معتز عبد الفتاح … من هو ؟ الاسطوره ٥١

Myth_51_Mo3taz_Abdel_Fatah

من ضمن كل الشخصيات المحيطه بالسيسي في رأينا ان أخطرهم هو معتز عبد الفتاح. و نحن لا نعلم في الحقيقه اذا كان د عبد الفتاح فعلا كما يدعي انه اصبح المستشار السياسي للسيسي ام انه مجرد ادعاء. و لكن ان صح فأنه شخص يجب ان لا يؤخذ باستهانه. أمثال الهام شاهين او يسرا او غيرهم لا وزن فكري لهم و لكن د عبد الفتاح شخص ذكي و طبيعي ان يظن انه اعلي قيمه من كل ممن هم حول السيسي. و لكنه للاسف في رأينا يبدو انه يوظف هذا الذكاء دون الالتزام بمجموعه محدده من القيم الانسانيه التي تحول الانسان دون يترجم ذكائه لجرائم. هتلر مثلا لا شك كان لامعا و شديد الذكاء و لكنه افتقر لقيم الانسانيه فتحول ذكائه لوبال علي البشريه. و نحن نخشي ان د عبد الفتاح يدفع في ذات الاتجاه. و ربما يقرأ هنا و يفهم تحليلنا لشخصيته. 

السمكه الكبيره في الحوض الصغير 

————————————–

نمط عام نلاحظه في حياه د عبد الفتاح (مصدر ١ و هو ملخص السيره الذاتيه للدكتور عبد الفتاح الذي كتبه بنفسه)، انه يفضل دائماً ان يكون السمكه الكبيره في الحوض الصغير. يعني ايه؟ مثلا نلاحظ انه دخل ادبي في الدراسه الثانويه. بهدف واحد هو انه يستخدم ذكائه و يطلع الاول علي الجمهوريه في الثانويه العامه. اسهل كثيرا من ان يتنافس مع اذكياء مثله او اكثر مثلا في علمي رياضه او علمي علوم. 

كمان لما حب د عبد الفتاح انه يدرس الدكتوراه في امريكا راح جامعه اسمها جامعه غرب ميشيجان. و مع احترامنا لكل الجامعات الا ان ترتيب تلك الجامعه هو رقم ١٧٣ في امريكا (مصدر ٢). 

المفترض ان من يريد ان يدرس العلوم السياسيه في امريكا ان يذهب مثلا لهارفارد (ترتيبها رقم ٢ و تخرج منها فرانسيس فوكوياما الاستاذ الأشهر للعلوم السياسيه) او ييل (الجامعه التي تخرج منها بيل كلنتون) او حتي جامعه ميشيجان ان اربور (ترتيبها رقم ٢٩ في امريكا – مصدر ٣). بالطبع اختار د عبد الفتاح ان يذهب للحوض الصغير حتي يبدو انه سمكه كبيره. الأعجب انه جامعته وست ميشيجان لا ترتيب لها في مجال العلوم السياسيه مجال تخصص د عبد الفتاح. 

و يبدو في رأينا ان د عبد الفتاح حساس لهذه النقطه فهو يذكر في سيرته الذاتيه انه اخذ كورس في جامعه ميشيجان ان اربور (مصدر ١) الأغني و الأكثر صيتا. و هو امر غريب بعض الشيئ في كتابه السير الذاتيه. 

حتي عندما ذهب د عبد الفتاح للتدريس فقد ذهب للتدريس في جامعه وسط ميشيجان (سنترال ميشيجان). و ترتيبها هو رقم ١٩٤ في الجامعات الأمريكيه (مصدر ٥). مره اخري السمكه الكبيره في الحوض الصغير.

نلاحظ كذلك من السيره الذاتيه ل د عبد الفتاح انه يفضل النشر في المؤتمرات العلميه (النشر بها اسهل كثيرا) او بالمجلات العربيه، بينما لا يحبذ النشر في المجلات الأمريكيه الكبيره في العلوم السياسيه الاصعب و الأكثر انتقاءا. مره اخري السمكه الكبيره في الحوض الصغير. 

افعل ما يرضي رؤسائك

————————–

في جامعه سنترال ميشيجان تبدي سلوك اخر للدكتور عبد الفتاح و هو ان تفعل ما يرضي رؤسائك الحقيقين. لاحظ د عبد الفتاح بذكائه المعهود ان جامعه سنترال ميشيجان هدفها الرئيسي هو تخريج أعداد كبيره من الطلبه (تقبل الجامعه ٦٦٪ من المتقدمين و عدد طلبتها ٢٠ الف و بالتالي تعتبر جامعه ذات كثافه طلابيه عاليه – مصدر ٥). في الجامعات الأمريكيه يقوم الطلاب بكتابه تقديرات لاساتذتهم. في الجامعات ذات الكثافة العاليه يكون ذلك التقدير عامل أساسي في ترقيه الاساتذه و اعطائهم ما يطلق عليه “تنيور” او “تثبيتهم” كأساتذة دائمين بالجامعه. بالطبع في الجامعات التي تعتمد علي الأبحاث و تتلقي منحا لإجراء تلك الأبحاث يصبح ذلك العامل الرئيسي في التقييم. و لكن ليس الامر كذلك في سنترال ميشيجان. 

راجعت جوده تقديرات الطلبه و تقييمهم لتدريس د عبد الفتاح (مصدر ٦). كتب بعض الطلبه ان د عبد الفتاح دمه خفيف. و يبدأ المحاضره بالسؤال “انتم مبسوطين مني؟”. قال بعض الطلبه الآخرين ان مادته سهله و ليس بها الا امتحانان فقط و ان درجاته عاليه كما انه يعطي الامتحان و أسئلته في المحاضره السابقه للامتحان! 

بالطبع ادي ذلك لحصول د عبد الفتاح علي تقييمات مرتفعه من طلبته. بالضبط كما اراد. 

اللطيف ان حتي عام ٢٠١٣ فان د عبد الفتاح استمر في التدريس اون لاين للطلبه في امريكا. و لكنه بالطبع اصبح لا يهتم بهم إطلاقا فقد ارتفع و علا في مصر (الحوض الصغير مره اخري). و لكن يبدو انه استبقي علي موقعه في امريكا تحسبا للظروف. و مع عام ٢٠١٣ نجد شكاوي الطلبه الامريكان منه انه لا يعيرهم اهتماما و انه لا يرد علي أسئلتهم (مصدر ٦). شخص مختلف تماماً. و لكن يبدو ان هذا هو النمط الذي استقر. 

الاسلاميون انت أولهم 

————————–

الجامعات الأمريكيه بها طلبه في العاده ذوو اتجاه إسلامي قوي بالذات في العقدين الآخيرين. و بالطبع اصبح د عبد الفتاح رئيس جمعيه الطلاب المسلمين في جامعته (مصدر ١). و اصبح خبيرا في الاسلام و الديمقراطيه و يتحدث عن شريعه الله و الفارق بينها و بين التشريع. هذا بالطبع قبل ان يتهم الانقلاب الذي يناصره المسلمين في امريكا انهم اخوان. 

و الحقيقه ان د عبد الفتاح ذكي و مجتهد و يبحث دوما عن الصعود. اسس د عبد الفتاح في عام ٢٠٠٨ و في هوجه اهتمام امريكا بالعلاقه بين الاسلام و الديمقراطيه في غمره حرب العراق و تعثر ديمقراطيه العراق، مركزا اسماه مركز دراسات الاسلام و الديمقراطيه (مصدر ٧). و تراجع د عبد الفتاح في رعايه المركز منذ عام ٢٠١٠ و توقف تماماً منذ عام ٢٠١١. فقد وجد ضالته في البرامج الحواريه في مصر مع اشتعال الثوره و عودته لمصر. 

العوده الي مصر

——————

العجيب ان د عبد الفتاح استطاع الحفاظ علي منصبه الجامعي في جامعه القاهره! برغم انه في ذات الوقت كان يعمل في ميشيجان و برغم ان عشرات الاساتذه المصريين تطاردهم جامعه القاهره لاقالتهم من مناصبهم بحجه عملهم في الخارج. و لكن لسبب ما لم تصل تلك المطارده للدكتور عبد الفتاح. و الحقيقه انه يسرنا ان يشرح لنا د عبد الفتاح سر هذا الامر و ينشر وثائق و كيف حصل علي تلك الموافقات و تحت اي مسوغ قانوني؟ 

مع الثوره المصريه في يناير ٢٠١١ ظهر د عبد الفتاح كأستاذ مرموق في جامعه ميشيجان ليقدم برامج حواريه مع الاستاذ ابراهيم عيسي. و انه عائد لمصر ليساعدها بعد ثورتها العظيمه. و ربما كان هذا شيئا كان د عبد الفتاح فعلا مقتنعا به. و لكننا جميعا نعلم الان ان الجيش في خلال تلك الفتره قام بعمليه تطويع ضخمه للعقل و الاعلام المصري (أذرع السيسي الاعلاميه مصدر ٨). 

و الحقيقه ان د عبد الفتاح كان مستعدا للتطويع. فهو دون شك أذكي ممن يحيطون به و هو السمكه الكبيره في الحوض الصغير كما يفضل. و العلاقه مع السيسي و قمه العمل السياسي في مصر هي بالضبط ما كان يصبو له د عبد الفتاح. حيث يصعب تماماً له المنافسه مع خريجي هارفارد و ام اي تي و ييل في الإدارات الأمريكيه المختلفة، فهذا حوض كبير به اسماك قرش كبيره. 

خطوره د عبد الفتاح 

—————————

لا وجه للمقارنه بين د عبد الفتاح و أمثال ابي سعده و نجيب جبرائيل (مصدر ٨) فهولاء سمك صغير في حوض صغير. يقوم د عبد الفتاح بزياره لامريكا في الأغلب الاولي في زيارات عده تمهيدا لزياره السيسي لامريكا في سبتمبر. و ربما قام د عبد الفتاح بإقناع السيسي ان اعتماده علي اثار الحكيم او نجيب جبرائيل او امثالهم لن يجلب الا الفشل و انه يجب ان يعتمد علي معتز عبد الفتاح في أداره ملف العلاقه مع امريكا (زياره د عبد الفتاح الأخيره لامريكا – مصدر ٩). و لا تغتروا ان احدهم قام بمطارده د عبد الفتاح في امريكا فهذا عمل جيد و لكنه لن يؤثر كثيرا في د عبد الفتاح الذي يصبو لسحب كل الابسطه من تحت كل الأسماك الصغيره في الحوض الصغير المحيط بالسيسي. و الرجل له علاقات في امريكا و هذه فرصه عمره ليصبح اكبر سمكه. 

كيف يمكن التعامل معه؟

—————————

١- يجب تحديد شخص يصبح وجه داعمي الشرعيه في امريكا. و الأفضل ان يكون ذو شهادات من هارفارد او غيرها من جامعات القمه في امريكا (ما يطلق عليه الايفي ليج) مما يمثل نقطه ضعف د عبد الفتاح. 

٢- يجب الترتيب لزياره السيسي لامريكا من الان لإجهاض محاولات د عبد الفتاح فيها. 

٣- يجب تجنيد طاقات داعمي الشرعيه في امريكا من المسلمين السود حتي جماعات حقوق الانسان حتي اساتذه الجامعات الكبيره المؤثرين داخل واشنطن مثل الاستاذ شبلي تلحمي (أستاذ سابق في جامعه كورنيل احدي جامعات الايفي ليج). هؤلاء معا قوه لا يستهان بها و لا يستطيع د عبد الفتاح التعامل معها. 

طالما د عبد الفتاح يريد ان يفتح العلاقه بين الحوض الكبير و الصغير إذن يجب ان نستعين بكل الأسماك الكبيره التي يرهبها د عبد الفتاح طيله حياته. 

تخلصوا من الاساطير. 

المصادر:

———–

١- ملخص السيره الذاتيه لدكتور عبد الفتاح:

http://www.pidegypt.org/download/africa/cvafrica/Moataz-cv.pdf

٢- ترتيب جامعه غرب ميشيجان وفقا ليو آس نيوز أند ورلد ريبورت:

http://colleges.usnews.rankingsandreviews.com/best-colleges/western-michigan-university-2330

٣- ترتيب جامعه ميشيجان ان اربور في امريكا وفقا ليو آس نيوز أند ورلد ريبورت:

http://colleges.usnews.rankingsandreviews.com/best-colleges/university-of-michigan-9092

٤- ترتيب جامعه غرب ميشيجان وفقا ليو آس نيوز أند ورلد ريبورت في مجال تخصص د عبد الفتاح في العلوم السياسيه:

http://grad-schools.usnews.rankingsandreviews.com/best-graduate-schools/top-humanities-schools/western-michigan-university-172699

٥- ترتيب جامعه سنترال ميشيجان:

http://colleges.usnews.rankingsandreviews.com/best-colleges/central-michigan-university-2243

٦- تقييم الطلبه الأمريكيين للدكتور عبد الفتاح:

http://www.ratemyprofessors.com/ShowRatings.jsp?tid=244023

٧- مركز دراسات الاسلام و الديمقراطيه:

http://csidonline.org/index.php?limitstart=48

٨- فضيحه نجيب جبرائيل في ألمانيا:

https://jawdablog.org/2015/06/09/when_he_said_to_germans_do_you_know_who_am_i/

٩- زياره معتز عبد الفتاح الأخيره لامريكا:

https://www.youtube.com/watch?v=ON7CZNF3NBs

١٠- الحلقات السابقه من الاساطير:

https://jawdablog.org/category/الأساطير-و-التابوهات-في-السياسه-المصر/

 



Categories: الأساطير و التابوهات في السياسه المصريه

2 replies

  1. كاتب هذا المقال حوت كبير 😀

    Like

Trackbacks

  1. سكه الكواكبي … المستبد يكره اللي بيفهموا … الحلقه ١٦ | JAWDA

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: