الاسطورة الحادية والعشرين: اسطوره ان الجيش المصري لم يرغب مطلقا في السلطة…الجزء الثاني


نواصل في هذه الحلقه دحض الأساطير و نتابع هنا الاسطوره 21 و هي ان الجيش المصري لم يرد السلطه. و رأينا في الحلقه السابقه كيف تمت صياغه القرارات و القوانين في العام الاول من الثوره من قبل المجلس العسكري للاستئثار بالسلطات كلها ضاربين عرض الحائط بالمجالس المنتخبه حتي قبل انتخابها و أوردنا ذلك بالوثائق.

نتابع الان تطورات الأحداث علي الأرض منذ صيف ٢٠١١.

٢١ يونيو ٢٠١١
—————
نشر الجيش استطلاع للرأي (المصادر) حول شعبيه العديد من المرشحين المحتملين للرياسه و وضع بينهم ٤ شخصيات عسكريه (المصادر). لم يتنبه احد ان هذا كان اختبار مكبر لتجربه تقبل الناس لفكره مرشح عسكري.

احداث يوليو ٢٠١١
—————–
كان الغضب يعم مصر كلها. فلم يحاكم مبارك او اي مسئول عن قتل المدنيين اثناء الثوره و كانت المحاكمات العسكريه ما زالت مستمره. تظاهر الملايين في مصر كلها علي امتداد شهر يوليو مطالبين بتنحي المجلس العسكري و بدأ شعار يسقط يسقط حكم العسكر في الظهور كما ظهرت كذلك شعارات لا للمحاكمات العسكريه. اتخذ الجيش المصري إجراءات كلاميا لتهدئه المتظاهرين. في ١٣ يوليو أذاع التلفزيون المصري خبر احاله عده مئات من ضباط الشرطه للتقاعد (المصادر) و أعلن عصام شرف رئيس الوزراء انه سيتم التحقيق مع اي ضابط شرطه يثبت تورطه (لم يحدث حتي الان). في المقابل أعلن المجلس العسكري انه سيلفي اي مراقبه اجنبيه لايه انتخابات في مصر بدعوي الحفاظ علي الكرامه الوطنيه! بالطبع تم لاحقا استجداء الاتحاد الاوروبي لمراقبه انتخابات السيد السيسي لإضفاء الشرعيه عليها.

أذاع الجيش المصري بيانا قال فيه انه لن يستجيب لايه مطالب ثوريه و انه لن يوقف المحاكمات العسكريه للمدنيين.

تم تعيين السيد الببلاوي نائبا لرئيس الوزراء عصام شرف في محاوله لامتصاص غضب المتظاهرين. ظهر فيما بعد ان السيد الببلاوي هو احد توابع المجلس الاعلي للقوات المسلحه.

بعد ظهور السيد طنطاوي في التلفزيون مشيدا بالثوار الشباب في ٢٣ يوليو و لكن دون تنفيذ ايه إجراءات علي الارض، حاول المتظاهرون التوجه لوزاره الدفاع. تصدت لهم الشرطه العسكريه و البلطجيه و تمت استخدام أقصي درجات العنف ضدهم (المصادر).

في ١ اغسطس ٢٠١١
——————-
و هو اول ايام رمضان اقتحم الجيش المصري خيام المعتصمين في ميدان التحرير و كان من بينهم أهالي شهداء ثوره يناير الذين اعتصموا مطالبين بحقوق أولادهم. لم تكن جماعه الاخوان ظاهره في الاعتصام بل كان جله من قوي الثوره العلمانيه. استخدم الجيش أقصي درجات العنف ضد المعتصمين كما ظاهر من شهاده سلمي الدالي (المصادر) و التي تعمل الان مقدمه لبرنامج فني بأحد القنوات الخاصه، ومعروف عدائها للإخوان. لذا فالجيش لم يكن ضد الاخوان هو فقط ضد من ينازعه السلطه.

٩ أكتوبر ٢٠١١
—————
و هو ما عرف بأحداث ماسبيرو. اعترض المتظاهرون السلميون، و بعضهم مسيحيون، علي تدمير كنيسه ماريناب في أسوان. و طالبوا المجلس العسكري بالاستقالة.

طالب التلفزيون المصري الرسمي التابع للمجلس العسكري، المواطنين “الشرفاء” بالنزول للدفاع عن الجيش ضد المسيحين! في استثاره واضحه للنعره الطائفيه التي يدعي الان انه حامي الوحده الوطنيه (ما زالت ذات المذيعه تعمل في التلفزيون المصري الحكومي).

قامت المدرعات بدهس المتظاهرين و قتل الجيش بدم بارد ٢٥ متظاهرا علي الأقل. و الاسوء هو ان بعضهم قتل باعيره ناريه من البندقية اي كي ٤٧ و هي سلاح القتال الرئيسي للجيش المصري. كانت تلك بروفه للمذابح التي سيرتكبها المجلس الاعلي ضد اي من ينازعه السلطه في مصر، مسيحيا كان ام مسلما ام إخوانيا ام ملحدا.

ظهر وقتها تعبير “الطرف الثالث” و ان المدرعه تمت سرقتها! و هو شيئ مثير للرثاء و محاوله فظه للاستخفاف بعقول الناس ستتكرر كثيراً لاحقا.

قام الجيش بعد ذلك بمداهمة و إغلاق قناه الحره و قناه ٢٥ يناير التلفزيونيه و اغلاقهما، و هو تكميم للأفواه سيتكرر كثيراً لاحقا.

نوفمبر ٢٠١١
————
كان رفض المجلس العسكري و سياساته عاما بين كل الأطياف السياسيه من الاخوان حتي اليساريين. طالب الجميع بتسريع نقل السلطه للمدنيين، عوده الجيش لثكناته، و رضوخ الجيش للحكم المدني.

كان رد المجلس العسكري علي ذلك هو تعيين كمال الجنزوري رئيساً للوزراء!

تصاعدت الاشتباكات حتي وصلت لأحداث محمد محمود. و كان العنف في اعلي درجاته حيث قتل الجيش المصري العشرات خلال هذا الشهر (المصادر). و كانت جماعه الاخوان قد أعلنت انها لن تشارك في اعتصام محمد محمود بهدف تسريع نقل السلطه لمجلس الشعب المنتخب. و لم ينج المعتصمون من غير الاخوان من المجزرة التي ارتكبها الجيش هناك و ظهور ما عرف بصائدي الأعين. مما يظهر مجددا ان الهدف كان السلطه.

ديسمبر ٢٠١١
———–
في ١٦ ديسمبر ٢٠١١ اقتحم الجيش مجددا ميدان التحرير فاضا اعتصام القوي الثوريه هناك. و تم انتهاك حرمه المتظاهرات في صور أبرزتها كل صحف العالم عن كيف يقوم الجيش المصري بنزع ملابس البنات و انتهاك اعراضهن. و هو سيناريو سيتكرر كثيراً لاحقا.

رأينا آذن بالادله ان هدف الجيش المصري كان دوما السلطه. و نحن هنا غطينا علي مدار حلقتين فقط العام الاول من الثوره.

المصادر:
——–
الحلقات السابقه من دحض الأساطير:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=673533602716856&substory_index=0&id=524906364246248

استفتاء الجيش في يونيو ٢٠١١ حول المرشحين الرئاسيين و بينهم ٤ عسكريون:
http://en.m.wikipedia.org/wiki/Aftermath_of_the_2011_Egyptian_revolution#cite_note-83

اعلان التلفزيون المصري عن احاله بعض ضباط الشرطه للاستيداع:
http://www.newser.com/article/d9oesgcg2/state-tv-egypt-fires-nearly-700-senior-officers-as-part-of-cleansing-police-force.html

بيان الجيش المصري انه لن يستجيب لأي مطالب ثوريه في يوليو ٢٠١١:
http://www.thememriblog.org/blog_personal/en/39250.htm

تقرير رويترز عن اشتباكات وزاره الدفاع في يوليو ٢٠١١:
http://www.reuters.com/article/2011/07/23/us-egypt-protests-idUSTRE76M1G320110723

المدرعات تدهس المتظاهرين في ماسبيرو:
https://www.youtube.com/watch?v=e-2ctdrEGMY

http://www.montrealgazette.com/news/Church+clash+turns+deadly+Cairo/5526557/story.html

الاسلحه المستخدمة في قتل متظاهري ماسبيرو:
http://www.guardian.co.uk/world/middle-east-live/2011/oct/10/egypt-libya-middle-east-unrest-live?CMP=NECNETTXT8187

التلفزيون المصري يحض علي قتل المسيحين:

http://www.usatoday.com/news/world/story/2011-10-10/cairo-egypt-riots-protest/50715402/1

إغلاق القنوات التلفزيونيه في يوليو ٢٠١١:
http://english.ahram.org.eg/~/NewsContentP/1/23721/Egypt/Egyptian-Military-attacks-Alhurra-TV.aspx

شهاده سلمي الدالي علي فض الاعتصام اول ايام رمضان ٢٠١١:

https://www.youtube.com/watch?v=SoOkvHMHZus

قتلي اشتباكات نوفمبر ٢٠١١:
http://www.democracynow.org/2011/11/22/egyptian_revolution_enters_new_phase_as

نزع ملابس المتظاهرات بأيدي الجيش المصري:
http://www.boston.com/news/world/middleeast/articles/2011/12/16/witness_2_killed_in_egypt_clashes/

 

 



Categories: الأساطير و التابوهات في السياسه المصريه

Tags: , , , , , , , , , , ,

2 replies

Trackbacks

  1. اسقاط الانقلابات بأساليب القرن الحادي و العشرين … تحطيم تحالفات الانقلاب | JAWDA
  2. السيسي يريد مجلسا للشعب … الاسطوره ٦٠ | JAWDA

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d bloggers like this: