لقاء السيد السيسي بالسيد هنري كسينجر: لماذا؟

التقي يوم الاثنين ٢٢ سبتمبر السيد عبد الفتاح السيسي بوزير خارجيه امريكا الأسبق د هنري كسينجر (المصدر الاول). و الحقيقه ان هذا اللقاء يثير الكثير من علامات التعجب و الشكوك لدينا.

اولا. السيد هنري كسينجر مسئول تماماً عن حصار الجيش الثالث في حرب ٧٣ منا ادي لوصول الجيش الاسرائيلي للسويس و الكيلو ١٠١ و اضعف موقف مصر التفاوضي تماماً في حرب ٧٣. و الوثائق هنا لا تقبل الشك و اليك تلك الوثائق:

المصدر الثاني و الصوره الثانيه المرفقه بهما أصل برقيه السفاره الأمريكيه في موسكو بتاريخ ٢١ أكتوبر ١٩٧٣ و تم الحصول علي تلك البرقيه بموجب قانون حريه المعلومات في امريكا. وقتها كان كسينجر في موسكو ليتفاوض علي وقف إطلاق النار في حرب ٧٣. بموجب هذه البرقيه ابلغ كسينجر السفير الاسرائيلي في واشنطن سيمحا دينيا ان “امريكا ستتفهم اذا احتاجت اسرائيل وقتا أطول عن ميعاد وقف إطلاق النار كي تنهي العمليات العسكريه”

و قال كسينجر كذلك للسفير الاسرائيلي ان “بالرغم انه ستكون هناك فتره ١٢ ساعه من اعلان قرار مجلس الامن ٣٣٨ و وقف إطلاق النار فعليا فان امريكا ستتقبل لو اسرائيل استغرقت وقتا أطول”

كان ذلك يوم ٢١ أكتوبر و لم يكن الجيش الثالث محاصرا وفقا لشهاده الفريق سعد الشاذلي علي العصر.

انتهزت اسرائيل تلك الفرصه و استمرت في إطلاق النار حتي يوم ٢٤ أكتوبر مما ادي لحصار الجيش الثالث.

ثانيا: و ليس هذا فقط. زار كسينجر اسرائيل يوم ٢٢ أكتوبر و قابل رئيسه وزراء اسرائيل جولدا مائير و قال لها بالحرف وفقا للمصدر الثالث و الصوره الثالثه (و هي صوره محضر اجتماع كسينجر بجولدا مائير يوم ٢٢ أكتوبر و تم الحصول عليه بموجب قانون حريه المعلومات):

“ان القرار ٣٣٨ لمجلس الامن لا يعني شيئا. لان اللغه المكتوب بها و التي تتحدث عن سلام شامل و دائم و عادل و حدود أمنه لا تعني شيئا مطلقا”. بالحرف الواحد means nothing.

اذا نحن امام شخص لا يريد السلام و يشجع اسرائيل علي العدوان.

و ذكر أيضاً للسيده مائير التالي:

“في خلال الليل و هي فتره سفري عائدا لأمريكا لن يكون هناك اعتراض شديد من امريكا اذا خرقت اسرائيل وقف إطلاق النار”

بالطبع وصل كسينجر الي امريكا مساء اليوم التالي و هو يوم ٢٣ أكتوبر بتوقيت الشرق الأوسط و عندها كان الجيش الثالث محاصرا.

حتي مائير تقول:

“لن نتوقف عن الضرب الا لو توقف العرب”

فيرد هنري:

“حتي لو توقفوا”

هذا كلام واضح. يعني رئيسه وزراء اسرائيل تريد ان توقف إطلاق النار بينما هو يحثها علي الضرب. بل يبلغها ان المصريين وضعهم صعب و مهتز. و هي تقول له ان الجيش الاسرائيلي علي الطريق لدمشق و لكن لن يدخلها و يرد هو انه لن يبلغ ذلك لأحد (حتي يستمر اعتقاد الجميع ان اسرائيل ستدخل دمشق).

هذا ليس أمرا عاديا. هذا رجل يحرض رئيسه وزراء اسرائيل ضد العرب!

اي ان السيد هنري كسينجر مسئول بشكل مباشر عن وضع و تطبيق خطه اسرائيل المستمره حتي اليوم في هدم كل محاولات السلام في الشرق الأوسط.

هنري كسينجر مسئول عن الشهداء المصريين في حصار الجيش الثالث و حرب ٧٣ بالتواطؤ الواضح مع اسرائيل. و هي مسئوليه خاصه به حيث انه كان وزير الخارجيه وقت اخر حرب مصريه اسرائيليه.

السؤال. لماذا يقابل السيد السيسي شخصا يديه ملطختين بالدماء المصريه الطاهره؟

المصادر:

——-

١- خبر لقاء السيد السيسي مع د هنري كسينجر:

http://egyptianstreets.com/…/egypts-president-sisi-meets-t…/

٢- كابل السفاره الأمريكيه من موسكو بتوجيهات هنري كسينجر لابلاغها للسفير الاسرائيلي في واشنطن و التي تم الحصول عليها بموجب قانون حريه المعلومات:

http://www2.gwu.edu/~nsarchiv/NSAEBB/NSAEBB98/octwar-51.pdf

٣- محضر لقاء كسينجر مع مائير يوم ٢٢ أكتوبر في اسرائيل و الذي تم الحصول عليه بموجب قانون حريه المعلومات:

http://www2.gwu.edu/~nsarchiv/NSAEBB/NSAEBB98/octwar-54.pdf

٤- شهاده الفريق سعد الشاذلي علي العصر:

http://youtu.be/oEfUrsLTCy8

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s