!!!حول قول علي جمعة: مؤيدي الرئيس مرسي خوارج هذا العصر… الجزء الثاني

Ali_Gom3a_Khawarej2
فى الحلقة السابقة تكلمنا على ان علماء الاسلام اختلفوا فى نشأة الخوارج على ثلاثة اقوال. الراى الاول انه يبدأ من ذى الخويصرة الذين اعترض على قسمة رسول الله صلى الله عليه و سلم و ظن انه اعدل منه و الثانى انهم الذين خرجوا على عثمان و الثالث انهم الذين خرجوا على علي رضى الله عنهما. و نلاحظ هنا ان الاتفاق بين الثلاثة اقوال فى ان الخوارج يعنى الذين خرجوا على الامام العادل الذى تمت له البيعة (اما الخروج على الامام الجائر موضوع مختلف عن موضوع هذا المقال). و تكلمنا عن على رضى الله عنه و اخلاقه الطيبة فى التعامل مع الخوارج فقد قال “إن لكم عندنا ثلاثًا: لا نمنعكم صلاةً في هذا المسجد، ولا نمنعكم نصيبكم من هذا الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا (المرجع 1).”

اجتمع أصحاب هذا الفكر الذين يكفرون علي رضى الله عنه و لا يرون أنه أمير المؤمنين فى منطقة تسمى النهروان و تجمعوا فيها سرا حتى أصبح لهم شوكة. و هنا بدأوا اعمال قتل خطيرة و مرعبة بسبب تكفيرهم للناس. فقد قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت رضى الله عنه و ذبحوه و قتلوا زوجته و كانت حاملا و بقروا بطنها. و رغم هذا لم يقاتلهم على رضى الله عنه و لكنه ارسل اليهم أن يبعثوا اليه بمن قتل حتى يطبق الحد عليهم و لكنهم رفضوا و تكبروا و قالوا كلنا قتل (المرجع 2-3). و هنا سار اليهم بالجيش الذى أعده و مازال علي رضى الله عنه يؤكد على الصحابة أن لا يبدأوهم بقتال حتى بعدما وصل الى النهروان. بل أرسل إليهم العديد من الرسل يدعوهم الى الرجوع الى الحق حتى بدأوا يقتلون رسل علي رضى الله عنه و هنا وقعت المعركة و انتهت بفوز علي رضى الله عنه. و السؤال المهم ماذا فعل على رضى الله عنه بمن لم يقتل منهم بعد المعركة؟ هل كان يقتل الجرحى كما تم قتل المصابين فى المستشفى فى رابعة و حرقهم؟ فى الحقيقة أمر علي رضى الله عنه جنده ان يعاملوهم معاملة المسلمين فلا يتبعوا من فر و هرب و لا يقتلوا جريح (المرجع 4). اذن نحن نرى هنا كيف ان الدماء غالية و انه رغم الخلاف و رغم خروجهمعلى علي رضى الله عنه و رغم قتلهم لبعض الناس لم يحدث ان استحل دمائهم الا عندما استحال الامر.

و لنا هنا وقفه فعلي جمعة يمثل الخوارج الذين خرجوا على علي رضى الله عنه لأنه خرج على مرسي الذى تمت له البيعة. و هناك تشابه شديد حيث ان مرسي كان شديد الحرص على الدماء و لكننا نرى علي جمعة و من معه لا يأبهون بالدماء وهى عندهم رخيصة و قد قتلوا الالاف بكل سهولة. فالتشابه هنا هو ان الخوارج استحلوا الدماء كما فعل علي جمعة و من معه. و من العجيب ايضا هو التشابه الشديد بين ما قاله علي جمعة و بين ما كان يقوله قادة الخوارج ليبينوا أنهم على الحق. فقد استدلوا بالايات و الاحاديث و انهم يرغبون عن الدنيا و يطلبون الجنة. فقارن بين كلام علي جمعة و كلامهم و خاصة اخر كلامه فى المرجع 5.

و نسأل علي جمعة و اتباعه: أنت قلت ان الخوارج يقتلون و يكذبون. نحن هنا نتسائل: من قتل و يقتل الناس فى مصر منذ ثلاثة اعوام فى التحرير و رابعة و النهضة و الحرس و المنصة و مذبحة عربة الترحيلات و رمسيس الاولى و الثانية و القائد ابراهيم و السويس و الإسماعيلية و الألف مسكن و حلوان و الفيوم و الجامعة و نهيا والشرقية و المنصورة و غيرها؟ من قتل ما بين 3000-7000 انسان فى مصر؟ من الذى يكذب اذا تكلم؟ أليس هو السيسى الذى أقسم بالله انه سيحترم الدستور ثم عطله و أقسم بالله انه لا يريد الرئاسة ثم حكى حلم الاوميجا و اصبح رئيسا بالفعل؟ و من الذى يلفق تهما كذبا للمعتقلين؟ من الذى يسلط الاعلام ليكذب عن وجود جثث فى كرة ارضية تحت شارع الطيران؟ و من الذى جعل الإعلام يكذب عن وجود جثث تحت المنصة؟ (المرجع 6) من الذى حرض الرجل الذى قطع اصبعه ان يتهم المعتصمين فى رابعة مع انه عاد و قال انهم هم من انقذوه (المرجع 7)؟ من هو الذى يكذب و يقتل؟

اخيرا نقول للأسف كلام علي جمعة و من هم على شاكلته و أيضا فعل المجرمين من الجيش و الشرطة و ضع البلاد فى مأزق خطير. الواجب على كل عاقل سواء كان مسلم أو غير ذلك أن يقف مع الحق و الخلق و يرفض انتهاك الأعراض و استحلال الدماء. لكن السلطة القاتلة الظالمةفى مصر لها رجال لا يخشون الله من امثال علي جمعة و الفيديوهات له موجودة على اليوتيوب و هو يحرم الخروج على مبارك و يحرم الثورة ثم يحللها على مرسى (المرجع 8). و قد رأيناه من قبل بعد موت محمد حفيد مبارك و هو يؤكد على ان علاء مبارك و زوجته من اهل الجنة و و يقول انه لم يحضر جنازة فى حياته فيها دموع و حزن مثل هذا (المرجع 9). و سمعناه و هو يقول ان الولى يزنى (المرجع 10). و هذا كلام لا يقول به الا مخرف مجنون أحمق. و سمعناه قبل ان يتولى منصب الافتاء فى مصر يقول بان النقاب فرض بناء على رأى ثلاثة من الائمة ثم يغير كلامه بعد المنصب و يقول انه عادة (المرجع 11). فهذا التلون و الكذب و الخداع ليس من الدين فى شئ ولكنها الصفات الرئيسية التى يعتمد عليها مبارك و السيسى و أمثالهم لاختيار رجالهم. و حسبنا الله و نعم الوكيل.

المراجع:
1. الطبري: تاريخ الأمم والملوك 3/114.
2. مصنف ابن أبي شيبة 8/732، 733، الطبري: تاريخ الأمم والملوك 3/118، البغدادي: تاريخ بغداد 1/94.
3. فكر الخوارج والشيعة ص (للصلابى) 33.
4. البيهقي: السنن الكبرى 8/182.
5. http://www.youtube.com/watch?v=48S_8gaTz7o
6. http://www.youtube.com/watch?v=4PZRoOYAlJ4
7. http://www.youtube.com/watch?v=EPWi4mS4wLM
8. http://www.youtube.com/watch?v=N-7sfAoPnQo
9. https://www.youtube.com/watch?v=Fu37vADvu80
10. https://www.youtube.com/watch?v=845VWsyPhaY
11. https://www.youtube.com/watch?v=zYGEo92Dta0

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s