… مذكرات هيلاري كلنتون عن الجيش المصري

مذكرات هيلاري كلنتون عن الجيش المصري … جيش مصر نسميه الصخره و هاجمنا بطائرات مخيفه بعد ٣٠-٦ عندما كنا علي وشك الاعتراف بأقامه دوله اسلاميه مثلما اتفقنا مع الاخوان … الاسطوره!

تتردد في مواقع التواصل الاجتماعي المصريه (المصدر الاول) و بعض الصحف المصريه ترجمه لمقاطع من مذكرات هيلاري كلنتون لا علاقه لها إطلاقا بالمذكرات. لنلقي نظره علي الأكاذيب. يقول السيد محمد أمين في المصري اليوم (جريده المفترض انها محترمه و مقالته في جزء المصادر) ان مذكرات هيلاري كلنتون عنوانها “كلمه السر ٣٦٠”. و الواقع انه لا احد من ال كلنتون له كتاب او منشور حتي بهذا الاسم. مذكرات السيده كلنتون هي بعنوان “الاختيارات الصعبه”. و ننشر في المصادر قائمه بأسماء كل كتب السيده كلنتون و لا يوجد واحد منها له اي علاقه بهذا الاسم “كلمه السر ٣٦٠” الذي هو من وحي خيال السيد محمد أمين و جريده المصري اليوم من أساسه.

يكفي هذا لدحض كل الأكاذيب لكن ينتقل الكاتب و مواقع التواصل الناقله عنه إمعانا في زياده حبكه الروايه الي اختلاق قصه تتلخص في التالي:

– الجيش المصري أخاف امريكا بطائرات ميج ٢١. في يونيو و يوليو ٢٠١٣ عندما حاولت امريكا احباط انقلاب الجيش.

– الجيش المصري رهيب و يطلق عليه في امريكا الصخره.

– امريكا كانت تعتزم بالتنسيق مع الاخوان الاعتراف بدوله اسلاميه و لكن الجيش المصري أحبط هذه العمليه بانقلاب يونيو ٢٠١٣.

و يبدو ان كاتبي و ناقلي هذه الروايات عندهم مشكله في التواريخ. فالسيدة هيلاري كلنتون تركت منصب وزير الخارجيه في ١ فبراير ٢٠١٣ (السيره الذاتية للسيده كلنتون) لذلك فليس من المنطقي ان تحضر الانقلاب بوصفها وزيره خارجيه حيث لم يكن لها وقتها ايه صفه رسميه. و بالطبع فمذكراتها المعنونه “الخيارات الصعبه” حكت فقط عن فتره توليها وزاره الخارجيه الأمريكيه و بالطبع لا يوجد اي من هذه الخيالات التي توجد فقط في عقل المؤلفين في مصر (ننشر الصوره المرفقه من المذكرات للتأكيد علي عدم وجود هذه الخيالات و نتحدي كل من يرددها ان يأت برقم صفحه واحده مما يردده و سنقوم بتصوير هذه الصفحه و عرضها علي الجميع).

خلال مذكراتها تقول السيده هيلاري انها كانت مقتنعه طول الوقت ان فتره الانتقال في مصر ستنتهي بوصول اما الاخوان او الجيش للسلطه بحكم أنهما القوتان الوحيدتان المنظمتان علي الارض في مصر. و في النهايه تذكر هيلاري مقطع واحد عن الجيش المصري و السيد السيسي للتأكيد علي قناعاتها تلك، تقول فيه (صوره المقطع مرفقه):

“اعتبارا من ٢٠١٤، فان الآمال في ديمقراطيه مصريه قد خفتت. يتنافس السيسي علي الرياسه بدون منافسه حقيقيه و يبدو انه في طريقه للسير في ذات خطي حكام الشرق الأوسط الاتوقراطيين. كثير من المصريين يبدو انهم تعبوا من الفوضي و يتوقون للعوده للاستقرار. و لكن لا توجد ايه أسباب تدعو للاعتقاد ان عوده الحكم العسكري في مصر سيكون اكثر استدامه مما كان عليه ايام مبارك. حتي يحدث ذلك يجب ان يكون اكثر شموليه و اكثر استجابه لرغبات المواطنين و في النهايه يجي ان يكون نظام ديمقراطي. في الأخير ان الاختبار الحقيقي لمصر و الدول الأخري في الشرق الأوسط سيكون في قدرتها علي بناء مؤسسات ديمقراطيه تحترم حقوق كل مواطن، و في ذات الوقت توفر الأمن و الاستقرار بالرغم من وجود عداوات قديمه سواء دينيه او عرقيه او اقتصاديه او تقسيمات جغرافيه. لن يكون هذا صعبا كما اظهر التاريخ و لكن البديل هو مشاهده المنطقه تغرق اكثر في الرمال”.

مصر تغرق اكثر في الرمال تحت الحكم العسكري. كلام واضح. لا علاقه له بخيالات الاعلام المصري. و المرء يجب ان يتساءل لمصلحه من يقوم كاتب باختلاق قصص لا أساس لها إطلاقا الا اذا كان مدفوعا دفعا من الجيش المصري ذاته صاحب المصلحه في ترويج مثل تلك الخرافات.

و للأسف فانه خلال حملتها لترويج الكتاب قالت السيده كلنتون عن مصر: “لقد زهقت من ترديد المصريين لنظرياتهم المجنونه عن المؤامرات”(الواشنطن بوست في المصادر). لذلك فللأسف لم تكن مذكرات السيده كلنتون بما ألفه و اخترعه بعض المؤلفين المصريين عن بطولات الجيش المصري بل الحقيقه للاسف كانت عكسية تماماً.

المثير انهم يقلدون جوده في إيراد المصادر في نهايه مقالاتهم. المصيبه ان جميعها مصادر مختلقه و تعمل جميعا لصالح جهه واحده. ان هذا دليل أدانه شديد علي كم التنسيق الذي يقوم به الجيش المصري لترويج الشائعات عبر منافذ متعددة.

المصادر:

——-

مواقع التواصل الاجتماعي الناشره للاكاذيب و ننشرها هنا حتي يتخذ القراء الحيطه منها و من أسمائها يتضح انها علي علاقه بالجيش المصري (صفحه ابراهيم الرفاعي):

https://www.facebook.com/Elshaheed.Ebraheem.Elrefaey/photos/a.199798746710417.52083.197252056965086/826064074083878/?type=1&theater

مقاله السيد محمد أمين (الاسم لا علاقه له بالفعل) عن كتاب هيلاري كلنتون:

http://www.almasryalyoum.com/news/details/484083

قائمه كتب السيده هيلاري كلنتون و لا يوجد بها اي كتاب باسم “كلمه السر ٣٦٠”:

http://www.amazon.com/s/…

فتره تولي السيده كلنتون لوزاره الخارجيه من موقع سيرتها الذاتية و يبدو واضحا انها تركت العمل في الخارجيه في فبراير ٢٠١٣ اي قبل الانقلاب:

http://history.state.gov/departmen…/…/clinton-hillary-rodham

مقال واشنطن بوست عن كتاب كلنتون: “انا زهقت من نظريات المصريين المجنونه”:

http://www.washingtonpost.com/…/hillary-im-done-with-crazy…/

مرفق صوره غلاف كتاب السيده كلنتون “الخيارات الصعبه” و كذا صوره من المقطع الذي تتحدث فيه عن السيد السيسي و الجيش المصري و ان مصر تغرق في الرمال:

و بالطبع لا وجود في الكتاب لأي من الخرافات الأخري المذكورة و نتحدي ان يأتِ اي احد برقم صفحه واحده تذكر تلك الخزعبلات:

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s