الأسطورة الخامسه: شدوا الحزام من اجل مصر

tighten_your_belt_for_Egyptمن حين لآخر يأتي احدهم و يقول ان الازمه الاقتصاديه خانقه و ان علي الشعب المصري ان يشد الحزام و يضحي من اجل مصر. تعالوا نري ماذا يحدث في العالم و هل هذا ضروري؟

في الثلاثينيات تعرضت الولايات المتحده لاسوء ازمه اقتصاديه في تاريخها فيما اطلق عليه الانهيار الاقتصادي العظيم. في سنوات قليله ارتفع مستوي البطاله في أمريكا اربعه أضعاف و انخفض متوسط دخل الفرد بمقدار ٢٥٪. انهارت وول ستريت في ١٩٢٩ و تبعها إفلاس البنوك ثم عجز الفلاحين عن سداد ديونهم. كان منظر الشحاتين في أمريكا وقتها طبيعيا و كانوا يطرقون الأبواب بحثا عن طعام. فقد الكثيرون أعمالا محترمه مثل المهندسين او رجال البنوك و أصبحوا بلا عمل و بلا مأوي.

ادي ذلك لان يخسر هربرت هوفر الانتخابات في ١٩٣٢ التي اكتسحها الرئيس الامريكي القعيد فرانكلين روزفلت الذي قاد أمريكا للنصر لاحقا في الحرب العالميه الثانيه.

“New Deal”   “فاز روزفلت في الانتخابات بناءا علي برنامج اطلق عليه “الصفقه الجديده

: كانت مكونات برنامج روزفلت كالتالي

– تشكيل هيئه المعونه العاجله و التي أعطت دخل ٩ شهور (٥٠٠ دولار قتها) لكل شركه متعثرة.

– تشكيل هيئه الاعمال الإنشائية و التي أعطت المحليات أموال لتنفيذ مشروعات فقط هدفها تشغيل الناس مثل أعاده رصف طرق لا تحتاج الرصف او مد كباري جديده او بناء مساكن.


تم تكبير و توسيع برنامج الصفقه الجديده في عام ١٩٣٥ ليشمل التالي:
– تحديد حد ادني للأجور و حد أقصي لساعات العمل.
– انشاء هيئه الإسكان الأمريكيه و التي تولت تمويل انشاء مساكن في كل أنحاء أمريكا.
– انشاء هيئه التأمين الاجتماعي و التي وفرت ضمانا لكل مواطن بدخل معين بعد تقاعده.
– انشاء هيئه التقدم في العمل و التي ببساطه وظفت ملايين المواطنين في الحكومه الأمريكيه.
– انشاء هيئه ضمان أمان المزارع و التي وعدت كل فلاحي أمريكا بضمانات لتأمين كل ديونهم.

كما ترون كلها سياسات تعطي للفقراء ضمانات ماليه و ضمانات تشغيل و ضمانات حد ادني للأجور.

ما زالت معظم هذه البرامج موجوده كما ان معظم المنشآت التي بنيت في تلك الفتره ما زالت قائمه حيث توجد الآلاف من المتاحف و محطات السكك الحديدية و الطرق التي أسست في تلك الفتره و تتميز بمعمارها الإمبراطوري و مساحاتها الشاسعه.

توافق ذلك قيام كبار أغنياء أمريكا بالتبرع لإنشاء المستشفيات و مراكز الرعايه و الجامعات و هو تقليد استمر حتي اليوم فمن منا لا يعرف مؤسسه بيل و مليندا جيتس التي تنفق البلايين في افريقيا و ان وارين بوفيت تبرع بكل أمواله بعد وفاته للفقراء. لا يوجد متحف او مستشفي او دار رعايه في أمريكا لم تقم علي تبرعات الأغنياء.

نترك لك عزيزي القارئ المقارنه مع شد الحزام المتكرر في مصر و الذي عاده ما يطالب به الفقراء فقط.

تخلصوا من الأساطير.

المصادر:
———
الصفقة الجديده في أمريكا.
http://en.m.wikipedia.org/wiki/New_Deal

مؤسسه بيل و مليندا جايتس.
http://www.gatesfoundation.org/

تبرعات وارين بفيت للفقراء
http://en.m.wikipedia.org/wiki/Warren_Buffett

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s