(للتذكرة.. قصة فيروس (سي

في 1989 اكتشف باحث أمريكي وهو (F. DeWolfe Miller) والذي كان يعمل في برنامج أبحاث البلهارسيا في مصر أن أكثر من 10% من الذين يتبرعون بالدم في مصر يحملون فيروس (سي) وحيث أن الأصحاء وليس المرضي هم من يتبرعون بالدم. فهذا بعني ان النسبة الحقيقية لحاملي الفيروس أعلي بكثير وحيث أن الفيروس ينتقل عبر الدم بالحقن كان من المهم فهم كيف أصبح المرض فجأة وباء في مصر وما هي النسب الحقيقية للإصابة بالمرض وبمضاعفاته الخطيرة مثل تليف الكبد وسرطان الكبد. (طبقا لمنظمة الصحة العالمية هذه النسبة 20% في 2014 – صورة 1)

الباحثون توصلوا أن الحكومة المصرية هي السبب المباشر لهذه الكارثة.

كانت البلهارسيا المشكلة الصحية الكبرى في مصر والسبب الرئيسي لأمراض الكبد. من أواخر الخمسينيات وحتى منتصف الثمانينيات قامت وزارة الصحة المصرية بحملات مكثفة لمكافحة هذا المرض باستخدام الحقن الوريدي بمادة الجير المقئ Tartar وفي منتصف الثمانينيات تم استبدال الجير المقئ بعقار البرازيكوانتيل praziquantel عن طريق الفم – ولأن وزارة الصحة المصرية لم تقم بأي عملية تعقيم للحقن التي استخدمت مع المرضي عند حقنهم بمادة الجير المقئ فأن النتيجة النهائية كانت استبدال البلهارسيا كوباء بفيروس (سي) كوباء

لدينا الأن مجموعة من الحقائق:

• أظهرت الدراسات السريرية أن حوالي 80٪ من المرضى الذين يعانون من التهاب الكبد المزمن أو تليف الكبد أو سرطان الكبد في مصر لدبهم عدوي بفيروس (سي)

• أمراض الكبد تكون أكثر شراسة عندما بكون المريض مصابا بالبلهارسيا وبفيروس (سي) معا 

• طبفا لإحصائيات 2005 فإن نسبة الإصابة حسب المراحل السنية هي كالتالي:

البالغون 50-60 عاما – 40% حاملين لفيروس (سي)

البالغون 60-70 – عاما 58% حاملين لفيروس (سي)

البالغون 70 عاما أو أكثر – 76% حاملين لفيروس (سي)

ومتوسط 14.7% لمجمل السكان – 25% من هؤلاء مصابون بتليف الكبد ونفس النسبة بسرطان الكبد.

• لأن فترة حضانة المرض قد تصل إلى 20 عاما بعد حدوث العدوى ويكون فيها المريض بدون أعراض مرضية فإن قمة الإصابة بالوباء في مصر ربما لم تحدث بعد

وتشير البيانات إلى أن العلاج بالحقن لمضاد البلهارسيا كان له دور كبير في انتشار فيروس (سي) في جميع أنحاء مصر. أنشأ هذا االحقن المكثف خزانا كبيرا من مرضي فيروس التهاب الكبد الوبائي المزمن وأصبح مسؤولا عن ارتفاع معدل انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي وارتفاع المعدلات الحالية لانتقال العدوى. حملات مصر واسعة النطاق لعلاج مضاد البلهارسيا بالحقن قد تمثل أكبر انتقال علاجي المنشأ لمسببات الأمراض عن طريق الدم في العالم

ببساطة – لم يحدث في تاريخ البشر أن سممت حكومة شعبها بهذا الشكل دون أدني اعتراف بالمسئولية أو حتي تقديم اعتذار أو توفير علاج – فقط محاولة تضييع الوقت حتي يموت المرضي 

ثم جاء عبد العاطي – لتصل الاستهانة بهذا الشعب منتهاها …………….

Usama M. El-Saied Hussein

ماذا تعرف عن حقنة الطرطير المقيء سبب إنتشار فيروس سي : 

https://www.facebook.com/jawda.org/photos/a.611018455635038.1073741856.524906364246248/615070288563188/?type=3&theater

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s