البروباجاندا

brain_wash

هذه الفكرة تستخدمها وسائل الدعاية و البروباجاندا الإعلامية في كل دول العالم..ردد الفكرة التي تريد أن يقتنع الناس بها حتى إن كانت عامة فارغة من المضمون.. و كررها حتى إن وصلت لمرحلة الإكلشيه أو التعبير الدارج.. هذه المرحلة تعني اقتناع أكبر عدد من الناس بها و أن تصبع عرفا سائدا في المجتمع.

سيحرج بعض الناس من التصريح بما يرونه صوابا خوفا من عدم القبول الاجتماعي، لكنهم سيقتنعون بها بعد ذلك.

و هذا ما تفعله بعض الجماعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الإنترنت.. تقوم بشكل ممنهج بنشر أفكارها عن طريق إظهار تأييد أكبر عدد من الناس لها .. فيسكت الناس تخوفا من الرفض الاجتماعي و امتلاء صفحاتهم بالشتائم و التشكيك في وطنيتهم أو دينهم.. و من ثم يقتنع البعض بهذه الأفكار بالفعل و يبدئون بالترويج لها هم أنفسهم!

في دراسة حديثة (ويفر و آخرون ٢٠٠٧) خلصوا لنتيجة مفادها أن تكرار الفكرة من أكثر من شخص، أكثر إقناعا للناس من تكرار الفكرة من شخص واحد .. إنه التأثير الاجتماعي مرة أخرى.. العدد الأكبر يعني تأثيرا أكبر!

كن نفسك

===

هذا الكلام يعني أن الإنسان ليس حر رأيه تماما كما قد يظن البعض.. فالإنسان ابن بيئته يتأثر بما يفكر الناس حوله و يشكله المجتمع الذي يعيش فيه بدرجات متفاوتة.. لا وجد إنسان يتمتع بالحيادية التامة و التجرد المطلق في تفكيره ، فكل منا أثرت فيه الحياة و شكلته تجربته الإنسانية و المحيطين به سواء بالإيجاب أو بالسلب.

من المفيد أن نسمع آراء الآخرين فقد يكون فيها ما يفيد..إلا أن هذا ليس المقياس الوحيد للبحث عن الحقيقة.

الاختلاف سنة كونية.. فلو أردنا أن نتبادل الخبرات و الأفكار و نثري الحوارات الفكرية في المجتمع، علينا أن نشجع الاختلاف و نطرح الأفكار المتنوعة كي يعتاد الناس على التعددية.. فقد عشنا عقودا تحت رأي واحد و لم نعتد هذا الحراك الفكري المضطرم الذي اجتاح حياتنا بعد الثورة..

ينبغي أن تقول رأيك الذي تراه صوابا من وجهة نظرك، بالطريقة التي تراها ملائمة, كي لا تتقيد بثقافة القطيع… و كي لا تترك الساحة لمن يروجون فقط لتفكيرهم دون أن تطرح فكرا مختلفا يسمعه الناس..

الإنسان كائن مفكر عليه أن يطرح مسائل تحفز التفكير و التدبر و النقاش،لا أن يخنع ويلغي عقله كي يطيع ما يؤمر به فقط، كما ينادي البعض اليوم.

ببساطة:

كن نفسك و لو كره من لا يريدون هذا!

يقول جبران خليل جبران:

لو رأيت الجميع ضدك والألوان غير لونك والكل يمشي عكسك .. لا تتردد .. امش وراء قلبك وتمسك بمبادئك ولا تأبه لهم حتى وإن أصبحت وحيدا لا تردد .. فالوحدة خير من أن تعيش عكس نفسك لإرضاء غيرك.

د.شريف عرفة

المصدر: https://www.facebook.com/notes/10150994811233163/

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s