أيها الظالمون انتظروا وعيد ربكم

كيف يفكر الظالم ٠٠ يظن ان لن يقدر عليه احد٠٠ يقول اهلكت مالا لبدا٠٠ أو ربما يجد العذر فى شيوع الظلم لا يحرم مجرمته٠٠و ربما لان الدنيا غلاب لمن قدر و ضعيفها هو صاع طعام لقويها يعبث به٠٠ و ربما غرته قوته و حسبه و نسبه و ماله و منصبه ٠٠ و ربما لانه يرى الحق معه و زين له عمله و رآه حسنا٠٠

و لكن من يمد الظالم فى طغيانه يعمه ٠٠ من يسير له من القوة و الطغيان حبلا٠٠حتى اذا ظن ان لن يقدر عليه احد اخذه بغتة ان اخذه اليم شديد٠٠ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ٠٠

ان من علامات المقت الاستدراج للظالم يمده الله فى طغيانهم يعمهون٠٠فاقدى البصيرة و الرؤي

٠٠فاعتبروا يا اؤلى الابصار٠٠ وتربصوا و انتظروا ٠٠ و من طال به الامد فلينظر مصارع القوم و نهاياتهم ٠٠ فرعون و هامان ٠٠و فرعون و قارون ٠٠ و قوم صالح و عادا و ثمودا ٠٠و الحجاج و هولاكو و غيرهم كثير ٠٠

و ما انزل القرآن كتابا من عند الله الا ليقرأ و يتعبد بتلاوته و الاعتبار به٠٠فاعتبروا يا أولى الابصار٠٠ و ما رويت قصصهم فى التنزيل الا ” قد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون”٠٠و تثبتا للمؤمنين و ثقة بما عند الله٠٠

و من خشى على مصرا من تغول العسكر و غيرهم و توحشهم فان للكون رب يدبر٠٠ قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا

فيا أيها الظالمون تحسسوا أنفسكم و أولادكم و بيوتكم و أموالكم و مناصبكم قبل ان يصيبكم دعاء المظلومين فى السحر و عقاب الله ليختطف أولادكم من إحضانكم كما قتلتم الأمل فى قلب كل شاب و كما واءدتم الأحلام فى مخيلة كل شاب هجر وطنه و أهله و ناسه و عاش غريبا وحيدا طريدا .

و يا أيها المظلومون ارفعوا روءسكم عاليه فللكون رب يدبر و يقرر .. و يرزق و ييسر .. و يعطف إذا جفى المحبون و تشفى الصحب و الأهل فى ضعفكم و هوانكم و من كان باكيا ضعفه فليبكه إلى ربه و من كان شاكيا قلة حيلة أمره فإلى خالقه لا يطلع عليها البشر فان بنى ادم غادر بطبعه يفتش سر أهله و يكشف عورة صحبه إذا تخلى عنه الزمان .. ففروا إلى الله منه الفضل و المنه هو ناصركم و معزكم… ما خذل مظلوما أبدا حتى وفاه حقه فى الدنيا قبل الأخره

و من ظن فى ربه السوء بعدم النصرة فليبحث عن رب سواه و ليترك أرضه إلى ارض غيره

كلما قرأتها ظننت انى لا اعيها و لا افهمها

( من كان يظن ان لن ينصره الله فى الدنيا و الأخره فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ)

[د. عصام]

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s