متي يستيقظ المصريون ؟

يعيش معظم المصريين داخل مصر في عالم افتراضي غريب ليس له وجود. فمصر ام الدنيا والعالم كله يتمني مقابلة قادتها. والجيوش كلها بتخاف وبتترعب من جيشها ده حتي قائد الأسطول السادس لأمريكي تم أسره و الناتو خاف واترعب من تهديدنا بضربه. و أهل مصر أذكي أهل الارض و الطفل المصري عبقري من اول ولادته و شعب مصر من اكثر الشعوب تديناً.

طيب هو لو كل ده صحيح إحنا ليه بنستني البطاطين المستعملة من الإمارات وليه كل املنا هو تعطف الكويت والسعودية علينا بشوية بترول. وليه حلم القائد المُلهم هو رضا أمريكا وبس يبعتولنا الأباتشي والكام مليار بتوع المعونة.

دولة بالمقومات ده المفروض تكون مسيطرة علي العالم كله. بس مصر مش كده. ليه؟

الإجابة دائماً هي معلهش هي بس الظروف اللي مش مساعدة أو إن هناك مؤامرة دولية علي مصر.

وأصبح اي انتقاد من الغير لينا حسد و غيرة و اي هزيمة حتي لو في ماتش كورة هي مؤامرة. و نجاح الغير فهلوة و ضربة حظ. ومشاكلنا كلها بسبب الغير واحنا ملائكة و عمرنا ما بنغلط.

اكثر ما يُحزن ويُثير القلق في هذا العالم الوهمي هو انه يمنع تماماً التفكير او البحث عن حلول عملية للتقدم او التغيير للأفضل علشان احنا أساساً عايشين وهم ان احنا متقدمين و أفضل

أنا لا الوم المصريين و لكن الوم من قادهم الي هذه القناعة من رجال إعلام فاسدين يقوموا بتشويه كل فرصة للتفكير. شيوخ يقومون بتخدير الناس وشغلهم بأمور تافهة و إغلاق عقولهم وإقناعهم بضرورة الانتظار للمهدي المنتظر بدون عمل أو جد او اجتهاد. في رأيّ هؤلاء الشيوخ اخطر من الاعلام الفاسد لقدرتهم علي السيطرة علي الناس بسلطان الدين. و فن مبتذل وإغرائي بشكل فج و ليس فيه اي سمو او رقي.

لكن الاخطر من وجهة نظري المتواضعة هو ان النتيجة الغير مرئيّة لكل هذا هو تغييب قيم العمل والجد والمثابرة. انعدام الحافز للاجتهاد واستبداله بالفهلوة و الانتهازية.

كيف يمكن ان يستيقظ المصريون؟

من وجهة نظري المتواضعة ان اول خطوة للاستيقاظ هي ان نسأل أنفسنا بدلاً من تصديق كل ما يقال وكأنه مسلمات. اسأل و ناقش. لا تخاف من النقاش. لا تلغي تفكيرك و كن مُصراً علي تحدي التلقين.

شركة تويوتا للسيارات وهي من انجح شركات السيارت تقول ان أي ابداع في حل اي مشكلة يأتي عن طريق السؤال “لماذا” خمس مرات متتالية.(مرجع ١)

راجع سيرة أفضل الخلق اجمعين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام و انظر كم المناقشات و تداول الرأي والرأي الأخر بينه بين الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين. راجع غزوة بدر وأُحد والأحزاب كمثال بسيط فقط.

فإذا كان هذا الحال مع سيد الخلق فما هي حجتك او حجة الآخرين.

تذكر ان القرآن أشار الي فرعون بانه استخف قومه فأطاعوه. يعني معملش ليهم حساب فأطاعوه. و تذكر القرآن وصفهم بايه (انهم كانوا قوماً فاسقين)

اي ان عدم مسائلتهم الحاكم هو ما أدي الي تماديه و فسق هؤلاء الناس هو من منعهم من مسائلة الحاكم (مرجع ٢)

ابدأ بنفسك وأسأل و ناقش و اقنع نفسك و لا تترك عقلك للأخرين. عندما يلقي إعلامي او سياسي او رجل دين علي مسامعك اي خبر راجع المصادر واسأل لماذا؟

كونك مع السيسي او ضده لا يعنيني. فقط استعمل عقلك فيما تسمع و ابني حجتك علي حقائق. عندها ستبدأ ثقتك في نفسك تزيد و تترك فكرة المؤامرة الكونية او القائد السوبرمان و نخرج من هذا العالم الافتراضي الوهمي بأننا دولة عظمي علي حين ان الحقيقة ان مصر في ذيل الامم حالياً وليس هناك علامات علي انها تسير في الاتجاه الصحيح للتغيير.

http://www.mindtools.com/pages/article/newTMC_5W.htm

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3106&idto=3106&bk_no=48&ID=2554

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s