هل يمكن ان يخون أهل “بلد ما” الدين و الوطن و يخدمون العدو؟

كان عبد الله بن ابي بن سلول من اشراف و كبراء المدينة و كاد يكون اميرها قبل قدوم رسول الله صلي الله عليه و سلم اليها. و كان صاحب نفوذ و كلمة مسموعة حتي انه عاد بثلث الجيش اثناء التحرك الي غزوة احد. و قد كان افراد الجيش جميعا من أهل المدينة يعني من أهل بلد واحد. و لم يكن هذا اي بلد بل بلدة الاسلام في هذا الفترة. و لم يكن رئيس هذه البلد اي رئيس بل كان النبي محمد صلي الله عليه و سلم الرسول الذى ارسله الله (يعنى يمثل رب العالمين فى الارض) و سيد الناس و احبهم الي الله. و عندما بدأ عبد الله بن ابى بن سلول و من معه بالعودة قال لهم البقية كيف تتركونا و تعودوا؟ ردوا عليهم بأننا لا نظن ان هناك حربا ستقع أصلا و لن يحدث شئ. و في هذه الحادثة نزلت الآية ١٦٧ من سورة ال عمران.

و فى واقعة اكثر غرابة،خان يهود بني النضير (البلد المجاور للمسلمين في المدينة) العهد و حاولوا قتل النبي محمد صلي الله عليه و سلم (على الرغم من وجود عهد بينهم و بين المسلمين فى المدينة) فغضب و امرهم بترك قريتهم و الرحيل. فارسل اليهم عبد الله بن ابي بن سلول و قال معي ٢٠٠٠ مقاتل من المدينة فلا تسمعوا له و سوف نحارب معكم اذا حاربوكم. و بقية الحكاية معروفة لاهل السير.

و الجدير بالذكر ان من هؤلاء من كان يصلى مع النبى محمد صلى الله عليه و سلم فى المسجد و منهم من مات و دفن بالبقيع ايضا مع الصحابة رضوان الله عليهم. و لذلك ببساطة وصف القرآن هؤلاء بالمنافقين. قال الله تبارك و تعالى (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ منٰافِقون وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ } سورة التوبة اية 101.

فالإجابة ببساطة نعم قد يفعلون لان رسول الله حدث معه هذا تماما ليس من الاعراب فقط بل من اهل المدينة. فبالتالي اي بلد في الدنيا تستطيع ان تتوقع ان يحدث بها نحو ذلك. و لذلك هناك ما يسموه الخيانة العظمي. و لذلك يوجد جواسيس و نحو ذلك. و لكن الانسان التقى النقى لا يرضى ان ينطبق عليه هذه الصفات المشينة و هو سريع التوبة و الرجوع الى الله و لذلك قال رب العباد فى الاية التى تلى الاية السابقة تماما ” { وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ).”

و فى النهاية نقول لقارئ المقال نحن لا نريد لكل البشر الا الخير و الهداية و الرشاد. و لكن هناك العديد من الناس لا يريدون مثل ذلك. و عداء اليهود للمسلمين معروف قاله رب العباد “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ”. و قد عرضنا تساؤلات عديدة حول ما يفعله عبد الفتاح السيسى و من حوله فى المقال التالى و الذى يوضح ان الرجل عميل بالفعل. كل ما نرجو من القارئ ان يدخل على هذه الفيديوهات و اللينكات و يشاهدها و يحللها بقلب و عقل مفتوح.

https://ar-ar.facebook.com/jawda.org/posts/653034914766725

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s