضوان؛ الأمر الذي تولد عنه

ظهور الفرق التي تشيعت لهم كالإمامية والإسماعيلية والزيدية والحاكمية وغيرهم. والخلاصة أن البدع التي شوشت الإيمان وشوهت الأديان تكاد كلها تتسلل بعضها من بعض وتتولد جميعها من غرض واحد هو المراد، ألا وهو الاستعباد. والناظر المدقق في تاريخ الإسلام يجد للمستبدين من الخلفاء والملوك الأولين وبعض العلماء الأعاجم وبعض مقلديهم من العرب المتأخرين أقوالا افتروها على الله ورسوله تضليلا للأمة عن سبيل الحكمة، يريدون بها إطفاء نور العلم وإطفاء نور الله، ولكن أبى الله إلا أن يتم نوره؛ فحفظ للمسلمني كتابه الكريم الذي هو شمس العلوم وكنز الحكم من أن تمسه يد التحريف وهي إحدى معجزاته لأنه قال فيه:

(انا نحن نزلنا الذكر و انا له لحافظون)

فما مسه المنافقون إلا بالتأويل وهذا أيضا من معجزاته؛ لأن أخبر عن ذلك في قوله: 

(فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنه و ابتغاء تأويله. )

وإني أمثل للمطالعين ما فعله الاستبداد في الإسلام بما حجر على العلماء

الحكماء من أن يفسروا قسمي الآلاء والأخلاق من القرآن تفسريا مدققا لأنهم كانوا يخافون مخالفة رأي بعض الغفل السالفين، أو بعض المنافقين المقربني المعاصرين،فيكفَّرون فيقتلون. وهذه مسألة إعجاز القرآن وهي أهم مسألة في الدين لم يقدروا أن يوفوها حقها من البحث، واقتصروا على ما قاله فيها بعض السلف قولا مجملا من أنها قصور الطاقة عن الإتيان بمثله في فصاحته وبلاغته، وأنه أخبر عن أن الروم من بعد غلبهم سيغلبون. مع أنه لو فتح للعلماء ميدان التدقيق وحرية الرأي والتأليف كما أطلق عنان التخريف لأهل التأويل والحكم لأظهروا في ألوف من آيات القرآن ألوف آيات من الإعجاز، ولرأوا فيه كل يوم آية تتجدد مع الزمان والحدثان تبرهن إعجازه بصدق قوله:

(و لا رطب و لا يابس الا في كتاب مبين. )

ولجعلوا الأمة تؤمن بإعجازه عن برهان وعيان لا مجرد تسليم وإذعان.

ومثال ذلك أن العلم كشف في هذه القرون الأخيرة حقائق وطبائع كثيرة تعزى لكاشفيها ومخترعيها من علماء أوروبا وأمريكا؛ والمدقق في القرآن يجد أكثرها ورد به التصريح أو التلميح في القرآن منذ ثلاثة عشر قرنا؛ وما بقيت مستورة تحت غشاء من الخفاء إلا لتكون عند ظهورها معجزة للقرآن شاهدة بأنه كلام رب لا يعلم الغيب سواه”

هل هذا كلام كاره للإسلام؟ اتقوا الله و لا تسمعوا للمستبدين و شركائهم. 

——————————————————————————-

المصادر:

——–

الحلقات السابقه من سكه الكواكبي:

https://jawdablog.org/category/التاريخ/

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s