من اين تأتي التسريبات؟

يتسائل الجميع عن مصدر هذه التسريبات و من هي الجهة التي تقف ورائها؟ الحقيقة أنا لا ادعي معرفة الإجابة لكن ارجو ان افكر بصوت عال مع السادة القراء.

في رأي المتواضع أن مصدر التسريب جهة ليس لها مقاصد نبيلة بالضرورة وليست مجموعة دخل الإيمان قلبها فجأة. لماذا؟ 

لو كانت هذه الجهة تؤيد الشرعية أو أنها من الشرفاء داخل المؤسسة العسكرية فلماذا السكوت حتي الآن؟ هؤلاء الناس من القوة والجرأة لدرجة الوصول لأعلي رأس في البلد والتسجيل له بشكل متواصل. الشارع المصري في حالة غليان سواء من سوء الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار أو انعدام الأمن وانتشار البلطجة. هذا إلي جانب الظهير الشعبي المتمثل في الثوار من مؤيدي الشرعية. إذاً القوة واختراق المستويات العليا في الجيش متوافر و الظهير الشعبي متوافر والأوضاع العامة مهيئة جداً. فلماذا الانتظار؟

في رأي المتواضع ان مصدر هذه التسريبات يرغب في تحقيق أمرين: 

الأمر الأول هو وضع السيسي و كافة قيادات الجيش الفاسدة تحت ضغط متواصل لتنفيذ أمور واستحقاقات مطلوبة وغير معلنة. ولذلك فالسيسي لا يأبه بهذه التسريبات كثيراً فهو يعرف المطلوب من ورائها وكيفية الرد عليها من خلال أفعال و أحداث معينة.

-و الأمر أو الهدف الثاني هو السيطرة علي الثورة القادمة بعد ادراك ان الانقلاب سوف يسقط ومن ثم يجب تهيئة الجو لشخصية صورية وصولية لكنها مقبولة داخلياً وقابلة للتطويع زي أبو الفتوح أو البرادعي او تافهة زي صباحي لتصدر الصورة والتخلص من الصف الأول من قيادات الجيش المترهلة و إحلالها بقيادات من الصف الثاني القابلة لفكرة الحكم المدني. هذه القيادات فاسدة أيضاً ولكنها غير معروفة. و يعود الجيش للقيادة من خلف الستار. يبدو هذا النموذج ناجحاً الي حد ما في باكستان.

يبدو لي ان محاولة استنساخ نموذج باكستان 

تلقي رواجاً و تتم تهيئة الاجواء لها للسيطرة علي الغضب المتصاعد ووأد اي فكرة بديلة.

قد يفسر هذا سر حبوب الشجاعة اللتي هبطت علي أبو الفتوح فجأة! و استقياظ البرادعي فجأة برضه وانتقاده للجيش. كما يمكن ان يفسر سر تحول بعض الإعلاميين قليلاً عن الدعم المطلق السيسي. 

أرجو إلا ينخدع الناس أو يتخيلوا ان نور الإيمان و شمس اليقين خالط قلوب هؤلاء الفاشيين. يقول المثل الأمريكي إذا خدعتني اول مرة فالعيب عليك أما إذا خدعتني المرة الثانية فالعيب عليّ أنا. 

من يقتل ليس القادة ومن يدمر رفح ليس القادة ومن يُسرب ليس القادة. ومن من لم يدرك ان هذا انقلاباً من اول يوم ليس سياسياً محنكاً علي اقل تقدير.

لذلك اعتقادي ان التسريب يتم من مجموعة تنسق تنسيقاً تاماً مع القوي الدولية التي تخشي سقوط الانقلاب بطريقة غير مُرتبة أو غير محسوبة. هذه المجموعة في امان تام لتنسيقها وترتيبها مع القوي الدولية و لا تعبأ غير بمصالحها فقط.

يبقي الأمل في تدابير الله فهو القائل “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” 

ويبقي علينا العمل والاجتهاد.

في رأيك عزيزي القارئ من هو مصدر التسريبات؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s