تقييم الأداء القتالي للجيش المصري خلال عمليه سيناء – من المسئول؟

عمليه أمس في سيناء أظهرت نقاط ضعف خطيره و منهجيه في الجيش المصري. و للاسف هذا ما يحدث لأي جيش يتحول لقتل و ملاحقه المتظاهرين العزل. حيث يتعود المقاتل و القائد عادات سيئه من حيث انعدام اليقظه و الجاهزيه لانه مطمئن لانعدام الرد. و هذا بالضبط ما حدث مثلا للجيش المصري في اليمن. و هو أحد اهم أسباب خروج الجيش الاسرائيلي من غزه حيث قال إسحاق رابين انه لا يريد ان يري جيش الدفاع الاسرائيلي يطارد أطفالا في الشوارع. و نحن هنا سنلفت النظر لنقاط الضعف هذه. و نحذر ان لم يلتفت الجيش لمهامه الاساسيه و يترك السياسه تماماً فالنتائج ستكون أشد. و لا شك لدينا ان كثيرين لاحظوا نفس ملاحظاتنا. و هم ليسوا امريكا و لا اسرائيل فهولاء يعرفون ما فيه الكفايه. و انه بناءا علي ذلك سيشددون الضغط علي الجيش المصري في الشهور القادمه و سيضطرونه للانسحاب من اماكن واسعه في سيناء. و نحذر ان استمرار سياسه الارض المحروقه ضد أهالي سيناء لن يودي الا لتصعيد المواجهه التي يدخلها الجيش المصري من موقع ضعف لا شك فيه. 

١- انعدام التنسيق الميداني و التدريب و انخفاض المعنويات:

بدأت العمليات تقريبا ظهر الخميس. قامت قوه امنيه من الجيش المصري مكونه من عدد من حاملات الجنود و المدرعات بمحاوله اقتحام قريه التومه القريبة من الشيخ زويد، و هي تقع جنوب رفح بعده اميال. 

قام مسلحون بترتيب كمين علي مدخل القريه استخدموا فيه قذائف ذات الدفع الصاروخي (معروفه بالار بي جي) و المدافع الرشاشه. 

عند تعرض الجيش للهجوم استدارت القوه عائده مباشره في اتجاه رفح. 

بالطبع كان هناك كمين اخر في مؤخره القوه المنسحبه اُستخدم فيه أر بي جي و رشاشات و ألغام ارضيه. و بالتالي حوصرت قوه الجيش. 

هذا اول خطأ. المفترض ان قوه من عده مدرعات و حاملات جنود ان تستطيع التعامل مع مصادر النيران و تلجأ لساتر علي جانب الطريق في الصحراء و تأخذ وضع دفاعي ترد به علي مصدر النيران، ثم تطلب دعم جوي للتعامل مع المهاجمين او قوه ارضيه اضافيه مثل سريه دبابات ذات قوه نيرانيه كبيره. 

لم يحدث هذا بل دارت القوه و هربت معطيه ظهرها للمهاجمين. يدل هذا علي انعدام الروح المعنويه، انعدام التدريب، و عدم وجود تنسيق ميداني يتيح طلب دعم جوي او ارضي. 

مسئول عن ذلك الضابط قائد السريه الذي من المفترض انه تعلم كل هذا في الكليه الحربيه و مدير التدريب في الجيش المصري الذي من المفترض انه مسئول عن التدريب و رئيس أركان حرب الجيش المسئول عن كتابه دليل القتال و العمليات.و طبعا مدير اداره الشئون المعنويه الذي في الأغلب يتعامل مع صحفيي القاهره و مذيعي التوك شو بدلا من وظيفته الاصليه. 

٢- انعدام تأمين الأماكن الحيويه و انعدام التنسيق مع الإسماعيلية و القاهره:

بدلا من ملاحظه ان هناك تطور نوعي في الأداء القتالي لمقاتلي سينا، لم يأخذ الجيش اي حذر. 

مع حلول المساء قام المقاتلون بهجوم متزامن بالمتفجرات و القذائف ذات الدفع الصاروخي علي فندق للقوات المسلحه يقيم فيه الضباط و معسكر الكتيبة ١٠١ و مديريه امن شمال سيناء. من العجيب انه رغم اشتباكات الظهر كان الجنود نائمين في ذات اماكنهم و دون خطه امنيه و دون رفع حاله الاستعداد حول معسكرات الجيش. و للاسف في ليله قمريه. 

يعني من العجيب ان يختار المهاجمون ليله قمريه لتنفيذ عمليه كهذه. و يبدو انهم متأكدون من ضعف اداء الجيش. 

واضح طبعا انه لا يوجد تأمين و لا خطه امنيه و لا غيره. 

و المسئول هنا هو قائد الكتيبه المسئول عن خطه تأمين الكتيبه و قائد الجيش الثاني المسئول عن خطه تأمين المنشآت و رئيس أركان حرب الجيش الثاني المسئول عن توزيع القوات و خطط عملياتها لانه لم يرسل تعزيزات بعد هجوم الظهيره. و كذلك يجب ان يحاسب رئيس أركان الجيش و وزير الدفاع لأنهم لم يرفعا حاله الاستعداد في المنطقه بعد هجوم الظهيره و رئيس المخابرات العسكريه لانه لم يدرس عمليه الظهر و لم يتوقع هجوم المساء. 

و يبدو ان الإسماعيلية (قياده الجيش الثاني) و القاهره كانوا في نوم عميق لان وزير الدفاع لم يجتمع مع احد الا اليوم التالي!

٣- انعدام القياده

بعد عده ساعات قام المهاجمون بمعاوده الهجوم علي ذات الأماكن مع أضافه هجمات علي مواقع عده كمائن للجيش. 

هذا بالضبط ما يدرسونه للطيارين المقاتلين. ان تعاود الهجوم علي ذات الأهداف طالما معك ذخيره و وقود و لا توجد مقاومه. و ذلك للتأكد من احداث أقصي قدر ممكن من الإصابات. 

العجيب ان الهجوم في المره الثانيه تم بقذائف الهاون. يعني من موضع ثابت في ليله قمريه! دون ان تتدخل طياره واحده. دون ان يرد الجيش. بل تشير التقارير لحاله من الذعر و التخبط. 

هذا خطأ مباشر من وزير الدفاع و رئيس الأركان و رئيس الجمهوريه. لأنهم جميعا مسئولون مباشره عن إرسال تعزيزات من القوات الجويه و المحموله جوا و التعامل مع الطوارئ و الامر لا يحتاج الا تليفون حتي لو كان السيسي في اثيوبيا. بالذات ان السيسي يحمل لقب مشير او فيلد مارشال! 

ثم تقوم بعدها طائرات بالتحليق فوق القاهره و وسط البلد! لان هذا هو تركيز الجيش و السيسي. الخوف من قلب نظام الحكم في القاهره. 

دون شك ان كثيرون الان تعرفوا علي كل نقاط ضعف الجيش. و عدم محاسبه المسئولين و الاستمرار في ذات الخط و الاستمرار في ذات السياسه من هدم و ترويع و قتل لن يودي الا لتفجر اكثر و ربما لانفصال سيناء فعليا. اللهم بلغنا. اللهم فاشهد.



Categories: سيناء

2 replies

Trackbacks

  1. قياده سيناء هي الحل … من ١٩٦٧ الي ٢٠١٥ بين السيسي و عامر … بين مرتجي و عسكر … الاسطوره ٥٣ | JAWDA
  2. !قلنا ان الجيش سيفشل في سيناء | JAWDA

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: