ملاحظات اليوم الثاني من الموجه الثوريه يناير ٢٠١٥

نتابع التغطيه الخاصه للموجه الحاليه من الثوره المصريه. في اليوم الاول نجح الثوار في التنويع الجغرافي و الزمني و النوعي فاحدثوا ارتباكا شديدا في قوات الامن (المصدر ١). نحلل الان احداث اليوم الثاني.

اولا: ماذا نجح فيه الثوار

استمر الثوار في اليوم الثاني بنفس التكتيكات الناجحه. و يبدو انهم قد استمعوا إلينا. حيث حدثت تهدئه مع ساعات الصباح بدا فيها الامر كأنه يعود لطبيعته بينما كانت الشرطه مستنفره و في حاله طوارئ مستمره. و هذا انهك الشرطه في حين مكن الثوار من التقاط الانفاس. ثم عادت الاشتباكات مع الساعات الاولي من صباح اليوم التالي. 

مكن الهدوء وزير الداخليه من الظهور بمظهر الواثق في مؤتمره الصحفي خلال الصباح. اثار المؤتمر الصحفيين العالميين الذين رأوا أقرانهم المصريون يطالبون بالقتل و الحرق، و كانت تغطيه المؤتمر في كافه أنحاء العالم سلبيه و أعطت صوره سيئه للغايه عن مصر بعكس جو الثقه الذي اراد منظمو المؤتمر ان يشيعوه. لذلك نشك تماماً انه سيكون هناك مؤتمر صحفي اخر الا في حاله فض الموجه الثوريه الحاليه. 

مع مقدم الليل فان تواتر أنباء التفجيرات في أنحاء الجمهوريه افقد قوات الامن توازنها. حتي عندما لم تحدث تفجيرات فعليه فالتهديد بالتفجير كافي لتشتيت تركيز الشرطه و الجيش حيث يتم استنفارهم للرد في كل مره. 

ثانيا. ماذا فشل فيه الثوار يوم أمس:

تراجع التنوع الجغرافي بشكل واضح عن اليوم الاول. قلت المظاهرات في المعادي و الجيزه و الدلتا. بالرغم انه تم الاستعاضه عنها بالتفجيرات، فانه بمرور الوقت سيفطن النظام لإهمال التفجيرات و التركيز في القضاء علي المطريه. 

كذلك لاحظنا تراجع العمليات الثأرية النوعيه. في اليوم الثالث و مع اقتراب الجمعه يجب علي الثوار استعاده زخم العمليات النوعيه الثأرية لانها تفقد الضباط قدرتهم علي التركيز. اليوم الثالث شديد الحسم كما سنري. 

ثالثا. توقعات اليوم الثالث

ورود انتقادات من امريكا و أوروبا و الامم المتحده يثير اعصاب السيسي دون شك لانه يعتمد امام العالم علي شرعيه وحيده و هي شرعيه انه يمسك زمام الأمور في مصر. 

لذلك نعتقد دون شك ان الساعات القادمه ستشهد تصعيد خطير للعنف من جانب الجيش و الشرطه في محاوله للقضاء علي المطريه بأسرع شكل ممكن قبل يوم الجمعه. 

من الضروري استخدام تكتيكات حرب الشوارع و تجنب المواجهات المفتوحه في الاعتصامات. 

يجب استدراج اي قوه مهاجمه بعيدا عن الميادين و إيهامهم انهم يحرزون تقدما ثم الانقضاض عليهم في الشوارع و الحواري الضيقه. 

في لعبه الجودو انت تستغل اندفاع الخصم و تنتظر حتي يصل لأقصي سرعته ثم تشنكله. هذا هو المطلوب في اليوم الثالث. ترك الشرطه تقتحم المطريه و الميدان ثم الانقضاض عليها في الشوارع الضيقه و هم مطمئنون للنصر. 

اصطياد ضباط الشرطه في وضع كهذا سيكون له تاثير معنوي خطير. و سيمكن الجميع من الثبات حتي يوم الجمعه دون شك 

لماذا؟ لان تعرض الشرطه لخسائر ضخمه في ليله الثلاثاء/الأربعاء سيجعلها تفكر قبل الدخول مره اخري لمده لا تقل عن ٢٤-٤٨ ساعه لتجميع القوات و دراسه الامر. كذلك ستزداد الخلافات داخل دايره السيسي بين من يريد التريث و من يريد العجله. معني ذاك ان احداث خسائر في الشرطه الليله يعني مهله حتي يوم الجمعه للثوار للتنظيم و التقاط الانفاس و تحريك المد الثوري في اماكن اخري ستتشجع. كذلك سيزيد الشجب و التنديد العالمي و بالتالي سيفكر النظام مرتين قبل ان يغامر. كذلك ربما ستقرر الشرطه ترك الامر للجيش و عندها فلكل حادث حديث. 

هذا ما حدث في ستالينجراد و ما حدث في مقاومه المصريين لحمله فريزر مثلا. 

من المهم هنا ان نتساءل ما هو تعريف النصر؟ في هذه المرحله النصر سيكون بأحداث اكبر خسائر ممكنه في المعتدي و استنزافه حتي تتزايد الشقوق في صفوفه. الاجهاز علي المعتدي ليس الان وقته. كل مرحله و لها اسلوبها. 

الأيام السابقه:

————-

١- اليوم الاول:

https://jawdablog.org/2015/01/26/how_to_break_military_coup_8/

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s