ثورة ٢٥ يناير… الأفكار و الأحلام لا تموت

عز فى قلبى مقولة احد القريبين من قلبى .. زميل ثورة ٢٥ يناير .. حلمنا معا بمصر ديمقراطية قوية ناهضة فتيه .. ( ماتت ثورة ٢٥ يناير )

لا يا عزيزي .. الثورات لا تموت

الثورات ليست أناس يمشون فى شوارع القاهرة يهتفون ليطلق عليهم رصاص و خرطوش مجرمى الشرطة فيحملهم أقرانهم على أكتافهم ليواروهم الثرى

الثورات ليس ميادين تغلق و دماء تسيل و لافتات تعلق و ثوار يسجنون او يعتقلون او حتى يساقون الى محافل موتهم

الثورات هى أفكار و معتقدات و مفاهيم و شعارات و أعمال .. عيش حرية عدالة اجتماعية .. يسقط يسقط حكم العسكر

الأفكار لا تموت بموت من يحملها و الشعارات لا تسقط بسقوط من يرفعها و الهتاف لا ينقطع بانقطاع عمر من يصرخ به

ان ثورة ١٩١٩ لم تموت على الرغم من انها لم تحقق الكثير لان الأفكار بتحرر البلاد بقيت متمثلة فى الوجدان المصرى و كذلك ثورة الأزهر ضد الفرنسيين و كذلك ثورة عرابى و كذلك الثورة الفرنسية و غيرها الكثير لم يمت لان افكارها بقيت

ان اعتراف العالم بالمجرم السيسى كأمر واقع ينبغي التعامل معه .. لا يرفع عنه صفة الاجرام و قتل البشر .. و ان حكم العسكر و ان طال أمده لعقود طويلة يظل حكم عسكر .. و ان غياب العدالة الاجتماعية و اختصار الطبيقية فى المجتمع المصرى الى مجتمع ٥٪ من الأغنياء و الباقى حثالة الى زوال حتما

ان الامم لا تموت قد تسكن حينا و لكن لا تموت و الأفكار تحيا حين يحملها أناس اخرون و شباب فتية آمنوا بها و ان الشعارات سترفع برجال اخرين و ان الاعمال ستكتمل بإذن الله برجال يعرفون كيف يحققونها

أفكار ٢٥ يناير يجب ان تظل حية فى وجدان الشعب المصرى .. ان الصراع الحقيقى هو صراع فكرى .. الجيش المصرى يجب ان يعود الى ثكناته ليحمى البلاد و لا يجب تسيسه .. الديمقراطيه و البرلمان و رقابة الشعوب هى السبيل الوحيد لنهضة الامم

القضاء العادل و الشرطة التى تخدم الشعب و تحفظ الأمن و القانون الذى يطبق على الجميع ليس احلام و رؤى بل أعمدة للدول الحديثة .. حرية الاعلام و النقد و الحريات العامة شريطة نهضة الدول

اما الذين يدعون ان الوقت غير ملائم و كلنا وراء جيشنا العظيم حتى لا تتفت الدولة فهذا كلام مردود عليه بأن ما تدعو الى تأجيله هو ما تسبب فى ضياع الدول و اندثار ما تبقى مما تسمى دولة

ان الذين قاوموا الفكر النازى و منهم إينشتين الألمانى الذين هاجر من ألمانيا و كان ينشر أفكار ضد النازيه هم من خلدهم التاريخ بعد ذلك لان الأفكار لا تموت و الظلم لا يدوم و الامم لا تنهض الا بقيم الحرية و العدل .. هذه كلمتى لربى و للتاريخ و لنفسى و لأقرانى و لأبناءى .. أننى ما ناصرت ظالما و ما سكت عن كلمة حق أراها …

[د. عصام]

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s