كيفية التعرف علي الاخبار الكاذبة … النقل عن القنوات التلفزيونيه الأمريكية


نتابع اليوم التعرف علي كيفيه التعرف علي الاخبار الكاذبة من الصادقة. تعلمنا في السابق اختبار التواجد في موقع الحدث و اختبار المرجعيه الصادقة و كذلك اختبار الألفاظ الدقيقة.
مثلا في اختبار المرجعيه تعلمنا ان جريده النيويورك تايمز مصدر محترم بينما النيويورك بوست صحيفه صفراء. كذلك تعلمنا ان الواشنطن بوست صحيفه محترمه في حين الواشنطن تايمز صحيفه صفراء. لطالما استخدم الاعلام العربي و المصري عدم معرفه الشعب بتلك التفاصيل في تضليل القارئ و المشاهد. الجرائد الأساسيه المحترمه في امريكا هي: نيويورك تايمز، واشنطن بوست، بوسطن جلوب، يو اس اي توداي، لوس انجيليس تايمز، و سان فرانسسكو كرونيكل. هذه الصحف هي التي تمتلك مراسلين في جميع أنحاء العالم و قدره علي نقل اخبار صادقه و محررين اخبار مهنيين.
نركز اليوم في النقل عن القنوات التلفزيونيه الأمريكيه. امريكا دوله بها الآلاف من شبكات التلفزيون المنقوله عبر الكابل او الأقمار الصناعيه او عبر الاثير. بعضها مهني محترم و بعضها يماثل الصحافه الصفراء. لكن تبقي ان الشبكات الأساسيه في امريكا و هي تلك المحطات ذات القدره علي البث مباشره للمنازل بدون كابل او قمر صناعي هي اكثر الشبكات احتراما بحكم ان الحكومه الأمريكيه لديها قواعد صارمه فيما يمكن ان تبثه تلك الشبكات. فمثلا لا تستطيع تلك الشبكات الأساسيه بث مناظر عنف او قبلات الا بعد الساعه العاشرة مساءا كما تمنع الحكومه الأمريكيه بث اي ألفاظ خارجه في تلك الشبكات الأساسيه. لذا تعتبر تلك الشبكات الاكثر مصداقيه و احتراما. هذه الشبكات هي: ان بي سي، سي بي اس، و اي بي سي. لذا فالنقل عن تلك الشبكات يعتبر مرجعيه محترمه. يحرص معدو الاخبار في الشبكات الأساسيه ان يكون الخبر صادق و متوازن و الا يحتوي علي ايه عنصريه او تمييز ضد ايه طائفه من السكان و الا تغرمهم الحكومه الأمريكيه و تسحب منهم رخصه البث.

بعد ظهور الكابل و الأقمار الصناعيه في الثمانينات في امريكا ظهرت للوجود شبكات عديده تركز فقط في الاخبار. اشتهرت ٣ قنوات من هؤلاء يبثون فقط عبر الكابل او القمر الصناعي و بالتالي لا يخضعون لنفس رقابه الشبكات الأساسيه. الثلاثة الكبار. هؤلاء هم سي ان ان، فوكس، و ام اس ان بي سي. هناك فروق ضخمه بين الثلاثة. فوكس مثلا تتبني خط شديد اليمينيه موالي للحزب الجمهوري و معاد للعرب و المسلمين علي طول الخط. طالما استضافت فوكس معلقين اتهموا كل العرب و المسلمين بالإرهاب و طالبوا باحتجاز هم في معسكرات فصل عنصري! اتخذت ام اس ان بي سي خطا يساريا موال للحزب الديمقراطي و عاده ما يكون مناصرا لقضايا الأقليات و منهم العرب و المسلمون. اتخذت سي ان ان خطا وسطيا و ان كان مائلا لليسار و حقوق الأقليات بشكل طفيف. من المضحك طبعا ان يدعي البعض موالاه سي ان ان للإخوان مثلا.

لذلك عندما تري عزيزي القارئ ان جريده عربيه تنقل الخبر التالي: “فوكس نيوز: الاخوان المسلمون داء يجب القضاء عليه” اعلم تماماً ان هذه سياسه فوكس مع كل المسلمين و العرب و ليس فقط مع الاخوان.

في النهايه: النقل عن ان بي سي، سي بي اس، او اي بي سي فهذا نقل عن الشبكات الأساسيه التي عاده ما تكون موضوعيه. سي ان ان كذلك تتميز بالحياديه مع ميل طفيف لليسار. ام اس ان بي سي مواليه للديمقراطيين و قضايا الأقليات. فوكس شديده العداء لكل ما هو عربي و مسلم. ان قرأت خبرا و كان منقولا عن فوكس فهو لا يستحق وقتك.



Categories: سلسلة التعرف على مصداقية الخبر

Tags: , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: