حلول ازمة البطالة في مصر

egypt_economy_unemployment_solution_13

تخيلنا للحظه ان السؤال الشهير كان موجها لجودة و ليس للسيد السيسي. جاءت إجابات الخبراء في جودة مختلفة تماماً عن أجابه السيد السيسي. الحقيقة لم يقترح احدا موضوع عربات توزيع الخضروات التي تبناها السيد السيسي لتصبح علامه حملته الانتخابيه المميزة. إليكم إجابتنا في جوده عن السؤال.

اولا. مشروع اقليم قناه السويس.

وضع قناه السويس في الامبراطورية البريطانية كان مشابها لهونج كونج او سنغافورة. كل تلك المدن تحكم ممرات و مضايق مهمة للتجاره العالمية. تستطيع منطقه قناة السويس الحرة منافسة دبي كمركز لاعادة التصدير. يعتمد اقتصاد منطقة جبل علي الحرة علي استيراد بضائع نصف مصنعة و إنهاء تصنيعها لتصديرها الي افريقيا و الهند و باكستان. دفع ذلك بالإمارات ان تصبح الشريك التجاري الأكبر لتلك الدول. و لكن بسبب ضيق المساحة تعجز دبي عن متابعة النمو.

في تقديراتنا تستطيع تلك المنطقه الحرة في قناة السويس استيعاب بين ٢ الي ٧ مليون مواطن بالذات في السهل الصحراوي الشرقي من القناة و بالذات في امتداد مدينة بور فؤاد في صحراء سيناء حتي العريش. و هذه منطقه من افضل المناطق مناخا في مصر للسكني، طبعا بالمقارنه بمنطقة توشكي التي لا تصلح للسكن معظم شهور السنه. ستحتاج تلك المنطقه الي استثمارات بحدود ٣٠ بليون دولار لخلق مليون فرصه عمل جديدة. ستحتاج تلك الاستثمارات لحوالي ٣-٥ سنوات بواقع حوالي ٨ بليون في العام و هو معدل معقول لتدفق الاستثمارات الاجنبيه و تحقق دول كثيره أرقاماً اعلي. في الواقع تدفق حوالي ٥٠ بليون دولار نحو افريقيا و كل المطلوب ان تحصل مصر علي ١٥٪ من هذه التدفقات.

ثانيا. تحويل مصر لمركز إقليمي لصناعات الغاز و البترول

تقع مصر في منطقه غزيره في انتاج الغاز و البترول و لكنها تستورد كل اجهزة التنقيب و الانتاج من الخارج. علي سبيل المثال فجهاز التحكم في انتاج الغاز المصري يتم إنتاجه في سكوتلاندا و ضواغط الغاز التي تدفعه تنتج في إيطاليا و معدات التنقيب عن البترول في السعوديه تنتج في امريكا و فرنسا و هكذا. تخيل الان معدات تزن مئات الأطنان يتم تصنيعها في تلك الأماكن البعيدة و يتم شحنها للشرق الأوسط لتنتظر طويلا في الجمارك. يمكن تدريب العامل المصري علي تصنيع تلك المعدات و التعاون مع الشركات الاجنبيه المصنعة لتخفيض تكاليفها و تصنيع بعض تلك المعدات في مصر. و يمكن ان يكون البدء بان تطلب مصر من تلك الشركات الا تقل نسبه التصنيع المحلي لأي من تلك الماكينات عن نسبه معينه و هو أسلوب تتبعه دول مثل البرازيل و أنجولا.

أرفقنا في المصادر سياسه الحكومه الإنجوليه في فرض نسبه مكون محلي محدده في اعمال الغاز و البترول. و هي سياسه للاسف لا تتبعها مصر.

وصلت استثمارات الغاز و البترول في مصر في فترة من الفترات الي حوالي ٥ بليون دولار. لو فرضت نسبه مكون محلي ٥٠٪ فقط سيؤدي ذلك الي استثمار ٢,٥ بليون في التصنيع المحلي مما يخلق حوالي ١٠٠ الف فرصة  عمل جديده. مع مرور الوقت و تكوين قاعدة بترول و غاز صناعيه مدربة  يمكن ان يزيد عدد فرص العمل الي مليون في ظرف عدة سنوات.

ثالثا. الصفقات الكبري

للاسف تشتري مصر محطات انتاج الكهرباء بالقطعة. محطه كل عده أعوام. يودي ذلك لإضعاف القدره التفاوضية للمشتري المصري. قارن ذلك بالجزائر و البرازيل الذين يشتريان عدد كبير من المحطات مرة واحدة و لكن يتم البناء و الدفع علي سنوات طويلة.  يرخص هذا من أسعار الشراء و الأهم انه يجعل المفاوض المصري في وضع قادر علي طلب نسب عاليه المكون المحلي كما فعل الجزائريون.

رابعا. تمليك تربينه رياح للشباب

عوضا عن إعطاء فدان لكل شاب او سياره خضار لكل شاب كما يقول السيدان صباحي و السيسي، و هي أفكار تعود للقرن الماضي، فالأفضل هو إعطاء كل شاب جزء من الارض علي ساحل البحر الأحمر و هو من افضل مناطق العالم في سرعه الرياح. مقابل ذلك يقوم كل شاب بشراء تربينه رياح و إدارتها و بيع عائدها لشركه الكهربا المصريه لتستخدم في انتاج الطاقه. يحل ذلك مشكلتي الكهرباء و البطاله. كما انه يمكن الشباب من أدارة و صيانة عمل تقني جاد و منتج. تربينه رياح و ليس سيارة خضار!

خامسا. تطوير السياحه العلاجية.

يوجد الآلاف من الأطباء المصريين الحاصلين علي أجازه ممارسه الطب في الغرب و هو امر مطلوب من الكثيرين في مصر و الدول العربيه. تقوم الفكره ان يقضي كل منهم بعضا من إجازته في مصر بممارسه الطب مقابل أجر. سيجذب ذلك الكثير من السياحه العربيه و كذلك سيتعلم الأطباء المصريون الممارسات الطبيه الحديثه في الخارج من أشقائهم المصريين. يمكن ذلك مصر من العوده كمركز طبي عالمي في الشرق الأوسط.

سادسا. صناعه السينما!

عوضا عن استهلاك موارد مصر و صورتها في صناعه سينما اقل ما يقال عنها انها تشيع مساوئ الأخلاق، يمكن لمصر ان تتحول لمركز عالمي في صناعه الرسوم المتحركه او انيماشن. مصر احد الدول القليلة في العالم التي تخرج مهندسين و فنانين متخصصين في الرسوم المتحركة. صناعة الانيمشن موجوده فقط في امريكا و اليابان و بريطانيا. يمكن لمصر ان تبدأ بإنتاج فيلم رسوم متحركه مثلا عن أساطير الف ليلة و ليلة و التعاون مع ديزني. تقوم صناعة الانيمشن بتوظيف عشرات الآلاف هذا بالاضافة الي كل المهن التي سينخدمون تلك الصناعة. و الأهم هو عودة مصر كمركز جذب ثقافي عالمي ينتمي للقرن الواحد و العشرين.

سابعا. ضخ استثمارات في البنيه التحتية.

أنفاق الأموال لدعم الأغنياء كي يشتروا وقود للذهاب للساحل الشمالي او لدعم مصانع الأسمنت عمل شبه إجرامي في حق الشعب المصري. المثير ان السيد السيسي صرح انه يجب ان يستمر. تنفق مصر علي دعم الطاقه اكثر من ١٤ بليون دولار في العام. نصف هذا فقط يكفي لبناء شبكه مترو أنفاق تفوق شبكه لندن في ظرف عده سنوات. الأهم انه بدلا عن حرق الأموال في بنزين للوقوف في مرور القاهره، سيشغل حفر الانفاق الكثيرين من العمال الأقل تدريبا و مهارة من الفواعلية و غيرهم.

كذلك يمكن توجيه بعض الأموال لتجميل الطرق و رصفها و رفع القمامة  و تجميل المباني العامه و طلائها، و كلها اعمال كثيفه العمالة و تعود علي المواطن بشكل مباشر.

ثامنا. إعادة تشغيل صناعة السيارات في مصر.

صناعة السيارات كثيفه العماله و لذلك قامت حكومة الولايات المتحده بإنقاذ جنرال موتوز من الإفلاس. تحتاج شركه النصر للسيارات لضخ استثمارات و خبرة اجنبية. يمكن تحويلها الي مشاركه او جوينت فينشر مع شركه فيات الإيطالية مثلا لإنتاج السيارة فيات شينكو شنتو و هي سيارة صغيرة مناسبة تماماً للسوق المصرية و الافريقية. يتم تجميعها الان في صربيا و الأرجح ان تصنيعها و تجميعها في مصر يمكن ان يكون أرخص. لشركة فيات تجربه ناجحة في مصر. سوق السيارات في مصر شديده الفوضي. لا توجد دولة في العالم بها كل هذه الأنواع من السيارات. حتي امريكا و هي اكبر سوق سيارات في العالم مثلا لا توجد بها انواع فرنسية او صينية مثلا. وجود انواع كثيرة من السيارات يفتت من حجم السوق و يزيد من تكلفة  الصيانة  حيث يصبح العامل غير مدرب و غير متخصص لانه يتعامل مع انواع و مدارس هندسية شديده التباين.

الأفكار كثيره و هناك الكثير من الأفكار الأخري.

نختم ببيت الشعر القائل:

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها و لكن احلام الرجال تضيق.

احلام الرجال معناها عقول الرجال.

المصادر:

——-

تكلفة مليون فرصه عمل:

http://www.demos.org/data-byte/annual-cost-creating-1-million-jobs

تدفق الاستثمارات الاجنبيه في افريقيا:

http://unctad.org/en/pages/PressRelease.aspx?OriginalVersionID=136

نسبه المكون المحلي في أنجولا :

http://localcontentangola.com/local-content

الصفقات الكبري في الجزائر:

http://m.ctpost.com/news/article/GE-wins-2-7-billion-in-Algerian-power-orders-4837372.php

إمكانات طاقه الرياح في مصر:

http://www.ewea.org/ewec2006/allfiles2/104_Ewec2006fullpaper.pdf

السياره الإيطاليه فيات شينكو شينتو:

http://en.m.wikipedia.org/wiki/Fiat_500L

أهداف إنقاذ جنرال موتورز:

http://www.forbes.com/fdc/welcome_mjx_mobile.html

 



Categories: مؤشرات إقتصادية, استراتيجيات وحلول

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

1 reply

Trackbacks

  1. تعامل الاعلام المصري مع كارثه الطائره الروسيه … أوعي تصدقهم بعد كده | JAWDA

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: