قياده سيناء هي الحل … من ١٩٦٧ الي ٢٠١٥ بين السيسي و عامر … بين مرتجي و عسكر … الاسطوره ٥٣

Myth53_1

في نهايه يناير الماضي أعلن السيد السيسي و مجلسه العسكري تكوين قياده سيناء الموحده. و طبّل الكثيرون لهذا القرار. فقال احدهم ان هذا القرار “هو الاقوي عسكريا منذ حرب اكتوبر” (هكذا) كما قالت جريده الأهرام شبه الرسميه. و زاد ايضا ان “عقيده الجيش المصري بعد الدين هي الثأر للشهداء و ليس الواحد بواحد و لكن الواحد بمائه” (المصدر ١). و الله كدنا ان ننسنا ان التلفزيون المصري اتي عليه حين من الدهر كان همه هو القضاء علي عاده الثأر في الصعيد. لكن ما علينا.

Myth53_6

لم تنقض الا سته أشهر و تبين عجز الفريق “عسكر” و قياده سيناء واضحا للعيان. و انها لا تختلف إطلاقا عن “قياده سيناء” التي أسسها عبد الناصر للفريق مرتجي قبيل حرب ٦٧.

Myth53_5

كتبنا عند تأسيس قياده سيناء في طبعتها الثانيه في يناير ٢٠١٥ (الطبعه الاولي كانت في مايو ١٩٦٧) انه: “ان لم يلتفت الجيش لمهامه الاساسيه و يترك السياسه فالنتائج ستكون أشد. و لا شك ان كثيرين لاحظوا ذات ما لاحظناه من عجز الجيش المصري البادي. و هؤلاء ليسوا امريكا و لا اسرائيل. فهولاء يعرفون ما فيه الكفايه. و انه بناءا علي ذلك سيشددون الضغط علي الجيش المصري في الشهور القادمه و سيضطرونه للانسحاب من اماكن واسعه في سيناء. و نحذر ان استمرار سياسه الارض المحروقه ضد اهالي سيناء لن يودي الا لتصعيد المواجهه التي يدخلها الجيش المصري من موقع ضعف لا شك فيه.” مصدر ٢.

كان هذا ما كتبناه ف يناير ٢٠١٥. و طبعا حدث ذات ما توقعناه.

اصابه اباتشي مصريه و الاحتفاظ بالأرض نقله نوعيه ضخمه

————————————-

فتشديد الضغط مستمر من جانب جماعات المقاومه في سيناء التي تزداد حرفيه و اصبحت الان في قدره علي السيطره علي مساحات من الارض كما اتضح في الشيخ زويد حيث سيطرت عليها لعده ساعات. كما ظهر عامل جديد في معارك سيناء و هو تحييد طائرات الاباتشي. فالجيش لم يستخدم طائرات الاباتشي في المعارك بالرغم انها كانت السلاح المفضل له في الأغلب بسبب قدره جماعات المقاومه في سيناء علي اصطياد الاباتشي بنيران متطوره جديده، و قد صرح فعلا بدو سيناء للصحافه الاجنبيه ان طائره اباتشي مصريه قد اصيبت (مصدر ٣).

اضطر هذا الجيش المصري للانتظار عده ساعات في الأغلب في جدال حول إرسال الاباتشي من عدمه. في خلال ذلك الوقت سيطرت جماعات المقاومه في سيناء علي الارض تماماً وسط تحييد التفوق الجوي للجيش المصري. و في الأغلب تم حسم الجدال في النهايه باستخدام طائرات اف ١٦ لحسم الموقف. و بالطبع تتميز الاف ١٦ بالقدره علي القصف من ارتفاعات شاهقه بدقه اقل.

لذلك نتوقع في الفتره القادمه تحييد الاباتشي و دخول الصراع في سيناء مرحله أشد دمويه حيث سيتم استخدام الاف ١٦ لقصف احياء بكاملها. و هذا سيصب في خطه جماعات المقاومه في سيناء لاستعداء اهالي سيناء ضد الجيش المصري و تسريع انفصال سيناء عن مصر.

التشابه بين الفريق مرتجي و الفريق عسكر في العمليات

—————————————-

لا يمكن للمرء الا ان يلاحظ ان الجيش و الدوله يريدان فعلا أعاده مصر للستينات و ربما الخمسينات نظرا لان عقليتهم و معارفهم تحجرت عند تلك الفتره. و بما انهم عاجزون عن التحرك للإمام و النهل من معارف العصر و محاوله مجاراه الشعب و العالم الذي يجري في القرن ٢١، اذا الاسهل هو شد الشعب المصري كله للعوده لما اعتادت عليه الدوله و الجيش و مويدونهم. نري ذلك في القمع و انعدام الحريات و التطبيل للزعيم الأوحد و توجيه الصحافه و الناضورجيه و كلها أمور تركها العصر من زمن و لكن تحجرت عقول الجيش و الدوله المصريه عندها.

Myth53_4

نري ذلك ايضا في عمليات الجيش المصري في سيناء. اشتكي مرتجي في ٦٧ ان قياده سيناء لم تكن فعلا تحت قيادته بل حتي امر الانسحاب اصدره “المشير” عامر من القاهره.

ذات الشيئ هنا ايضا. فقياده الطيران لحساسيتها و قدرتها علي تغيير الأوضاع السياسيه هي تحت وزير الدفاع مباشره و لا توجد وحدات طيران عامله تحت أمره السيد عسكر قائد “قياده” سيناء. و بالتالي الجدل حول استخدام الاباتشي ام الاف ١٦ ذهب للقاهره بدلا من ان يتخذ في العريش!

و هذا فارق هام عن قياده القوات الامريكيه في الشرق الأوسط او افريقيا او جنوب شرق اسيا مثلا. فكل هؤلاء القاده تحت أمرتهم وحدات الطيران و البحريه و الجيش التابعه لهم (مصدر ٤).

معني كده ان كل مره السيد عسكر يحتاج دعم جوي لابد ان يعود للقاهره! وهذا احد اهم أسباب هزيمه ٦٧ و هو تضارب القيادات و عدم توحيد القياده. و بالطبع بدخول القاهره في الامر يدخل السيد السيسي و سياساته و إعلامه. و بالطبع يقلل ذلك من كفاءه العمليات.

Myth53_3

و يبدو ان السيد السيسي حريص علي هزيمه الجيش في سيناء فهو الان يرتدي الزي العسكري (في زياره لا بد ان تذكرنا بزياره “المشير” عامر المشئومه ايضا للجبهه في سيناء.) و يطرز عليه انه “المشير السيسي” القائد “الاعلي” للقوات المسلحه. و هي رساله للجيش و وزير دفاعه بقدر ما هي لدراويش السيسي المحبين للبياده. فهو يقول للجيش و وزير الدفاع “انا من يصدر الأوامر و انا المتحكم” في أعاده ممله و لكنها مبكيه لكل اخطاء عامر في حرب ٦٧ حيث كان عامو سياسيا جاهلا و عسكريا فاشلا و لكنه كان حريص علي التحكم في كل الأمور و تمكين شلته.

لا يمكن اذا اغفال أوجه الشبه بين السيسي و عامر و بين مرتجي و عسكر. فهو ذات الفكر و ذات الدوله. و الغريب ان احدهم يظن انه يمكن ان يستعيد في ٢٠١٥ ما فشل في ١٩٦٧.

عيوب الأداء القتالي للجيش المصري ما زالت كما هي:

————————————-

١- انعدام التنسيق الميداني.

فلا يوجد تنسيق بين الوحدات الارضيه و الطيران. و في الدول المتقدمه من صلاحيه القائد الأرضي حتي الملازم مثلا ان يطلب دعم جوي في حاله تعرضه للهجوم. و لكن هذا الطلب حتي مع وجود قياده سيناء يذهب للعريش ثم القاهره حيث يتم فحصه عبر قيادات متعددة في حين يتمتع القاده الميدانيون في الغرب بالقدره علي تنفيذ هجمات جويه و دعم جوي لصيق.

٢- انعدام التدريب و انخفاض المعنويات

و فقدان مدينه حيويه مثل الشيخ زويد لعده ساعات دليل كامل علي ذلك. فإذا لم يستطع الجيش القتال في الشيخ زويد و القدره علي الدفاع فيها فأين يستطيع و تلك المدينه هي المركز الرئيسي لعمليات المقاومه في سيناء؟ عجيب فعلا.

٣- التخاذل المستمر للقياده 

و عدم القدره علي اتخاذ اي قرار لعده ساعات تمكنت فيه جماعات المقاومه من السيطره التامه علي الشيخ زويد امر باد. و يبدو انهم لم يكونوا حتي علي قدره ان يعرفوا اين يقصفون بالاف ١٦، الامر الذي دعا الاسرائليين ان يتدخلوا مباشره و يرسلوا طائراتهم للاستطلاع بدون طيار و يقال ايضا ان طائرات اسرائيليه شاركت مباشره في القصف (مصدر ٥) لإنقاذ السيسي الحليف الاستراتيجي في القاهره.

و يبدو ان السيسي الان لا يثق في احد لدرجه عدم اصطحاب وزير الدفاع (الذي كان يتناول الافطار في قناه السويس!) و لا قائد منطقه سيناء (في سابقه لا مثيل لها!). و الي درجه ان يصطحب معه حراسه خاصه مسلحه ببنادق أتوماتيكيا (الصوره) بالرغم من الأوامر لكل القطاعات بجمع إبر أمان إطلاق النار من كل الكتائب التي زارها في سيناء و تجميعها مع الحرس الجمهوري، في فرصه سانحه لجماعات المقاومه في سيناء لاستغلالها في الزيارات القادمه.

لا تصدقوا الاساطير. لا توجد في الحقيقه قيادات موحده في مصر الا لمستبد أوحد. و كلها قيادات فاشله و عاجزه و لا تحل المشاكل الاساسيه في مصر لانها لا تستطيع او لا تريد او الاثنتان.

كل الاساطير السابقه في مصدر ٦.

المصادر:

——–

١- التطبيل لقياده سيناء في الأهرام:

http://gate.ahram.org.eg/News/592145.aspx

٢- توقعات جوده عن سيناء في يناير ٢٠١٥:

https://jawdablog.org/2015/01/31/تقييم-الأداء-القتالي-للجيش-المصري-خلا/

٣- اصابه طائره اباتشي مصريه:

http://goo.gl/ZJpsPJ

٤- قيادات الطيران و الجيش و البحريه تحت أمره القائد الميداني الامريكي:

https://en.m.wikipedia.org/wiki/United_States_Central_Command

٥- طائرات اسرائيليه للاستطلاع بدون طيار و يقال ايضا ان طائرات اسرائيليه شاركت مباشره في القصف:

http://goo.gl/pOiK0f

http://goo.gl/2Chn8H

٦- الاساطير السابقه مجمعه:

https://jawdablog.org/category/الأساطير-و-التابوهات-في-السياسه-المصر/

One thought on “قياده سيناء هي الحل … من ١٩٦٧ الي ٢٠١٥ بين السيسي و عامر … بين مرتجي و عسكر … الاسطوره ٥٣

  1. Pingback: !قلنا ان الجيش سيفشل في سيناء | JAWDA

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s