رجال “دين” يعتمد عليهم الطغاة (الحلقة رقم : 4 ميزو) الجزء الاول

رجال “دين” يعتمد عليهم الطغاة (الحلقة رقم : 4 ميزو)

رجال “دين” يعتمد عليهم الطغاة (الحلقة رقم : 4 ميزو)

لكل نظام فاسد “علماء” يدعون الدين يستخدمهم لبث سمومه فى الناس و لإحكام السيطرة عليهم و نشر الأفكار الداعمة له. الحلقة الاولى من هذه السلسة كانت عن مظهر شاهين (المصدر رقم 1) و الحلقة الثانية عن على جمعة (المصدر رقم 2) و الحلقة الثالثة عن سعد الدين الهلالى (المصدر رقم 3) و حلقة اليوم عن “ميزو” او “محمد عبد الله نصر”. والحلقة ايضا مناسبة جدا لبيان حال رجل آخر يدعى “اسلام البحيرى (و سنفرد له حلقات منفصلة لان القراء الكرام طلبوا هذا منا).

لقد اثار ميزو العديد من الشبهات حول الإسلام و سيحتاج الرد إلى عدة حلقات حتى لا يمل القارئ من طول المقال. حلقة اليوم هى الجزء الأول من خمسة أجزاء. سنبدأ بمقدمة مهمة عن ميزو و كيف يعمل. ثم نناقش كيف يستطيع القارئ التعامل مع من يثير الشبهات حول الاسلام. و سننهي المقال بدحض شبهة واحدة من الشبهات التى اثارها. و نكمل باقى الشبهات فى الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى .

النظام الفاسد يحتاج الى شخصيات مختلفة و كل واحد منهم له مهمة محددة. مهمة “ميزو” تختلف عن مهمة مظهر و سعد و جمعة. فمهمته هى “تبديل دين الناس عن طريق تشويه الدين”. و هذا بالاضافة الى صرف انتباه الناس بعيدا عن متابعة أداء النظام. و المسألة المهمة أنه يفعل ذلك تحت شعار الدين. لذلك ستجد أن الرجل يلبس الرداء الأزهري و أثناء التشويه تسمعه يصلى على النبى محمد و يستدل بآيات القرآن و نحو ذلك.

و هناك ثلاثة أهداف من استخدام هذه الطريقة:
الهدف الاول: هو أن يحافظ على المستمع. لانه لو قال أنا ملحد وهاجم الإسلام بهذه الطريقة فسينصرف عنه الناس. لكن لو تكلم تحت ستار الدين فسيضمن أن كل ضعيف نفس سيستمع اليه و ستكون فرصته افضل لبث سمومه.

الهدف الثانى: أن يشعر الناس و كأن هناك تناقض فيما اتى به الشرع.

الهدف الثالث: أن يبغض الناس الادلة التى ساقها (مع انها من الشرع) لانهم سمعوها من لسان هذا الرجل القبيح.

اثارة الشبهات حول الاسلام ليست بشئ جديد. فهذا يحدث منذ زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم و سوف يحدث الى يوم القيامة. والمختصون بهذا العلم يعلمون جيدا معظم هذه الشبهات و الردود عليها. و الاهم من ذلك يعلمون ما هى الطريقة التى يتبعها من يثير الشبهات فطريق هؤلاء متقاربة جدا مع اختلاف توجهاتهم و انتمائهم. و من المتخصصون فى هذا العلم الشيخ احمد ديدات رحمه الله و الدكتور زاكر ناييك و حسام ابوبخارى و خالد حربى و العديد من طلبة العلم جزاهم الله خيرا. و يستطيع القارئ البحث عن مناظرتهم لاعداء الاسلام على شبكة الانترنت.

المهم فى حلقة اليوم هو أن نلخص طريقة اثارة الشبهة التى يتبعها هؤلاء. و تذكر دائما انها مثل فقعة الصابون الكبيرة بحيث يراها قليل العلم كبيرة براقة و لكن صاحب العلم يأتى لها بدبوس صغير ليهدمها بكل يسر:
1. يعتمد اعتمادا كليا على ضعف الجانب العلمى عند المستمعين و خاصة فى جانب الأديان المقارنة او علم “مختلف الحديث و مشكله”. فقد يكون المستمع على علم بالفقه مثلا لكن ليس متخصص.
2. يستخدم مصادر موثوقة معروفة بحيث يكون فقط ذكر اسم المرجع مخيف لمن يسمعه. فهؤلاء يعتمدون انك ستصدق ما يقولون لان اسم الكتاب عندك عظيم. و انك لن تذهب ابدا للتأكد من الكلام الذى نقلوه. كما سنبين اليوم و بكل بساطة و يسر ان ميزو فقط كاذب ينقل كلام غير موجود أصلا.
3. يعتمد على خلط الأحاديث الصحيحة و المتون المختلفة لان المستمع قد يعلم ان هذا الكلام قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم و لكن لا يتذكر هل هو حديث واحد ام روايات مختلفة.
4. يعتمد على استخدام مصادر غير متداولة أصلا و يقوم بنقل جزء فقط من الكلام يدعم الشبهة التى اثارها. و هو يعتمد مرة اخرى ان من سيسمعه سيصدقه و لن يعود ابدا الى المرجع للتأكد. و فى غالب الاحيان يكون الرد موجود على الشبهة فى نفس المرجع الذى استخدمه. و سنبين اليوم ايضا ان ميزو يفعل هذا تمامًا.
5. يعتمد على أن استخدام أحاديث ضعيفة لأنه يعلم أن القليل من المستمعين يستطيع البحث عن الحديث و معرفة ضعفه.
6. يعتمد على استخدام الفاظ قريبة من لفظ الحديث الصحيح بحيث لا يستطيع المستمع غير الدقيق ان يكتشف تزييفه.
7. يعتمد على أن يبدأ بالكلام و يلقى عليك العديد من الشبهات بحيث يصعب عليك ان ترد على جميعها و بالتالى يظل هناك شبهات فى صدر المستمع حتى لو رد المحاور على بعضها. و لذلك هؤلاء لهم اسلوب محدد تتم به مناظرتهم. بحيث يطلب منه ان يعرض شبهة واحدة فقط و يقوم المحاور بالرد عليها ثم ينتقل الى الشبهة الثانية. و هذا مهم جدا لان بعد عرضه لاول شبهة و بيان كذبه سيستريح المستمع و يعلم انه فقط كاذب و بالتالى يصبح لا مصداقية له.

نبدأ بعرض بعض الشبهات من كلام ميزو و نقارن طريقته بالطريقة المعتادة من مثيرى الشبهات:
1. شبهة صيام عاشوراء
فى المصدر رقم 4 يقول ميزو انه لن يصوم عاشوراء و يدعو الناس بفتوى منه الى عدم الصيام و ذكر عددة اسباب و أهمها هى (ركز فى الكلام):
“ان حديث صيام عاشوراء رواية ضعيفة لان فى اول الرواية قال الراوى انه لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم الى المدينة سأل لماذا يعظم اليهود هذا اليوم؟ فقالوا لانه يوم نجى الله فيه موسى فأمر بصومه و فى نهاية الرواية قال لان بقيت الى قابل لاصومن تاسوعاء. و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم توفاه الله و لم يصم و هذا معناه انه توفى بعد وصوله للمدينة بعام. و لكننا نعلم انه عاش صلى الله عليه و سلم فى المدينة 13 عاما. فلو اعملنا العقل لوجدنا ان الحديث لعلمنا ان الحديث ضعيف”. و قال ايضا “لو كان الرسول الرسول عمل زى اليهود يبقى بقه يهودى”.

الرد على الشبهة بسيط و يسير لمن يعلم طريقة هؤلاء و هو كالتالى:
1. ميزو يكذب فلا توجد اى رواية عن صيام عاشوراء فى اولها و اخرها هذا الكلام. الروايات كلها مجمعة فى المصدر 5 و 6 و لا يوجد فيها هذا الكلام (راجع طريقة اثارة الشبهة 1 و 2 و 3). و هذا مصداق لقول الله تبارك و تعالى “لقد ابتغوا الفتنة من قبل و قلبوا لك الامور” فخلط الحقائق و تقليب الامور صفة أساسية يعتمد عليها هؤلاء. و من يعود الى احاديث عاشوراء سيجد ان الكاذب ميزو خلط حديثين صحيحين مختلفين متعمدا:
الحديث الاول: حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : ” ما هذا ؟ ” قالوا : هذا يوم صالح نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال : ” فأنا أحق بموسى منكم ” فصامه وأمر بصيامه.أخرجه البخاري ح 2004 و ح 3397 ومسلم ( كتاب الصيام ح 2658-2659)
الحديث الثانى حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما حين قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن يوم عاشوراء يوم تعظمه اليهود والنصارى قال : ” فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ” وفي رواية ” لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع “أخرجه مسلم (كتاب الصيام ح 2266-2267)
2. ميزو يقول “لان حديث صيام عاشوراء …..” و قد كذب مرة اخرى لان صيام عاشوراء جاء فى العديد من الاحاديث التى نقلها البخارى و مسلم و النسائى و ابو داود و الترمذى و هى على الاقل 17 رواية مختلفة (المصدر 5 و 6).
3. و كذب ميزو مرة اخرى لما قال ان الحديث يقول ان النبى صام متابعة لليهود. بل كما بينا فى الاعلى من نص الحديث ان النبى محمد صلى الله عليه و سلم صام لمتابعة موسى عليه السلام (نص الحديث يقول “فصامه موسى” يعنى كان موسى عليه السلام يصوم هذا اليوم شكرا لله انه نجاه). (راجع طريقة اثارة الشبهة 6 و 4 و 3) و على الرغم من هذا فقد قال صلى الله عليه و سلم فى الحديث الاخير لأصومن التاسع لمخالفة اليهود. يعنى ميزو ليس كاذب فقط بل هو الة كذب. و قد يكون ان ميزو لا يعرف (و ربما يعرف و يكذب مرة اخرى) ان الله تبارك و تعالى قال فى كتابه ” ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”. يعنى الصيام اصلا اتى به كل الانبياء (لكن تم تحريف هيئة الصوم كما نرى اليوم).
و بهذا ينتهى الرد على هذه الشبهة و قد بينا ببساطة انه جاهل كاذب عليه من الله ما يستحق. و نحمد الله على التوفيق و ما كان من خير فمن الله و ما كان من خطأ فى هذا المقال فمن نفسى و الشيطان و الحمد لله رب العالمين.

المراجع:
1. https://www.facebook.com/jawda.org/posts/673342106069339
2. https://jawdablog.org/2014/10/23/authority_scholars_4/
3. https://www.facebook.com/jawda.org/photos/a.602359053167645.1073741848.524906364246248/742105199193029/
4. https://www.youtube.com/watch?v=Vu8fz-o6zWM
5. http://www.saaid.net/mktarat/mohram/35.htm
6. http://islamport.com/d/1/mtn/1/40/1212.html

5 comments

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s