شغل العيال في اسقاط الانقلابات

kids_fight

منذ عده ايام اشتريت لعبتين متماثلتين لولدي التوأم. اللعبتان متماثلتان. و لكن لسبب ما قرر الولد الاول البكاء كي يحصل علي لعبه اخيه. قررت تبديل اللعب فانخرط الابن الاخر في البكاء. قررت ان اخذ اللعبتان و اخلطهما خلطا شديدا بحيث يتعثر معرفه أيا منهما، ثم اعطيتهما اللعبتين فانخرط الاثنان في البكاء!

هذا ما تتوقعه من العيال! لذلك ضحكت.

و لكن عندما يقوم الكبار بفعل الشيئ ذاته يتحول الامر من كونه موقف مضحك الي مبكي. و عندما يكون الامر فيما هو جد لا هزل فيه و في مصير امّم فنحن نبكي عندها بكاءا كالدم!

منذ ايام أدلي الاستاذ أيمن نور بحديث صحفي قال فيه ما قال. المهم في الامر ان الاستاذ نور لا شك معاد للانقلاب و هو قد ترك مصر و كان يمكنه البقاء و ان يصبح معززا مكرما في شله الانقلاب مثل غيره كحزب النور و البرادعي و غيره. فانبرى الاستاذ وائل قنديل و رد علي الاستاذ أيمن نور و قال ما قال لانه لم يعجبه بعض ما قال الاستاذ نور. و لم تفت العركه عن الاستاذه آيات عرابي فدخلت. و انتقل الحوار لخانه جديده يتردد فيها عبارات مثل: “ما يحكمش” و “ما ينفعش”.

ان المقياس الوحيد الذي يجب ان نحكم به علي الأمور الان هو: هل الشخص مع ام ضد الديمقراطيه و الاحتكام للشعب و مع ام ضد الانقلاب؟ هناك معسكر مع الانقلاب و اخر ضده. كل هذه الأسماء يجمعها تيار عريض هو المعارضون للانقلاب و المؤيدون للديمقراطيه و الاحتكام للشعب. قد نختلف في تفاصيل اليات ذلك. قد نختلف في الأسلوب الأمثل للحكم بعد الاحتكام للشعب و اسقاط الديكتاتوريه. كل هذه خلافات واجبه و محتمله و طبيعيه. و لكن ليس وقتها. الواجب الان هو اسقاط الديكتاتوريه و النظام الظالم الحالي.

و كأن الله الهمنا فكتبنا في الحلقه السابقه من سلسله كيفيه اسقاط الانقلاب (مصدر ١) عن كيف وحد الامام الخميني الاطياف المختلفة تحت هدف واحد هو اسقاط الشاه.

اذا كنت إسلامي فهذا واجب شرعي لان الاسلام يحارب الظلم. اذا كنت وطنيا فهذا واجب وطني لإنقاذ مصر و اهلها. اذا كنت ليبراليا او حقوقيا فهذا واجب حقوقي لمساعده المضطهدين في كل مكان. اذا كنت اشتراكيا ثوريا فواجبك ان تسقط هذا النظام العفن القائم علي الاحتكارات و الفساد. اذا كنت إنسانا فهذا واجب انساني لمساعده اخيك و اختك الانسانه التي تتعرض للاغتصاب و الضرب و التعذيب و الاهانه و هضم الحقوق علي يد النظام الحالي. اذا كنت إنسانا فواجبك ان تضع يدك في يد اخيك الانسان كي تسقط هذا النظام.

من مع الحريات و الديمقراطيه و ضد الانقلاب فليقف معنا في صف واحد و يبتعد عن اللغو و لعب العيال و يقول انه إنسان و انه معنا و يهتف معنا: يسقط يسقط حكم العسكر!

المصادر:

——–

الحلقات السابقه من كيفيه اسقاط الانقلاب:

https://jawdablog.org/category/الانقلابات-العسكرية/كيف-تكسر-الإنقلاب/

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s